فلامنغو المنافس الأكبر لليفربول في مونديال الأندية

فلامنغو المنافس الأكبر لليفربول في مونديال الأندية
  • تكبير الخط
  • تصغير الخط
  • الحجم الاصلى

رغم كونه من أكبر الأندية البرازيلية وأكثرها نجاحاً خلال القرن العشرين، تبدو إنجازات فلامنغو على الساحة الدولية أقل كثيراً من تاريخ وإمكانيات هذا النادي العريق الذي تأسس قبل 124 عاماً ليكون من أقدم أندية كرة القدم على الساحة العالمية.

ولهذا، ستكون مشاركة فلامنغو المرتقبة في بطولة كأس العالم للأندية خلال الأيام المقبلة بمثابة نافذة جديدة للفريق من أجل فرض قبضته على الساحة العالمية بعدما نجح خلال العام الحالي في الفوز بثلاثة ألقاب مهمة في مقدمتها لقب بطولة كأس ليبرتادوريس التي عبر من خلالها إلى مونديال الأندية للمرة الأولى في تاريخه.

كما توج فلامنغو في العام الحالي بلقب الدوري البرازيلي لهذا الموسم إضافة لفوزه بلقب بطولة كاريوكا (بطولة كرة القدم الرئيسية في ولاية ريو دي جانيرو البرازيلية) ليكون لقبه الـ35 في المسابقة معززاً بهذا صدارته لقائمة أكثر الفرق فوزاً بهذا اللقب الغالي.

وعلى مدار تاريخه الطويل، أحرز فلامنغو العديد من الألقاب لكن رصيده في كأس ليبرتادوريس ارتفع إلى لقبين فقط بعد اللقب الذي توج به قبل نحو أسبوعين بالفوز على ريفر بليت الأرجنتيني في المباراة النهائية.

وكانت المرة الوحيدة السابقة التي توج فيها فلامنغو بهذا اللقب القاري الثمين في عام 1981 وشارك من خلاله في بطولة كأس العالم للأندية بنظامها القديم (كأس إنتركونتيننتال) والتي كانت مباراة واحدة تجمع بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط.

وفي 1981، أحرز فلامنغو لقب كأس إنتركونتيننتال بالفوز على ليفربول الإنجليزي الذي قد يصطدم معه في مونديال الأندية خلال الأيام المقبلة حال بلوغ الفريقين المباراة النهائية للبطولة.

وخلال تلك الفترة التي أحرز فيها فلامنغو لقبه الأول في ليبرتادوريس وكذلك لقبه الوحيد في كأس إنتركونتيننتال، كانت صفوف الفريق تزخر بالعديد من اللاعبين البارزين بقيادة الأسطورة البرازيلي زيكو.

ولكن الفريق لم يستطع تكرار هذا النجاح على مدار عقود تالية حتى جاء عام 2019 ليشهد فترة ذهبية جديدة للفريق الملقب بـ(الأحمر والأسود) وهو لون قميص اللعب الخاص بالفريق أو بلقب “الأكثر عشقاً في البرازيل”.

ورغم الكارثة التي تعرض لها نادي فلامنغو في الثامن من فبراير (شباط) الماضي بالحريق الذي شب في النزل الموجودة بمركز تدريبات الفريق نتيجة ماس كهربائي في أحد أجهزة التبريد بالنزل، قدم الفريق في العام الحالي أنجح عام في تاريخه.

وأودى الحريق بحياة عشرة من اللاعبين الناشئين بالنادي تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما لتكون أسوأ كارثة في تاريخ هذا النادي العريق ليعلن حاكم ولاية ريو دي جانيرو الحداد في الولاية لمدة ثلاثة أيام.

ولكن فلامنغو داخل الملعب كان على النقيض تماماً حيث حقق إنجازاً تاريخياً في 2019 مستفيداً من التدعيمات الرائعة التي قدمها رئيس النادي الجديد رودولفو رانديم الذي انتخب رئيساً للنادي في أواخر 2018.

وكان في مقدمة العناصر الجديدة لتدعيم صفوف الفريق هو لاعب الوسط المهاجم الأوروغوياني جورجيان دي أراسكايتا الذي أصبح صاحب أعلى سعر يدفعه أي ناد برازيلي لضم لاعب في تاريخ الكرة البرازيلية وذلك عندما اشتراه من كروزيرو مقابل 63 مليون ريال برازيلي (5ر14 مليون يورو).

كما تعاقد النادي مع المهاجم برونو هنريكي من سانتوس البرازيلي وتوصل إلى اتفاق مع إنتر ميلان الإيطالي على استعارة مهاجمه الخطير غابرييل باربوسا حتى نهاية عام 2019.

ورغم هذا، عانى الفريق الأمرين في بداية مسيرته ببطولة كأس ليبرتادوريس وتأهل بصعوبة بالغة للأدوار الإقصائية بعدما تصدر مجموعته بفارق الأهداف فقط ما دفع مدربه آبيل براغا لترك الفريق قبل أن تستعين إدارة النادي بالمدرب البرتغالي جورجي جيسوس.

وأحدث جيسوس انتفاضة حقيقية في نتائج الفريق خاصة مع ضم لاعبين مميزين آخرين مثل رافينيا نجم بايرن ميونخ الألماني سابقاً وفيليبي لويس الذي سطع من قبل في صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني.

وأسفر هذا عن تأهل الفريق إلى المربع الذهبي في ليبرتادوريس للمرة الأولى منذ 1984 كما شق الفريق طريقه إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1981 بعدما اكتسح غريميو البرازيلي في المربع الذهبي ليجد نفسه في مواجهة ريفر بليت الأرجنتيني العريق في النهائي الذي أقيم في بيرو حيث كانت المرة الأولى التي يقام فيها نهائي ليبرتادوريس من مباراة واحدة.

وكان ريفر بليت قاب قوسين أو أدنى من انتزاع اللقب وتأشيرة التأهل للمونديال حيث كان متقدماً بهدف نظيف حتى الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة ولكن المهاجم المتألق غابرييل باربوسا (غابيغول) منح فلامنغو اللقب بثنائية تاريخية في الدقيقتين 89 والثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة ليمنح فريقه فوزاً درامياً صعد به إلى مونديال الأندية.

والآن، تبدو الفرصة سانحة أمام فلامنغو لترك بصمة في مشاركته الأولى بمونديال الأندية وإعادة أمجاد الكرة البرازيلية في هذه البطولة التي اتسمت بصبغة “السامبا” في النسخ الأولى لها لكن آخر الألقاب البرازيلية الأربعة في البطولة كانت من نصيب كورينثيانز في عام 2012.

ويعتمد فلامنغو على مزيج رائع من اللاعبين المهاريين من بينهم عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة التي اكتسبوها عبر سنوات طويلة من الاحتراف في أوروبا مثل فيليبي لويس ورافينيا.

كما يتمتع الفريق بقدرات هجومية عالية تكمن في الثنائي برونو هنريكي وغابرييل باربوسا اللذين سجل كل منهما 22 هدفاً على الترتيب في الدوري البرازيلي هذا الموسم ليساهما بقدر هائل في فوز الفريق باللقب المحلي للمرة الخامسة في تاريخه بعدما سجلاً مجتمعين أكثر من نصف عدد الأهداف التي سجلها الفريق في المسابقة هذا الموسم وعددها 86 هدفاً حتى الآن.

نشرت فى : الأخبار العالمية، ليفربول

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

شاهد ايضا