الأهلي

الشيخ زيطه في النادي الراقي

الشيخ زيطه صانع العاهات , أحد الشخصيات المنتمية للعالم السفلي في المجتمع وقد وردت في رواية ( زقاق المدق ) للأديب المصري الكبير نجيب محفوظ , وشخصية زيطه الغير سوية هي إفراز من إفرازات الحرب العالمية الثانية في بلاد مصر .

فعندما يبلغ الإنسان مبلغه من الفاقة والفقر وإنعدام السبل التي توفر الحد الأدنى من لقمة العيش , فإن القدر يبعث به نحو الشيخ زيطه حتى يصنع له عاهة فيقوم ببتر ساقه أو قطع يده أو فقء أحد عينيه حتى يصير مؤهلاً لشق طريقه في عالم التسول , فيستطيع من خلال هذه العاهة إستدرار عطف الناس وأموالهم .

وصديقنا الشيخ زيطه وفلسفته في الحياة لا تزال موجودة في رياضتنا السعودية , فلا تدري وأنت تمشي في أمان الله فيأتيك من يعطل مستقبلك أو يتسبب لك بكارثة لا تعلم من أين جاءت .

في رياضتنا الجميلة فإن الشيخ زيطه موجود أينما حللت وأرتحلت , فقد يتسبب لك برباط صليبي ويعطل مسيرتك الرياضية , بمباركة جوقة إعلامية تساهم مع زيطه في قطع الأربطة وتكسير السيقان , فكل الظروف المحيطة بك تمنحك شرف لقاء الشيخ زيطه أبعده الله هنا طريقنا وعن رياضتنا .

بداية من أرضية الملاعب في منشأتنا الرياضية مروراً بلاعبين يؤمنون بمبدأ الركل والضرب والإيذاء لعرقلة الخصم , طبعاً الإعلام المنتمي للأندية التي تدعي الرقي والمثالية يعزز لهذا النوع من النذالة والهمجية الرياضية وقد يضغط على التحكيم بطريقة أو بأخرى حتى يمنح الشيخ زيطه الكريم الفرصة حتى يبتر ويقطع ويكسر ويشتم ويمارس كل هواياته في التشويه وتعطيل الطاقات الرياضية .

وحتى مسؤول النادي قدس الله سره ومن خلال تصريحاته التي تمهد للهزيمة حتى يتملص من تبعات هزائمه وكوارثه والتي تضغط على الحكم المسكين الذي لا يدري هل يعاقب الشيخ زيطه أو يعطيه الفضاء الرحب لإكمال مسلسل عاهاته البشرية .

زيطه بتاع نجيب محفوظ يهون قليلاً أمام زيطه بتاعنا , لأن الشيخ زيطه بتاع نجيب محفوظ يعتقد بأنه يساعد الفقراء والجوعى في سبيل إستدار رحمة وعطف أصحاب القلوب الرحيمة والأغنياء , ولكن زيطه بتاعنا يشوه ويدمر ويحطم ويريق الدماء ويقطع الأربطة والأرزاق ويعطل الطاقات .

وطبعاً زيطه قد يتشكل في أشكال عديدة ويلبس ألبسة مختلفة ويلعب أدوار شتى , فهو قد يكون مسؤول في نادي أو إعلامي محسوب أو لاعب ذو تصرفات غير مسؤولة والكل وبطريقته الخاصة يتفنن ويساهم في صناعة العاهة بشكل مباشر أو غير مباشر كفانا الله الشر .

ومع هذا لا يزال أصدقاء الشيخ زيطه في الإعلام مستائين من الحكم والتحكيم لأنه لم يعطهم قدر أكبر من الروح القانونية التي تمكنهم من تقطيع أكبر قدر من الأربطة وتحطيم أكبر قدر من السيقان والركب والرؤوس .

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. الله يشفيك بالله هذا مقال والله أني اعتب على صحيفة الجماهير أنها جعلتك من ضمن كتابها للأسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى