اليوم

أوروبا تعـيد اكتشاف بالوتيلي ورونالدو يفشـل من جديـد

ترك كريستيانو رونالدو، مثله مثل المنتخب البرتغالي، بطولة الأمم الأوروبية بعد تناول طبق شهي اختتمه بقطعة من الحلوى صعبة الهضم.

ودعت البرتغال البطولة بضربات الترجيح، دون أن يحقق نجمها الكبير حلمه باللعب في نهائي أمم أوروبا، بعد أن قدم بطولة ارتفع مستواه فيها بمرور الوقت.
بعد تقديم مستوى جيد مع ريال مدريد، حطم كريستيانو رونالدو كذلك حاجزًا جديدًا مع منتخب بلاده. ومع اعتياده الانتقادات بسبب تدنّي مستواه مع البرتغال، لن يمكن لأحد هذه المرة القول إنه لم يقم بدوره كقائد.
ورغم أن الرشفة الأخيرة لم تهضم، كان قريبًا للغاية من بلوغ النهائي إلا أن ضربات الجزاء كانت قاسية في حكمها على الفريق.
كما كانت كذلك مع كريستيانو رونالدو، الذي رحل دون أن ينفذ ضربته أمام أسبانيا، الخامسة لفريقه، بعد أن كانت قد تحوّلت إلى تحصيل حاصل.
وهتفت له الجماهير الأسبانية في نهاية المباراة هازئة «كريستيانو سددها، كريستيانو سددها»، بعد أن أسمعته كثيرًا خلال اللقاء وهي تصرخ «ميسي ، ميسي».
وبعيدا عن تلك اللحظة، يبدأ كريستيانو رونالدو إجازته بعد أن قدّم موسمًا ممتازًا سجّل فيه 69 هدفًا وفاز خلاله بالدوري الأسباني مع ريال مدريد.
وفي بطولة الأمم الأوروبية سجّل ثلاثة أهداف فضلا عن عدد كبير من اللعبات المتميزة، ومباراة كتبت باسمه أمام هولندا، التي هز شباكها مرتين.

وأكد بعد الخروج من البطولة «علينا أن نكون فخورين بما حققنا. لقد أقصينا ونحن مرفوعي الرأس». في رسالة طمأنة حقيقية من فم القائد.
ما لا يبدو واضحًا هو أن يضمن له أداؤه في البطولة جائزة الكرة الذهبية على حساب ليونيل ميسي. لكنه بالتأكيد بات أقرب مما كان عليه بعد ثاني مبارياته في أمم أوروبا، عندما قدّم أداء محبطًا أمام الدنمارك رغم فوز فريقه 3-2 .
وكانت نهاية البطولة صادمة بالنسبة له، لكنه لو كان تأهل إلى نهائي البطولة لكانت الجائزة أقرب منه بكثير. وكذلك لو سجّل هو ضربة الجزاء المؤهلة لفريقه، وهو ما لم ولن يفعله.
كان كريستيانو رونالدو في هذه البطولة هو الصورة الحية للحماس الذي أظهرته البرتغال بعد أن استعادت مستواها مع المدرب باولو بينتو.
ويوضح بينتو «كل البلاد تشعر بالفخر للمجهود الذي قدّمه الفريق كله. سنبدأ إجازاتنا واعتبارًا من أيلول سنبدأ الاستعداد لتصفيات المونديال. إننا عاشقون للمنافسة ويمكننا مواجهة أي فريق. نعرف كيف نلعب ونحن مستعدون».
. على صعيد آخر فإن الكل يحب غريبي الاطوار خاصة حين يؤدون بطريقة جيدة وخلال أسبوعين فقط تحوّل ماريو بالوتيلي من لاعب ظنت بلاده إيطاليا أنه لا يمكن احتماله إلى مفتاح أملها في الفوز بلقب بطولة اوروبا لكرة القدم للمرة الثانية.  وبعد اداء ضعيف في أول مباراتين لإيطاليا في نهائيات 2012 ضد اسبانيا وكرواتيا استعاد اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا لقبه «سوبر ماريو» بعد أن سجّل هدفين رائعين ليمنح فريقه الفوز 2-1 على المانيا الخميس. وامام اسبانيا كانت بداية البطولة بالنسبة لإيطاليا وحينها لم يكن لبالوتيلي تأثير كبير على فريقه ضد حاملة للقب وكذلك في المباراة الثانية امام كرواتيا حين تفوّق عليه ماريو مانزوكيتش الكرواتي فاستبعد من التشكيلة التي واجهت ايرلندا في المباراة الثالثة.
لكن دخل بالوتيلي كبديل في تلك المباراة ليسجّل هدفًا رائعًا بتسديدة مباشرة من مدى قريب ويحسم انتصار فريقه 2-صفر ويقوده لدور الثمانية.  وامام انجلترا عاد بالوتيلي ليهدر الفرص فسدّد الكرة إما فوق العارضة أو بجوار القائمين في كل محاولة أتيحت له وطالته نظرات استياء من زملائه.
لكنه لم يتأثر وطلب بنفسه تسديد ركلة الترجيح الأولى ليفوز فريقه 4-2 على الانجليز بعد التعادل بدون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي.  ويوما ما وصفه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأنه «لا يمكن السيطرة عليه» حين كان بالتويلي مهاجمًا صاعدًا في انترناسيونالي لكن مدرب إيطاليا الحالي شيزاري برانديلي لم يتوقف عن دعم لاعبه.  ورفض اللاعب نفسه اتهامات بأنه تصرف بدون نضج وقال إنه يجب الحكم عليه من خلال الأداء في أرض الملعب وليس من خلال تصرفاته الغريبة خارجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى