الرياض

«البارجة الأهلاوية» في طريقها لعبور تواضع الاتحاد محلياً

كشف نجران الحال المتواضع للاتحاد محليا، وكاد ان يلحق به خسارة محلية جديدة لولا ان الخبرة خذلت الفريق الضيف وجعلته يدرك التعادل 2-2 بعدما كان فائزا 2-صفر، ليخرج المستضيف بفوز اشبه بالفوز، الامر الذي يؤكدا ان “العميد” سيكون لقمة سائغة في فم منافسه الاهلي الخميس المقبل عندما يلتقيان في الجولة ال24 من دوري “زين” وينتظر ان يجدد “القلعة” تفوقه على الاتحاد بعدما هزمه في الدور الاول 3-1.

“البارجة الاهلاوية” التي تعبر بسلام نحو البطولة التي غابت عنها طويلا بقيادة البرازيلي فيكتور والعماني عماد الحوسني وبقية “الكتيبة الخضراء” لامقارنها “فنيا” بينها وبين الاتحاد الذي وان كسب بختاكور الاوزبكي 4-صفر والعربي القطري 3-1 الا ان مستواه وجماعيته وحماسه لايرتقي الى ما لدى الاهلي من جماعية وروح عالية اسلحه تصيب الهدف باتقان وكأننا بنتيجة الدور الاول تتكرر “الخميس” وسط اداء مقرونا بالابداع وزيادة النسبة التهديفية، ولاشك ان الاسباني كيندا حديث العهد بالدوري السعودي وبالاتحاد سيواجه خصمه العنيد التشيكي جاروليم والكفة ترجح تفوق الاخير الذي يعرف منافسه جيدا ويدرك اسرار جميع الفرق وكيفية التفوق عليها، يدعمه في ذلك اسلحة مؤثرة واستيعاب اللاعبين لطريقته وتنفيذ تعليماته بدقة متناهية، وحتى لو حاول الاتحاد ان يعيش على ذكريات مضت وان التنافس داخل المستطيل الاخضر لاتحكمه الظروف “الافضليات” من لاعبين مميزين ومدرب متمكن وادارة محترفة وروح عالية ونتائج ايجابية في المباريات الاخرى فالواقع شيء والامل والطموحات شيء آخر ولو حدث وان انتصر الاهلي فإن ذلك امر طبيعي والكثير من المتابعين للدوري من مدربين واعلام ونقاد وجماهير يجزمون بالافضلية الاهلاوية، وهناك فرق (مع كل الاحترام) بين من يتربع على وصافة الدوري ويحقق رقما مميزا من الاهداف والنقاط، وآخر يحتل المركز السادس بعد الغربلة فنيا واداريا وعناصريا، لذلك فالاستقرار لديه لن يرتقي الى مستوى الاستقرار الاهلاوي الذي يضرب به المثل ويعتبر انموذجا وقدوة لكل الاندية الباحثة عن المقدمة وحصد علامات النجاح كاملة، ومن الارجح ان يضع فيكتور بصمته في المواجهة وان يكون صاحب الكلمة عبر مرمى مبروك زايد، واذا واصل انطلاقاته الخطيرة الرأسية والجانبية ومن العمق حتما سيرهق دفاع الاتحاد وبالتالي ارتكاب الاخطاء المؤثرة، ولاننسى الدينمو المحرك تيسير الجاسم الذي يعتبر المغذي للهجوم والمساعد في تسجيل الاهداف، وهو بمستواه الحالي وتوهجه الكبير يتفوق على قائد الاتحاد محمد نور الذي يعتبر لاعب الخبرة الاول في الاتحاد كثيرا، لأن مستوى الاخير تراجع واصبح البطء إحدى سماته وفي ظل السرعة والجماعية الاهلاوية ربما لايستطع صناعة الفارق، عكس الجاسم الذي يعتبر ورقة رابحة في يد جاروليم، ولاننسى البرازيلي كماتشو الذي يصنع ويسجل وكذلك الكولومبي بالمينو الذي عاد من الاصابة فاصبح قوة اضافية للاهلي.

ونظن ان الاتحاديين يعرفون هذا الشيء ومن الطبيعي ان يعترفوا بأفضلية خصمهم وعدم الحزن فيما لو فاز الاهلي فهو الافضل والاكثر انتصارات ونقاطا وهزيمة للمنافسين مع شقيقه الشباب الذي ربما تكون مباراته في جدة مع “القلعة” اشبه بالنهائية التي على ضوئها يتوج البطل، وكل ما نأمله ان يقدم الفريقان الكبيران في “قمة الخميس” مستوى يليق بتاريخمها ومكانتهما وجماهيرهما وتأثيرها على خرطة الكرة السعودية وان يكون التحكيم في مستوى المسؤولية وان يتخذ قرارات شعراها انصاف الفريقين الكبيرين ومن ثم الخروج باللقاء الى بر الامان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق