نايف النويصر يكتب .. من الدرجة الثانية إلى برلين

نايف النويصر يكتب .. من الدرجة الثانية إلى برلين
  • تكبير الخط
  • تصغير الخط
  • الحجم الاصلى

قبل تسعة أعوام بالضبط، كان جالويجي بوفون وديل بييرو وكومارنيزي وزملاؤهم من فريق يوفنتوس يحتفلون مع المنتخب الإيطالي بتحقيق كأس العالم في الملعب الأولمبي في برلين، ومن ثم عادوا إلى الدوري، لكنهم وجدوا أنفسهم يلعبون في الدرجة الثانية بعد قضية «الكالتشيو بولي» الشائكة!
ومن دون النظر لمدى صحة القرارات تلك أم لا، فقد كان «البيانكونيري» عرضة للانهيار، إذ انخفضت عائدات النقل التلفزيوني والدوري بشكل مخيف، ورحل عن الفريق أسماء لامعة، مثل زالاتان إبراهيموفيتش وزامبروتا وتورام وإيمرسون وآخرون، وظل ثلاثي المنتخب الإيطالي أوفياء مع التشيخي بافل نيدفيد والفرنسي دافيد تريزيغيه.
كان من الطبيعي أن يستفيد المنافسون من هبوطه، لذا فرض إنتر ميلان سطوته على «الكالتشيو» ونال دوري أبطال أوروبا، فيما حدّد رجال القرار في «السيدة العجوز» خمسة أعوام لكي يتمكنوا من إعادة هيبة «زعيم إيطاليا»، ولكنه بعد أن عاد إلى الدرجة الأولى في الموسم التالي مباشرة احتاج إلى أربعة أعوام فقط ليعتلي قمة «الكالتشيو»، وتدرّج في الترتيب، إذ بدأ ثالثاً في موسم 2007 ثم ثانياً، واحتاج إلى مرحلة إحلال انتقالية، فحلّ سابعاً في موسمين، ولكنه عاد وحلّق ببساط الريح محققاً أربعة ألقاب متتالية، أي قبل الموعد الذي رُسم له بعام.
فمن ديشامب إلى رانييري إلى كونتي، وأخيراً أليغري كان الفريق يتطور، على رغم مطالبات كونتي التي كانت السبب في رحيله، إذ طلب التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين للمنافسة أوروبياً.
ومنذ أن تسلم الابن أندريا أنيلي الدفة ومعه ماروتا ونيدفيد، ظهرت الشخصية والكاريزما القوية، التي جعلته الآن يحقق ثنائية «الاسكوديتو» و«الكأس العاشرة»، التي غابت عن خزائنه منذ موسم 1995، بينما سيلعب في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة.
ومر باختبارات صعبة، كان أبرزها مواجهة ريال مدريد في نصف النهائي، وهو الذي يبلغ مجموع رواتب لاعبيه أكثر من خمسة أضعاف لاعبي «السيدة العجوز»!
إذاً تسعة أعوام منذ موقعة برلين صبر فيها الأوفياء من اللاعبين والجماهير، يوم أن قهروا الأسطورة زين الدين زيدان، وفي السادس من حزيران (يونيو) المقبل هم في الملعب ذاته يواجهون ميسي وسواريز ونيمار وبقية رفاقهم، ومهما كانت النتيجة فإن أنصار اليوفنتوس سيكونوا سعيدين بموسمهم الناجح والعودة إلى الواجهة الأوروبية بعد غياب 12عاماً.
ختاماً، هل كانت فرحة الرئيس أندريا أنيلي بهدف موراتا في إياب نصف النهائي في «سنتياغو بيرنانبيو» أمام أنظار الرئيس فلنتينو بيريز مبررة؟!

نقلاً عن الحياة

نشرت فى : مقالات الكتاب

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

شاهد ايضا