الرياض

التصفيات الآسيوية تثير إحباط الجماهير السعودية من جديد

لاشيء يحبط جماهير الكرة السعودية في هذه الأيام، أكثر من غياب المنتخب السعودي الكروي الأول عن التصفيات النهائية الآسيوية، للتأهل إلى مونديال البرازيل 2014 م، وهو الغياب الأول عن التصفيات منذ أكثر من عشرين عاما، تخللها وصول “الأخضر” إلى “المونديال” العالمي أربع مرات متتالية، قبل الغياب الأخير عن “مونديال” جنوب إفريقيا 2010م .

ورغم أن خبر غياب منتخبنا عن التصفيات النهائية وبالتالي “مونديال” البرازيل المقبل، ظهر للعيان باكرا بعد مباراة استراليا الأخيرة في التصفيات الأولية قبل نحو شهرين، إلا أن تأثيره يطغى بصورة أشد هذه الأيام، مع مشاهدة عشرة منتخبات آسيوية، تتفاوت مستوياتها وهي تتصارع على بطاقات العبور نحو “المونديال” المقبل، دون أن يكون الأخضر حتى واحدا ممن ينافسون في المرحلة الأخيرة .

ورغم إحباط الجماهير والمتابعين للفريق السعودي، إلا أن جماهير سعودية عدة، حمدت الله كثيرا على عدم وصول المنتخب السعودي لهذه المرحلة الحاسمة، بوجود منتخبات قوية ومتطورة، وعطفا على نتائج الأخضر المتواضعة في بداية التصفيات، ومؤشره الفني الهابط على الصعيد الآسيوي، خصوصا في البطولة الآسيوية الأخيرة في قطر، والتي خرج منها بخيبة أمل كبيرة، بعد أن تلقى ثلاثة خسائر متوالية، في دوري المجموعات، وهو الخروج التاريخي الذي قصم ظهر المنتخب السعودي، وأدى إلى تراجعه خطوات واسعة في التصنيف العالمي للمنتخبات .

“الأخضر” لا يزال يرتكز على تاريخ عريض من البطولات والانجازات، وما تعرض له في السنوات الأخيرة، هو ما يمر به أي منتخب عريق في العالم، والشواهد كثيرة في هذا الصدد، كما أن المنتخب يمر بمرحلة تجديد في عناصره، ويحتاج إلى استقرار عناصري في السنوات المقبلة، إضافة إلى التغييرات والتطورات الإدارية المتلاحقة، على صعيد الإدارة الكروية للرياضة في المملكة، ولا يزال لمجد “الأخضر” بقية في المناسبات والاستحقاقات المقبلة، هكذا يتحدث المتفائلون من محبي ومشجعي “الأخضر” عن حاضر ومستقبل المنتخب!! .

إلا أن الواقع الذي يتجسد أمام أعين الجميع، هو أن منتخبات الصفوة في آسيا باتت تغرد خارج السرب الآسيوي، وأضحت تحاكي منتخبات أوروبية عريقة، بتطبيقها أنظمة احترافية وإدارية صارمة، وبرامج كروية متطورة، تبدأ من النشء، ولاتكاد تنتهي حتى وهي تمر على منصات الانجازات، وأرصدة البطولات؛ فيما البقية و”الأخضر” منهم يتراجعون حتى على مستوى الفئات السنية، حتى باتت الفجوة تتوسع عاما بعد عام، وهو الأمر الذي يتطلب برامج رياضية إستراتيجية، يتم تطبيقها على ارض الواقع، تتظافر فيها جهود كل الكفاءات السعودية المؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة، بإخلاص وصدق نية لإعادة الهيبة الكروية المفقودة، وانتشال رياضتنا من وحل التعصب للأندية بعد أن أضحى يتغلغل في الجسد الرياضي العام، وبات واحدا من أهم مسببات تأخرنا وتقدم الآخرين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى