مقالات الكتاب

العنصرية والناقل الرسمي

في القرن الواحد والعشرين عصر التكنولوجيا والتقدم والعلمي والمعرفي الهائل , في عصر صارت التقنية تتفانى في خدمة الإنسان وتسهل شؤونه الحياتية , أصبح تواجد محقق القرن التاسع عشر شيرلوك هولمز ضرورة عصرية , وهولمز هو أشهر شخصية خيالية للمحقق الذي يستخدم التقنيات النفسية والغوص في أغوار النفس البشرية حتى يستخرج الإعترافات من صدور الأشخاص الذين يقعون تحت طائلة التحقيق .

 

في عصر تقنية النانو والفيمتوثانية والتحليل عن طريق الجزئيات المتناهية الصغر لا يزال الناقل الرسمي الموقر عاجزاً كل العجز عن إثبات الهتافات العنصرية التي سمعها حتى سكان جزر الواق واق .

 

سمعنا هذه الهتافات العنصرية وسمعها من ينكرها ونعلم بأن هذه الهتافات لم تصدر من خمسة أو عشرة أو مئة شخص مأجور أو مدسوس كما يحاول أن يصورها لنا مسؤولو ذاك النادي العزيز , فهذا الهتاف الذي يصل لمستوى الهدير الذي يهز جنبات الأرض لا يمكن أن يكون مصدره خمسة أشخاص أو عشرين شخص تم دسهم مسبقاً بين الجماهير البريئة .

 

فقدنا الأمل في معاقبة هذا الجمهور أو ذاك لأن لجنة الإنضباط أساساً متناقضة ومتفاوتة وغير عادلة وخاصة أنها تستعين بناقل رسمي لا يملك تقنية يستطيع من خلالها إثبات هتافات عنصرية مدوية قد تستطيع رصدها تقنيات القرن الثالث عشر ويستطيع رصدها من كان يسكن الأكواخ ويلبس الأطمار .

 

والمضحك المبكي في الموضوع هو لغة الإنكار المدهشة التي يتفق عليها جل أنصار ذاك النادي من إداريين وإعلاميين والتي يحسدهم عليها حتى شيرلوك هولمز نفسه والذي لو كان بيننا لوقف عاجزاً أمام قدرتهم الغريبة على الإنكار .

 

وحتى التقنية صارت وسيلة معينة لهم على الإنكار فكل شيء ينسبونه للفوتوشوب ووسائل الخداع البصري والسمعي حتى صرنا نشك في قدرتنا على السمع والبصر وقد تكون المباراة والتي شاهدناها بأكملها مجرد خدعة فوتوشوب .

 

العنصرية والألفاظ المسيئة تلك التي صدحت في أرجاء المعمورة وعانقت أسماع الأنس والجان ليس من الإنساني إنكارها أو حتى الحياد فيها لأن أقل موقف يجب أن يتخذ هو الشجب والإستنكار المباشر لأن الرياضة ذوق وأخلاق وإحترام وليست مجرد معركة ضارية للفوز بمراحل الإستئناف .

 

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. عزيزي الكاتب المتعصب اين انت من اهزوجه الكاف واهزوجه القرنى الى ياسر

    ليه مانقول هاذي بتلك ونصير حبايب تقبلها ب صدر رحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى