مقالات الكتاب

البرامج الرياضية

التعاطي مع الرياضة وشؤونها يجرنا إلى الاختلاف فمرة نحلل الأشياء فيها بلغة المنطق وغالبا بالعاطفة مرة نصيب المغزى من التحليل وتارة نرسب وثالثة سرعان ما نقدم سطورنا كدليل إدانة على أننا في مدرسة النقد أشبه بالطالب البليد في علوم الفيزياء. ـ نقرأ.. نحلل.. ونكمل مسيرة القراءة بالنقاش وإذا ما أغلقنا المساحة مساحة النقد في الرياضة ومباريات كرة القدم ومتناقضاتها لا نجد أكثر من الإنشاء الذي نتحدث به في مجريات ما يحدث فيما معانيه الحقيقية هي أبعد ما تكون عن الصواب. ـ تجرفنا عواطفنا إلى درجة معها قد نلغي حقا مشروعا لهذا الفريق وإنصافا مستحقا لذاك الآخر ليس لشيء وإنما فقط لأن الذي يسير محركات البحث في أقلامنا هو الانتماء الذي يصل دائماً حد المبالغة. ـ ولكي لا تجرفني عواطفي مثلما جرفت زملاء أحبهم أقول ما أخشاه اليوم على هذا الجيل الشاب الذي يحب كرة القدم يكمن أولا وأخيرا في أسلوب وطريقة ما يتم تناوله عبر وسائل الإعلام وبالتحديد في بعض تلك البرامج الحوارية التي لا تزال تقدم لنا الوجه المشين للنقد وللرأي وللروح الرياضية كون تلك البرامج امتهنت الإثارة المبتذلة ولكن من بوابة (اشتم هنا وهاجم هناك) تجد المجال مفتوحا للحصول على اكبر مشاهدة. – المؤسف ان بعض تلك البرامج لا تزال تمارس أدوارا لا تليق لا بالرياضة ولا بالروح الرياضية ولا تتوافق او تتلاءم مع مهنة ورسالة الإعلام وبالتالي لا يمكن لنا في سياق ما تحدثه هذه البرامج ان نتحصل على مناخ رياضي سليم طالما ان الذين وجدوا ذواتهم في الواجهة هم اقل بكثير من ان يكونوا روادا للوعي والفكر ومنطق الكلمة. – سنوات ونحن نعاني من التعصب بكل ألوانه وأشكاله والسبب الذي اوجد هذه المعاناة لا يخرج عن هذا المفهوم الخاطئ الذي يتعامل معه بعض المعدين والمسؤولين في قنواتنا الرياضية والذي يركز ويرتكز على استقطاب الأسماء التي تملك القدرة على (تهييج) الشارع الرياضي اما بعبارة واما بتهمة واما ثرثرة ليس لها (سنع). – قبل أيام استمعت لمسؤول في قناة رياضية يتحدث عن الواقع المحيط بالإعلام لكنني لم اخرج بالمفيد بقدر ما خرجت من عمق الحديث وانا أكثر حزنا على مثل هذه النوعيات التي منحت من المسؤوليات ما يفوق قدرتها اقول ذلك ليس لشيء له علاقة بخلاف واختلاف شخصي بل لقناعتي بأن المعلم المتواضع لا يمكن له ان يصنع طالبا نجيبا. – واقعنا الرياضي اليوم يحتم علينا الإسراع في تعديل بعض الممارسات الخاطئة التي تنتجها بعض البرامج الرياضية حفاظا على ذائقة المشاهد والمتابع وهذه بالتأكيد قرار لا يملك صناعته الا من يتولى مهام المسؤولية في تلك القنوات أما المجتمع الرياضي برمته فهو بين ما تحدثه تلك البرامج وما تنتجه ألسنة وأفكار المتواجدين فيها قادر على استيعاب كل الفوارق كما هو ملم أكثر بما (يحاك) من خلف الكواليس. – ولكي لا أسهب في حقيقة هي من المسلمات المعروفة عند كل الرياضيين اكتفي بالإشارة إلى ان إجماع الهلاليين أعضاء شرف وجمهور على استمرارية الأمير عبدالرحمن بن مساعد ليس الا الدليل على ان هذا البرنس الرائع هو الرجل المناسب الذي استحق المكان المناسب وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى