مقالات الكتاب

أخطاء الحكام.. وبطولة الشباب!!

فاز الشباب ببطولة الدوري، لأنه وضع ذلك هدفا له منذ نهاية الموسم الماضي عندما خرج من كأس الملك للأبطال إثر احتجاج أهلاوي -الذي فاز باللقب لاحقا- وفاز الشباب بالدوري لأنه كان الأفضل فنيا، والأطول نفسا، وهاتان خصلتان لا بد أن تتوافرا في الفريق الذي يحقق اللقب في البطولة الأهم والأقوى، وفاز الفريق باللقب لأنه كان يملك الأدوات اللازمة والكافية لذلك داخل الميدان وخارجه.

لقد أصبح الشباب فريقا خبيرا كبيرا متمرسا على الألقاب والمباريات الكبيرة، وأصبح يعرف كيف يتعامل مع أشد الظروف صعوبة، ويكفي أن تعرف أن الفريق كان يسير طوال الدوري بثبات رغم أنه كان يتأخر في التسجيل في بعض المباريات، أو يتأخر عن الفريق الخصم في مباريات أخرى، وفي قراءة لمباراته الأخيرة والحاسمة أمام الأهلي نجد أن الليث الأبيض عرف كيف يتعامل معها ويدير لعبتها من البداية، وقبل أن تنطلق الصافرة الأولى بأيام، وهو ما جعله في النهاية يتحكم في كل ظروف اللعبة داخل الميدان حتى الصافرة الأخيرة، لدرجة أن خصمه لم يستطع -وهو يلعب على ملعبه ووسط أنصاره- الوصول إلى مرماه إلا بهدف غير شرعي لا يسجل مثله إلا مرة كل عشر سنوات!!…

جاءت قرعة كأس الملك للأبطال صعبة من البداية للهلال والاتحاد… متكافئة بين الفتح والاتفاق… مريحة نوعا ما للشباب عندما يواجه النصر… سهلة تماما للأهلي.. لكن الأمور لا تتوقف عند دور الثمانية… فالقرعة التي ابتسمت للأهلي هناك سوف تكشر أنيابها له في نصف النهائي حيث ينتظر إما كلاسيكو مع الهلال أو ديربي مع الاتحاد، والفريقان الكبيران لهما حساباتهما الخاصة في هذه المسابقة، ومعادلة هذه الحسابات لا يمكن أن تحل إلا بتجاوز حامل اللقب، وفي المقابل فإن طريق الشباب إلى النهائي يبدو سهلا مقارنة بالهلال والاتحاد والأهلي، أن لم تحدث مفاجأة مدوية يودع فيها الفريق البطولة قبل الوصول إلى النهائي الكبير.

بالمناسبة لا أدري لماذا توصف البطولة ببطولة الأبطال، مع أن هناك فرقا تشارك بها وهي التي لم تحقق أي بطولة تذكر في تاريخها، وفرقا أخرى – ما لها علم – بالبطولات منذ زمن طويل!!

* بررت الرئاسة العامة لرعاية الشباب في بيان رسمي أسباب غرق ملعب تجمع مياه الأمطار في ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بمحافظة الأحساء يوم الجمعة الماضي كان نتيجة هطول الأمطار بكميات غزيرة قبل وأثناء لقاء فريقي هجر والاتحاد الذي أقيم ضمن منافسات دوري زين السعودي للمحترفين إضافة إلى انسداد قنوات الصرف لعدم إزالة نشارة الخشب المستخدمة من قبل منظمي مهرجان الخيول العربية الثالث الذي اختتم في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، أي قبل المباراة بـ24 ساعة.. ولكن يبقى سؤال مهم لم تجب عنه الرئاسة: هل الملعب مهيأ لإقامة مهرجان خيول؟ إذا كانت الإجابة بنعم فكيف تحدث بعده مثل تلك المشاكل، ولماذا لم يؤخذ بالاحتياطات اللازمة، وإذا كانت الإجابة بـ(لا) فكيف يقام المهرجان أصلا، وكيف سمحت الرئاسة بذلك وهي تعلم عدم أن الملعب الرئيس بالمحافظة التي يلعب ناديين منها في دوري المحترفين غير مهيأ إلا لإقامة منافسات كرة القدم فقط.

* احتل الهلال المركز الثالث… ولو احتسبت له ضربة الجزاء الشهيرة في مباراة التعاون لحل ثانيا.. ولو احتسب له الهدف الأشهر في مباراة الأهلي لربما ذهب الفريق إلى أبعد من ذلك، أقول ذلك رداً على من يقول إن أخطاء الحكام غير مؤثرة، وأن الفريق البطل لا يمكن أن يهزه خطأ أو خطآن، وأقول ذلك دون أن أقلل من قيمة الإنجاز الشبابي، فالليث هو الأحق باللقب دون شك ويكفي أنه اكتوى بنيران الأخطاء في مباراته الحاسمة أمام الأهلي!!

من المهم الآن ألا يذهب عمر المهنا إلى القول بنجاح الموسم التحكيمي فقد كان حافلا بالأخطاء التي يجب ألا تمر مرور الكرام وألا يتم تجاهلها من أجل الحكام ومن أجل تطور مستوى التحكيم في المواسم المقبلة.

أيضا من الأمور الغريبة التي حفل بها الموسم التحكيمي لقطة الترتيب لبدء مباريات الجولتين الأخيرتين في وقت واحد، لقد كان هناك ألف وسيلة ووسيلة لضمان الانطلاق المتزامن، كان يمكن الاستعاضة بها عن وسيلة الجوال التي نقلت مباشرة وشاهدها الجميع، دون أن يجدوا لها مبررا واحدا، خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي تقام فيها عدة مباريات بالتزامن في هذه الأرض… وعلى ما أذكر أن مباريات الجولة الأخيرة من التصفيات الآسيوية لمونديال 2014 قد أقيمت في وقت واحد ولم نشاهد الترتيبات التي شاهدناها الأسبوعين الماضيين من قبل لجنة الحكام.

مراحل… مراحل

– الهلال مازال يحتاج الكثير حتى يواصل مشواره وطريقه في كأس الأبطال وفي دوري أبطال آسيا.

– رغم فوز الهلال على فريق الشباب الإماراتي إلا أن الواقع يقول إن الفريق الأزرق ما زال يعاني إدارياً وفنياً.. كما أن اللاعبين ما زالوا دون المستوى المطلوب، وأعتقد أن الفريق لن يذهب بعيداً إذا ما واصل حضوره بهذا المستوى الغريب!!

– عندما كان الهلال يلعب خارج أرضه قبل أسبوعين لعب مدربه بثلاثة مهاجمين.. وعندما لعب على أرضه دخل بمهاجم واحد!!

– ماجد المرشدي اعتذر لجماهير الهلال بعد خطئه الذي تسبب بالهدف الإماراتي… وجماهير الهلال تطلب منه عدم مثل هذه الأخطاء فالاعتذار لن يفيد في كل الأحوال!!

– أجانب الهلال هذا الموسم هم الأقل عطاء مع الفريق خلال السنوات الأربع الأخيرة من وجهة نظري!!

– بعيدا عن القناعات الفنية… لا أدري كيف تسمح إدارة الهلال بسفر اللاعب هوساوي لتوقيع عقد أوروبي في ظل حاجة الفريق لخدماته ووجود مباريات هامة لديه!!

– حكام دوري أبطال آسيا… لا جديد!!

– كل كرة تشكل خطورة على مرمى الهلال… في سنوات مضت كان الوصول إلى مرمى الفريق الأزرق حلما لمهاجمي الفرق الأخرى… واليوم أصبحت الشباك تهتز في كل مواجهة!!

– إدارة الهلال لا بد أن تتدخل لإصلاح أوضاع فريقها… أخطاء بالكوم… بطاقات بالكوم… أهداف لا تأتي إلا بصعوبة… يلعب باجتهادات ومهارات لاعبيه… تنظيم فني سيئ… أسماء لا أحد يعرف كيف تأخذ طريقها إلى القائمة الأساسية… وإذا لم تتدخل الآن فمتى سيكون ذلك؟ إذا طارت الطيور بأرزاقها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق