الرياضة العالميةبرشلونة

القائد ميسي يلهم برشلونة لانتصار آخر

  في الدقيقة 63 من المباراة التي انتصر فيها برشلونة 3-1 على رايو فايكانو في مارس  الماضي انتقلت شارة قيادة الفريق الكتالوني لذراع ليونيل ميسي لأول مرة في دوري الدرجة الأولى الاسباني لكرة القدم منذ بداية ظهوره في المسابقة في أكتوبر   2004.بتبديل اندريس انيستا أصبح الارجنتيني ميسي هو أقدم اللاعبين في تشكيلة برشلونة وعمره 25 عاما فقط لكن بدا أن مسؤولية القيادة كانت جانبا جديدا أضيف لأداء المهاجم المتفجر بالمواهب ليقود فريقه لرابع لقب في الدوري خلال خمس سنوات. ويمثل ميسي أفضل لاعب في العالم الذي أصبح أبا للمرة الأولى في نوفمبر   القوة الدافعة في تشكيلة برشلونة بطريقة لم تحدث من قبل إلا في حالة نجوم عظماء مروا في تاريخ النادي مثل يوهان كرويف ولاديسلاو كوبالا وخوسيب ساميتييه.

وفي مرات عديدة هذا الموسم سجل المهاجم البارز لفريقه أهدافا حاسمة وبلغ رصيده الآن 46 هدفا في 31 مباراة وهو تقريبا نصف رصيد برشلونة بأكمله والبالغ 105 اهداف ليصبح قريبا من معادلة رقمه القياسي بتسجيل 50 هدفا في الموسم الماضي. ويثير ميسي الاعجاب بأرقامه القياسية لكن أحد إنجازاته مؤخرا تجعل المرء يقف متأملا.  

وبعد هدفيه في مرمى ريال مايوركا حين انتصر برشلونة خارج أرضه 4-2 في نوفمبر   الماضي مضى ميسي مسجلا 30 هدفا في المباريات 18 التالية ليصبح أول لاعب يهز شباك جميع المنافسين لفريقه في مباريات متتالية بالدوري الاسباني الذي يشارك فيه 20 فريقا.

وجاء انجاز اخر لميسي في نهاية ديسمبر   الماضي بعدما حقق رقما قياسيا بتسجيل 91 هدفا وهو أكبر عدد يسجله لاعب كرة قدم في عام واحد متفوقا على الرقم السابق الذي حمله جيرد مولر المهاجم السابق لالمانيا الغربية وبايرن ميونيخ في 1972.  

وقال مولر الذي اشتهر بلقب الطوربيد عن ميسي “إنه لاعب مبهر.. إنه عملاق.. شخص لطيف ومحترف في نفس الوقت” مضيفا أن نقطة ضعف ميسي الوحيدة أنه لا يلعب في بايرن.

وقد تتأثر فرص ميسي في الحصول على لقب أفضل لاعب في العالم للعام الخامس على التوالي بخروج فريقه المبكر من دوري أبطال اوروبا بالهزيمة امام بايرن في قبل النهائي.

وكان ميسي هدافا لدوري الأبطال في المواسم الأربعة الماضية لكنه هذا الموسم يتأخر بفارق أربعة أهداف وراء كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد والذي يملك 12 هدفا في صدارة قائمة الهدافين.

وياتي البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بروسيا دورتموند في المركز الثاني بقائمة هدافي دوري الابطال هذا الموسم برصيد عشرة اهداف قبل مواجهة فريقه مع بايرن في النهائي يوم 25 مايو  الجاري.

ويطفو دائما على السطح الجدل حول وضع ميسي كأفضل لاعب عبر العصور عندم المقارنة بالبرازيلي بيليه والارجنتيني دييجو مارادونا بعد فوزهما مع بلادهما بكأس العالم.

كما يتساءل البعض إن كان سيحقق هذه المكانة لو أن تشكيلة برشلونة لا تضم لاعبين مثل تشابي وانيستا وسيسك فابريجاس الذين لا يوجد لاعب من عينتهم في التشكيلة الحالية منتخب الارجنتين.

وسجل ميسي 12 هدفا في تسع مباريات لمنتخب بلاده في 2012 معادلا الرقم القياسي للهداف السابق جابرييل باتيستوتا ويبدو في مرحلة مثالية لحفر اسمه ضمن الأفضل على مر العصور حين تستضيف البرازيل نهائيات كأس العالم في 2014. والأمر الجيد بالنسبة لبرشلونة أنه سيكون بوسعه الاعتماد على خدمات ميسي لسنوات عديدة مقبلة بينما قد يرحل رونالدو عن مدريد حتى قبل أن يبدأ الموسم المقبل.

وفي فبراير  الماضي مدد ميسي عقده في برشلونة حتى نهاية يونيو   2018 وحينها سيكون قد أكمل للتو 31 عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى