مقالات الكتاب

اتحاد آسيا

الإتي الذي صال وجال في العقد الأخير من عمره لم يعد ذاته الإتي الحاد على منافسيه والعنيد الصامد في دائرة البطولات لا سيما تلك البطولات التي تتعلق بالاستحقاقات المحلية.
ـ فمنذ سنوات الاتحاد غائب يحضر باسمه .. بتاريخه .. بجماهيريته أما حضوره في المقارعة وبنفس الرتم الذي كان عليه سابقا فلا يختلف عن حضور الفريق المتواضع الذي يشارك لمجرد المشاركة فقط.
ـ الاتحاد الذي تألق في العشر سنوات الماضية تغير وتبدل وأضحت أموره شائكة فما بين تعدد الإدارات وشح المال وما بين غياب اللاعب الأجنبي الذي يشكل صناعة الفارق في توليفته ها هي المرحلة الحالية التي يعيشها مع أنصاره لاتزال تقدم لنا وجهاً مغايرا عن ذاك الوجه الاتحادي الجميل الذي برزت في ملامحه فرحة النتائج ونشوة الفوز بالبطولات.
ـ ما فات على الإتي مؤخرا مهما كان قاسيا ومؤلما على أنصاره ومحبيه إلا أنه يجب أن يكون بمثابة الدرس البليغ الذي يحفز إدارته الحالية وكل من يمتلك صناعة القرار في أركانه إلى ضرورة تصحيح الأخطاء والقيام بعمل مختلف يستند على بناء فريق شاب حتى يستطيع العميد العودة إلى ما كان عليه منافسا ومقارعا وصاحب سطوة حقيقية على البطولات ولعل البداية في تصوري يجب أن تنطلق من بوابة البحث عن عناصر فنية شابة ومحترفين أجانب يملكون من الإمكانات ما يتوازى مع إمكانات تشيكو وسيرجو وأحمد بهجا وإذا ما نجح الاتحاديون في رسم خارطة مستقبل فريقهم وفقاً لهذه المتطلبات فالذي يمكن الرهان عليه أن الإتي متى ما تحققت له هذه الأمور سيكون له وضعية مختلفة ومغايرة في الموسم المقبل .
ـ أما على صعيد مهمته الآسيوية فالاتحاد الليلة يجب أن يستغل مواجهة العربي القطري هذا المساء لتفعيل الأدوار التكاملية للاعبية على أن تكون هذه المهمة بروفة حقيقية للاستعداد لدور الستة عشر فالإتي ضمن التأهل وضمن الصدراة ولهذا فمدربه مطالب باستغلال اللقاء فنيا ومعنويا ولياقيا كون المرحلة القادمة لا يمكن لها أن تكون مشابهة لسابقتها على اعتبار أن المتأهلين لدور الستة عشر أقوياء ومؤهلين بنفس الدرجة التي يمتلكها الإتي.
ـ عموماً يهمنا كرياضيين الاتحاد، وتهمنا عودته، أقول ذلك وأنا على يقين تام بأن عودة الفرق الكبيرة وصاحبة الصيت والجماهيرية إلى حيث قوتها وجاهزيتها هو المقدمة الفعلية لتطوير كرة القدم السعودية وتطوير منتخباتها فتخيلوا لو أن قوة الأهلي والهلال والشباب اليوم مكتملة بقوة النصر والاتفاق كيف ستأتي النتائج وكيف ستأتي انعكاساتها على توليفة الأخضر؟
ـ بالعمل والإصرار والحرص على تحقيق المردود المنتج من ذلك تستطيع أنديتنا توفير المستلزمات المطلوبة لنجاحاتها المهم والأهم أن يكون لدى القائمين على هذه الأندية رغبة صادقة في القيام بالمهام المناطة على عواتقهم بكل إخلاص ومن يخلص في عمله طبيعي جدا أن يحظى باحترام الجميع بعد أن يحقق ما يصبو إليه من النتائج..
وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق