أوكلاند يبدد طموحات المغرب التطواني ويبلغ ربع نهائي مونديال الأندية

حقق أوكلاند سيتي النيوزيلندي إنتصاراً ثميناً وصعباً على المغرب التطواني (4-3) بفارق ركلات الترجيح، بعد التعادل (0-0) في الوقتين الأصلي والإضافي للقاء الإفتتاحي، ليقطع بذلك بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من منافسات كأس العالم للأندية المغرب 2014 FIFA، ضاربا موعداً مع وفاق سطيف الجزائري بطل دوري أبطال أفريقيا.
كما كان منتظراً فقد تعامل أوكلاند بمنطقية مع قدرات منافسه المتسلح بالارض والجمهور، ولذلك حافظ على تواجده في نصف ملعبه ومعتمدا على المرتدات للمباغتة، وبالفعل كان هو صاحب أولى الفرص الحقيقية في اللقاء عندما وجد تيم باين الكرة خارج المنطقة فأطلقها سريعة أرضية تعامل معها الحارس محمد اليوسفي بحضور ليمنع الخطر (9).
دخل لاعبو المغرب نحو الأحداث بشكل تدريجي، حيث حاول خط الوسط نسج الهجمات التي كانت تنطلق من زهير نعيم وجحوح، فيما كان فوزي عبدالغني نشيطا على الطرف الأيسر وكان محور العمليات البحث عن الهداف محسن ياجور، وبعد محاولات لم تسجل فيها الخطورة، تعامل خضروف بحنكة مع كرة “تائهة” خارج المنطقة ليمرر على طبق من ذهب أمام محسن ياجور الذي دخل منطقة الجزاء وتخلص من المدافع إلا أنه سدد بجسد الحارس ويليامز لتضيع أخطر الفرص (25).
منحت هذه الفرصة المعنويات والثقة لأصحاب الأرض لمواصلة ضغطهم بحثا عن افتتاح باب التسجيل، لكن ظلت الهجمات منقوصة من اللمسة الأخيرة حينا، واصطدمت عند الحاجز الدفاعي أحيانا أخرى، وعلى عكس المنتظر، كادت الشباك أن تهتز لكن من قبل أوكلاند الذي وجد كل المساحة في منطقة الجزاء، حيث مرر رايان دي فرييس الكرة مناسبة أمام إيميليانو تادي الذي واجه المرمى على بعد أمتار قليلة، لكنه لم يحسن التركيز وسدد بجانب القائم (35)، لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل الأبيض.
مع بداية الشوط الثاني أجرى مدرب المغرب التطواني تعديلا في الخط الأمامي، فسحب الهداف محسن ياجور وأشرك زيد كروش، وانتظرنا أن يكون هذا في صالح التحوّل الهجومي، لكن على العكس من ذلك تراجع الأداء كثيرا ولم يجد لاعبو المغرب أي فرصة سانحة للوصول لمناطق التهديد الفعلي، وهو ما انعكس على الجانب الآخر، حين اكتسب لاعبو أوكلاند الثقة لكسب الافضلية في وسط الملعب ونسج الهجمات عبر تيم باين وتافانو وكذلك رايان دي فرييس الذي لاحت له فرصة للتهديد فاخترق منطقة الجزاء من الجهة اليمنى ثم اختار التسديد بالشباك الجانبية (77). ومع ذهاب اللقاء نحو الوقت بدل الضائع كاد البديل كروش أن ينهي الأمور عندما وصلته الكرة دون رقابة إلا أنه تسرع بالتسديد وأطلقها عالية عن إطار المرمى (90+1)، لتعلن الصافرة الأخيرة نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
في الأوقات الإضافية لم تتغير الأمور كثيرا سوى أن لاعبي المغرب تنبهوا للمساحات التي تركوها لمنافسيهم وأحكموا السيطرة على الكرة من جديد، لكن ظل ذلك دون تحولات هجومية واضحة. وفي الشوط الثاني كان اللاعبون يبحثون عن “الضربة القاضية” وبالمرتدات الخاطفة وصلت الكرة نحو رايان دي فرييس داخل الجزاء ليعكسها نحو القائم البعيد ويجدها المندفع من دون رقابة آنخل بيرلانجا الذي سددها بجانب المرمى (111). ومرت الدقائق التالية دون تغيير يذكر، لينتهي وقت اللعب دون اهتزاز للشباك، ويكون الاحتكام لركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق النيوزيلندي بنتيجة (4-3).