الإقتصادية

أبو عطية : يد نايف امتدت فكانت شفاء

”سأظل أدعو له في كل صلواتي”.. بهذه الكلمات عبر أبو عطية عن ألمه وحزنه لفقد الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد وزير الداخلية، لا سيما أن يده البيضاء امتدت حانية له فكانت بلسما وشفاء ونقلته من حال إلى حال بعد عون الله وتوفيقه، عندما أعياه المرض، وألزمه السرير الأبيض، واحتار الأطباء في علاجه.

محسن عطية العنزي (50 عاما) أو ”أبو عطية” كما يطلق عليه أصدقاؤه.. تدرج في المنتخب السعودي لكرة السلة ”كراسي متحركة” من لاعب إلى إداري ثم مدرب، حتى أصبح أحد أفراد الجهاز الفني في المنتخب، حيث تعرض لحادث مروري عام 1990 وكان عمره في ذلك الوقت 26 عاما، بسببه أصبح أسير السرير الأبيض في مستشفى القوات المسلحة في الرياض، يحتاج إلى مبالغ كبيرة حتى يستطيع أن يتحرك. حاول أبو عطية مع شقيقه وأصدقائه البحث عمن يتكفل بعلاجه وجمع المبلغ، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، والمبلغ المطلوب كبير جدا.

الأمير نايف بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ كان حينها وزيرا للداخلية، علم بموضوع ”أبو عطية”، استفسر عنه وأمر بعلاجه فورا وبإعداد تقرير طبي عن حالته وعرضه على أي مستشفى متخصص في أي بلد ومهما كانت التكلفة، استقر الأمر على أحد المستشفيات العالمية في ألمانيا بعد أن علم به ووافق كونه مستشفى عريقا ومعروفا.

يقول أبو عطية ”كانت تكلفة اليوم الواحد هناك أكثر من ثلاثة آلاف ريال في ذلك الوقت، واليوم ضعف المبلغ للبرنامج نفسه. لم يقتصر الأمر على ذلك، رحم الله ولي العهد الرجل الإنسان، فقد أمر بسفري مع أسرتي وتحمله كل المصروفات، لا أعرف إجمالي المبلغ لكنه كبير ولا أستطيع دفعه، بقيت هناك قرابة العام بين علاج وتأهيل”.

وأضاف ”في العام نفسه كانت للأمير الراحل زيارة رسمية لمدينة بادن بادن في ألمانيا، أحببت لقاءه وشكره على ما قام به، في المقابل هو سأل عني وعن مستجدات علاجي”.

واسترسل: ”قابلته رحمه الله، قدمت له الشكر، سألني عن حالتي بعد العلاج، من بين حديثنا، تحدثنا عن المواصلات، وجه رحمه الله بتأمين سيارة خاصة بالمعوقين كانت موجودة في ألمانيا في ذلك الوقت، وطلب بتأمينها مع كامل التجهيزات، وكانت السيارة تكلف في ذلك الوقت أكثر من 100 ألف، واليوم لا تقل قيمتها عن 300 ألف ريال”.

وزاد ”ما قام به لي هذا الأمير الرائع رفع من معنوياتي كثيرا، وبإذن الله شفيت وأصبحت رياضيا بعد أن كنت مقعدا، رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جناته”.

وعن خبر وفاته، قال العنزي ”وصلني الخبر من بعض الأصدقاء، لم أصدق ولم أكن أرغب في أن أصدق الخبر، كنت أتمنى أن تكون شائعة. توجهت للتلفاز، صدمت، دمعت عيناي، تذكرته رحمه الله، تذكرت حينما التقيته، بكيت وأسرتي تألمت كثيرا، رحمه الله. سأظل أدعو له في كل صلواتي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى