اليوم

أوروبا 2012 الطريق لحصـد جـائزة الكرة الذهبيـة للنجوم الكبار !!

يبدو طموح العديد من النجوم، بطبيعة الحال، كبيرًا للفوز بكأس اوروبا 2012، لكن تحقيق اللقب، إضافةً الى تقديم أداء لافت سيمثّلان مفتاحًا لبعض هؤلاء لحصد جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، والحديث هنا عن رونالدو وشفاينشتايجر واوزيل وشافي وفان بيرسي منافسة محتدمة هي التي ستدور بين منتخبات القارة الأوروبية في بطولة كأس أوروبا في أوكرانيا وبولونيا، للظفر باللقب الأغلى بعد كأس العالم على الصعيد الدولي، لكن المنافسة في هذه البطولة لن تقتصر على المنتخبات فحسب، بل ستكون أيضًا بين اللاعبين من مختلف الجنسيات، أو حتى من الجنسية ذاتها، الذين يطمحون من خلال تألقهم في الـ «يورو» للحصول على جائزة كرة «فيفا» الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2012، التي يقدّمها سنويًا الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية المتخصّصة في شؤون اللعبة، حسب اختيارات الصحفيين والنقاد الرياضيين.

وتبدو لائحة اللاعبين المشاركين في البطولة، والمرشّحين للجائزة، مليئة بنجوم كرة القدم العالمية، ويأتي في مقدّمتهم البرتغالي كرسيتيانو رونالدو، والألمانيان باستيان شفاينشتايجر ومسعود أوزيل، والإسباني شافي هيرنانديز، وأيضًا الهولندي روبن فان بيرسي.

فالمرشح الأول للظفر بالجائزة، يبقى رونالدو، الذي دائمًا ما كان من المرشّحين الأساسيين للظفر بها، إلا أن تألق الأرجنتيني ليونيل ميسي أبعده عنها بعدما كان قد حصدها عام 2008، وقد كان «سي آر 7» واضحًا قبل أيام عندما اعلن أنه سيفوز بالكرة الذهبية إذا قدّم أداءً جيدًا مع منتخب بلاده، وأردف اللاعب: «أنا على دراية بأنني سأفوز بجائزة الكرة الذهبية لو لعبت على نحو جيّد مع البرتغال في يورو 2012»، كما أشاد واحد من أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم، الهولندي رود جوليت، بشخصية رونالدو، ورأى أن ألمانيا وهولندا ستصابان بالصدمة إذا لم تركّزا على «الدون»؛

طموح يحدو اللاعبين لجائزتين: الأولى هي البطولة، والثانية هي الكرة الذهبية، فالنتائج الكبيرة تتطلب طموحًا كبيرًا، لكن يبقى الأهم عدم محاولة تقديم المصالح الشخصية على مصلحة المنتخب، مما قد يؤدي إلى انقلاب الطموحات رأسًا على عقب.

أما لدى ألمانيا، فيدخل باستيان شفاينشتايجر، لاعب بايرن ميونيخ، ومسعود أوزيل، لاعب ريال مدريد الإسباني، كمؤهلين للفوز بالجائزة، وكان الاثنان قد قدّما أداءً خياليًا مع نادييهما، خصوصًا أوزيل، مما يسهل عليهما مهمة الحصول على الجائزة، إذا ما نجحا في الفوز باللقب مع ألمانيا. ويبقى «شفايني» مفتاح نجاح ألمانيا، كما وصفه المدرب يواكيم لوف، الذي يرى أنه بمثابة القائد في منتخب بلاده، ويتوقف مستوى المنتخب على أدائه.

وإذا لعب شفاينشتايجر على نحو جيّد فسيتمكن الفريق عادة من الفوز، لكن اذا عانى تراجعًا في المستوى، أو إصابة فإن ذلك يؤثر تأثيرًا سلبيًا على المنتخب الألماني. ويدرك شفاينشتايجر حجم التوقعات الكبيرة منه، كما على أوزيل صانع ألعاب ريال، الذي كان ورود اسمه في قائمة أفضل اللاعبين في العالم منتظرًا، بالنظر إلى العروض القوية التي يقدّمها، سواء مع المنتخب أو مع فريقه، وهو الذي يمتاز بالقوة والمهارة والذكاء، كما يجيد التسديد البعيد المدى بقدمه اليسرى، وأيضًا يكون خطيرًا في الهجمات المرتدة السريعة، وتتسبب تمريراته الدقيقة في إرباك دفاعات المنافسين. والشيء الوحيد الذي يفتقده الاثنان هو الفوز بلقب كبير على المستوى الدولي.

وبالنسبة إلى شافي، ورغم كل الميداليات التي هي في جعبته والشعبية العالمية التي يتمتع بها، إلا أنه لم يتذوق حتى الآن طعم هذه الجائزة، التي يمكن أن تنهي مسيرته الكروية على نحو رائع لو حصدها، وكان قد جرى ترشيحه لنيل الجائزة في المرات الثلاث السابقة، دون أن ينجح بالظفر بها، لكن في هذه المسابقة قد ترتفع حظوظ قائد الأوركسترا وصاحب الأداء الثابت في برشلونة إلى مستوى منافسيه، علاوة على ذلك، يرى الهولندي يوهان كرويف، لاعب ومدرب الفريق الكاتالوني سابقًا، أن هذا اللاعب يستحق الجائزة أكثر من ميسي.

ولهولندا أيضًا لاعبون يطمحون إلى الظفر بالكرة الذهبية، لكن روبن فان بيرسي هو الأكثر قربًا لها من رفاقه. فالعطاء الذي قدّمه روبن مع ناديه أرسنال الإنجليزي، مسجّلاً 30 هدفاً في الموسم الأخير، حاسمًا العديد من المباريات المهمة ليرفع فريقه إلى المركز الثالث في الدوري، منتزعًا بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بشق الأنفس، بعد منافسة حامية مع توتنهام، لا يجعله إلا لاعبًا يتمتع بمهارات فردية كبيرة، وقوة جسمانية ضخمة وسرعة في الحركة، ودائمًا يبدو حاضرًا في المكان المناسب في التوقيت المناسب، ويسجل أهدافًا من زوايا صعبة.

إذاً، طموح يحدو اللاعبين لجائزتين: الأولى هي البطولة، والثانية هي الكرة الذهبية، فالنتائج الكبيرة تتطلب طموحًا كبيرًا، لكن يبقى الأهم عدم محاولة تقديم المصالح الشخصية على مصلحة المنتخب، مما قد يؤدي إلى انقلاب الطموحات رأسًا على عقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق