مقالات الكتاب

اختبار عسير للكرة السعودية

هل من حسن حظ الكرة السعودية أو من سوء حظها أن يلتقي فريقان سعوديان في نصف نهائي دوري أبطال آسيا وهو الخطوة ما قبل الأخيرة لحمل الكأس؟!

فأن يلتقي فريقان سعوديان في هذا الدور فمعنى ذلك تقلص حظوظ الكرة السعودية بنسبة 50 بالمئة في الفوز باللقب القاري، وحينما لا يلتقيان فيه، فهناك ثلاثة احتمالات: فإما أن يحققا النسبة كاملة 100 بالمئة بعبورهما إلى النهائي، أو أن تتقلص النسبة إلى النصف بعبور أحدهما، أو أن تتلاشى تماماً بفشلهما في المهمة بتوديعهما للبطولة في هذا الدور.

شخصياً أرى أن الحظ قد لعب لعبته مع الأهلي والاتحاد حينما وضعهما في مواجهة بعضهما البعض، وبذلك يكون قد ابتسم للكرة السعودية على الأقل حتى نصف النهائي، ويبقى استمرار الابتسامة معلقاً حتى قراره في المباراة النهائية؛ خصوصاً وقد بات أولسان الكوري الخطير مرشحاً وبقوة للعبور للنهائي على حساب بونيودكور الأوزبكي بعد فوزه عليه في طشقند بنتيجة 3-1، وهذا يعني أن الحظوظ تتقلص كثيراً لاعتبارات عديدة لا تخفى على أحد.

أما لماذا أرى أن الحظ قد ابتسم للكرة السعودية برميه للأهلي في مواجهة الاتحاد، فلأنني أجزم بأن واقعها لا يعبر عن قوة تسمح بالعبور لنهائي القارة؛ فضلاً عن الفوز به، خصوصاً حين يصطدم هذا الواقع بواقع آخر وهو حقيقة التنامي المفرط في قوة الكرة في شرق القارة عاماً بعد آخر، ولذلك فإن ضمان عبور فريق سعودي واحد أفضل من تصور خروج كليهما؛ لاسيما بعد خروج الهلال بتلك الطريقة المذلة التي عبرت عن هذا الواقع بجلاء.

السؤال الأهم الآن: هل معنى كلامي أن عبور أحد الفريقين السعوديين إلى المباراة النهائية وهو ما بات مضموناً لا يعني سوى وجود طرف آخر في المباراة النهائية لا أكثر من ذلك، وأن كل الحظوظ تصب لمصلحة الطرف الثاني؛ خصوصاً وأن أولسان بات يضع إحدى قدميه بقوة على بوابة المباراة. ما يعني أن الحظوظ تتقلص حتى تكاد تنعدم في فوز سعودي باللقب؟!

إنني لا أتصور الأمر بهذا السيناريو القاتم في السوداوية، وإلا فإنني بذلك أتجاوز منطق (اللامنطق) في كرة القدم، وأمتهن في ذات الوقت قيمة الكرة السعودية بطريقة لا تخلو من إسفاف ومبالغة، وهذا ليس ديدني، ولا من عاداتي في استقراء الأمور وتحليلها، وإنما أتعاطى بواقعية أرى من خلالها أن ضمان عبور فريق سعودي واحد للنهائي جنّب الكرة السعودية من اختبار عسير في نصف النهائي كادت أن توضع فيه، إذ كان من المحتمل أن تُعصف آمالها تماماً، لكنها في المقابل ستكون في اختبار آخر لا يقل صعوبة في العاشر من نوفمبر المقبل حيث النهائي الكبير.

الغيورون على الكرة السعودية على اختلاف ميولهم باستثناء أنصار الاتحاد والأهلي لا يهمهم من سيطير منهما إلى مدينة جانجيونج الكورية التي ستحتضن النهائي، بقدر ما يهم أن يتواجد هناك الأجدر على تجاوز الاختبار العسير، وهذا الأمر لا يمكن تقريره إلا بعد صافرة نهاية مباراة الغد، إذ نمني النفس بعبور من هو قادر على تشريف الكرة السعودية بعيداً عن لون القميص، ودون مجاملة لهذا ولا مناكفة لذاك.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. تقول :

    فلأنني أجزم بأن واقعها لا يعبر عن قوة تسمح بالعبور لنهائي القارة؛ فضلاً عن الفوز به،

    اسمح يا أستاذ / محمد الشيخي ’

    كيف تسمح لنفسك أن تحكم على مباراة دور الأربعة بين الأهلي والإتحاد وتغض الطرف عن كيفية وصولهما لهذه المرحلة !!

    كلا من الأهلي والإتحاد قد مر بظروف عصيبة وقابل فرقا قوية وكانت مرشحة للقب وتجاوزوهما ’’

    الأهلي تجاوز فرقا قوية وكانت مرشحة والإتحاد كذلك فتأتي وتقول واقعهما لا يعبر عن قوتهما ,, وكيف وصلا إلى هذه المرحلة يا رجل ’’

    ثم ما دخل اللامنطق في المباراة النهائية وكأنك ترمي إلى أنه حتى لو فاز فيها فريق سعودي فهو من باب أن كرة القدم ليس فيها غريب ’’ وتنسى أن من وصل للنهائي هو قوي ويستحق أن يناصف الفريق الآخر نسبة الفوز بالتساوي ’’

    مع أني أول مرة أرد عليك في مقال ’’ لكن موضوعك في إقلال من الفرق السعودية حتى وأنت تتمنى فوز أحدهما بالكأس وكأنك توافق عبدالكريم الجاسر حين قال أن اللقب لأولسان الكوري بنسبة 90%

    نعم هذا حقكما بإبداء آرائكما , لكن إذا وفق الأهلي للظفر بالكأس ,, فيلزمكم اعتذار ,, وإنصاف للأهلي ,,

    وإذا أردت المنطق فكلا الفريقين مؤهلين لقوتهما ’’ ,,

  2. يا محمد الشيخ انا معد في كل ماقلته ولكن الطحالب لا يفهمون ماذا تفعل لهم الاوهام تلعب في روؤسهم ولكن البطوله من عندي ذاهبه الى الكوريين والفرق واضح وبعد اسبوع تذكر كلامي

  3. من حسن المشجع السعودي انك هلالي الميول.. وبذلك يصبح كل ماسطرته بهذا المقال طبيعي وليس بغريب من اعلام ازرق قاتم اللون و النكهه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى