مقالات الكتاب

الاتحاد السكسوني

لمن لا يعرف سكسونيا فهي ولاية ألمانية عاصمتها دريسن وكانت ترأسها سيدة جميلة في يوم من الأيام خرجت على وزرائها ومستشاريها، وقالت لهم: كيف أتميز عن باقي المقاطعات؟!، فقالوا لها: بالعدل سيدتي!!، أخذت تفكر وتفكر كيف تنشر العدل في مقاطعتها؟!، قفزت إليها فكرة جهنمية لنشر العدل في بلدتها فخرجت إليهم وقالت لهم: العدل سيعم على البلدة كلها.. فقالوا لها: كيف؟!، فقالت: الجميع أمام القضاء سواء، وأنشأت قانون العدل، وأطلق عليه قانون سكسونيا، كان يطبق هذا القانون كالآتي إذا ارتكب الفقير جريمة سواء قتلا أو سرقة أو شيئا من هذا القبيل يقف أمام الجميع عند اكتمال الشمس وتنفذ عليه العقوبة، وإذا ارتكب الغني جرما أيضا يقف أمام الجميع وعند اكتمال الشمس هنا يعاقب ظله الذي يظهر عند الشمس، وبالتالي فالجميع في قانون سكسونيا سواء.

هذا القانون السكسوني هو ما تم تطبيقه على نادي الشباب ومدير مركزه الإعلامي طارق النوفل، أنا هنا لست مع أو ضد ما فعله رئيس الأهلي أو مدير المركز الإعلامي للشباب فهذا أمر آخر، ولكن غض الطرف عن معاقبة الأول وتطبيق العقوبة بحق الثاني هو قانون سكسوني بحت!، لن أدخل في النوايا لأن الله وحده من يعلم كيف تدار الأمور في الاتحاد السكسوني ومن يديره ولمصلحة من، لكن الأكيد أن رئاسة الاتحاد تحتاج لرجل قوي لا يخضع للضغوط مهما كانت وليس مجموعة من الأشخاص لا تعرف سوى (سم) طال عمرك وتصيبهم الرجفة مع اتصال هاتفي أو حتى قرار يضعهم في موقف لا يحسدون عليه.

مطالبة الشباب بفحص اللاعبين في النهائي هو حق من حقوق النادي، ولا غضاضة في الطلب، خصوصا أن هذا الأمر ينطبق على الناديين، وقوانين الـ ”فيفا” تفرض عملية الفحص على المنشطات على جميع الاتحادات الرياضية.

حلق الشباب بالبطولة الأقوى والأهم وترك للآخرين التشفي بعقوبات لا تضر الليث بقدر ما تكشف ضعف الاتحاد الذي يبدو أنه يدار بالريموت كنترول وما قراراته الأخيرة إلا نموذج لعقوبات حاكمة سكسونيا الراحلة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق