مقالات الكتاب

الحكم السعودي في مهب الريح

نبالغ في الفعل ونبالغ كثيراً في ردود الفعل ونصل دائماً إلى درجة الإفراط وإذا ما قررت فالقرار يأتي بالعواطف لا أن يأتي إلى الوسط بلغة المنطق. ـ منذ أن جُلب الحكم الأجنبي وإلى هذه اللحظة والأخطاء في صافرته إن لم تتوازى مع أخطاء الحكم المحلي فهي أكبر وأفدح وأشد خطورة حتى على القانون وبرغم ذلك نصمت ويصمت معنا مسؤولو الأندية ليس لشيء وإنما فقط لأن صاحب هذه الكوارث حكم أجنبي اسمه باولو وآخر اسمه ميشيل. ـ عقدة الأجنبي أصبحت بالنسبة لنا مرضاً مزمناً نتعامل معه بالمسكنات ما عدا المسكنات فالحلول الصحيحة التي قد تجلب العلاج اللازم لا تزال في خضم هذا الاندفاع المحموم صوب الأجانب غائبة. ـ منذ سنوات ونحن نتابع الحكم الأجنبي ونتمعن في معطيات صافرته وفي الأخير نحن كالمعتاد نخرج متسائلين بالسؤال الصعب هل هذا هو التحكيم الذي يمكن لصافرته أن تكون إضافة للنجاح؟ ـ في منظومة التحكيم هناك بالطبع حكم مؤهل وآخر ضعيف وثالث قد يحمل الصفتين، فلماذا لا نقر بهذه الحقيقة وندعم الحكم السعودي وندعم كل حظوظه؟ ـ سنوات مضت ونحن ندون الأخطاء ونكتبها بالبنط العريض ولكن في خانة الحكم المحلي هذا الحكم (المواطن) الذي سلبنا منه كل شيء سلبنا منه الثقة وسلبنا منه حتى تلك المتعلقة بالعدل والضمير والأمانة. ـ لماذا لا نستوعب من أخطاء الحكم الأجنبي أو بالأحرى لماذا لا نقدمها بالدليل والشاهد لمن هم في الأندية. ـ أسأل (بماذا) مع الإيمان التام بأن مثل هذه الخطوة قد تعيد الهيبة للحكم السعودي كما هي كذلك قد تعيد المنطق ليكون أسلوب عمل وأسلوب قرار وأسلوب رغبة لهؤلاء الذين ناصروا الأجانب على حساب فئة عزيزة مهما ارتكبت من الأخطاء إلا أنها بالطبع والتأكيد لن تصل لحجم ما ارتكبناه جميعاً بحقوقهم. ببساطة في الفهم وببساطة في الوعي الاستيعاب نحن قادرون على تعديل ما هو (مائل) في منهج التحكيم، أما عكس الفهم والوعي وطريقة الاستيعاب الصحيحة فالوضع لن يتبدل وسنصبح ممارسين لكرة القدم وممارسين لقانونها (المحترف) ولكن بقائمة خالية من الحكم السعودي الذي ربما انقرض على طريقة الديناصورات. ـ ها هي لجنة الانضباط تقر العقوبة القاسية بحق رئيس الوحدة السابق جمال تونسي لكن وبرغم اتفاقنا حول أهمية القرارات التي تطال المخطئ بودي أسأل لماذا تأخرت هذه العقوبة حتى هذا التوقيت؟ هل من سبب؟ أم أن القضية برمتها ليست سوى ردة فعل لفعل لم يرق لهذه اللجنة ولمن يقودون مهام المسؤوليات فيها. ـ بالأمس انتهى الشوط الأول من مهمة البحث عن فرصة الوصول إلى حيث نهائي الأبطال، فيما تبقى شوط آخر سيكون حافلاً بالمزيد من الإثارة والندية والتشويق، وبالطبع من سيكسب هذه الفرصة ويصل حيث يرغب ويريد فالكل سيبارك لنجومه، فمن حاز على شيء يستاهله، هكذا يقول المثل، وهكذا قلمي يقول… وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى