مقالات الكتاب

أعيدوا النظر في بطولة العرب

لا نختلف حول دور وجهود الاتحاد العربي لكرة القدم في رفع مستوى الكرة العربية وأيضاً في لمّ شمل العرب. ـ قد نتفق أو (الأغلبية) ترى أن الاتحاد العربي لكرة القدم لم ينجح في أداء دوره ليس بسبب الاتحاد ورجاله إنما بسبب العرب أنفسهم. ـ لم يكتب النجاح لبطولة واحدة نظمها الاتحاد العربي على مستوى المنتخبات أو الأندية وذلك إما لضعف المشاركة أو للأجواء التنافسية غير الرياضية التي كانت تسود تلك البطولات. ـ اليوم نحن نتحدث عن جهود حثيثة يبذلها الاتحاد العربي لكرة القدم من أجل تنظيم البطولة العربية للمنتخبات في مدينة جدة خلال الصيف المقبل. ـ الاتحاد العربي أعلن منذ فترة إلغاء التصفيات التمهيدية للبطولة وأعلن المنتخبات المشاركة في النهائيات. ـ في تصوري أن الظروف الحالية التي تمر بها الأمة العربية لا تساعد إطلاقاً على تنظيم هذه البطولة، إذ إن الكثير من الدول العربية تمر حالياً بأوضاع غير مستقرة وليس للرياضة بشكل عام أو كرة القدم بشكل خاص، إذ إن الأمور تتعلق بعدم استقرار سياسي. ـ الأوضاع التي يمر بها العالم العربي يؤكد غياب أكثر من دولة عربية ذات مكانة خاصة في كرة القدم وغياب هذه الدول يعني ضعف البطولة كما أن دولاً أخرى قد تشارك دون استعداد يليق بالبطولة، وهذا أيضاً من شأنه إضعاف البطولة. ـ إلى جانب ذلك لا ننسى أنه من غير المستحسن أن تلتقي منتخبات عربية في كرة القدم في وقت نرى شعوباً عربية في أكثر من بلد عربي تتعرض للقتل والتعذيب. ـ لا أتصور أن الشعوب العربية سترحب بإقامة بطولة كروية عربية في ظل الأوضاع الراهنة في العالم العربي. ـ أتمنى أن يعيد الاتحاد العربي لكرة القدم النظر في إقامة البطولة فتأجيلها ليس عيباً بل هو القرار المنطقي الذي يتناسب مع أوضاع المنطقة العربية الراهنة. (المقالة أعلاه نشرت يوم 14 فبراير أي قبل ما يقرب من 4 أشهر واليوم أعيد نشرها لإيماني التام بما تحتويه.. لا زلت عند رأيي بأن الوقت غير مناسب تماماً لإقامة البطولة وسط الظروف العربية الصعبة والعصيبة.. ولعل محاولات الشركة الراعية (WSG) الانسحاب من عقد الرعاية يؤكد ذلك إذ إن الشركة (ربما) تشعر بعدم نجاح البطولة ما يعني تحقيقها خسائر فادحة.. من أجل الشباب العربي أعيدوا النظر في إقامة البطولة.. ليس عيباً أن أعيد نشر المقالة طالما ذلك يصب في مصلحة عامة، واحتراماً للدماء العربية التي تسيل في أنحاء متفرقة من العالم العربي).

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى