الأخبار المحلية

الكأس تختار الوطني وتهوي بأسهم الأجنبي

بعد أن قدمت دورات كأس الخليج ومنذ نسختها الأولى عام 1970 في البحرين، نجومًا لامعة ما زالت حاضرة في الذاكرة الكروية الخليجية، كان الموعد في “خليجي” التي يسدل عليها الستار اليوم الجمعة في المنامة مع مدربين وطنيين كانا محط الإعجاب.

فقد تأهل إلى النهائي منتخبا العراق والإمارات بقيادة مدربين محليين هما: حكيم شاكر ومهدي علي، في وقت كانت مقصلة المدربين الأجانب تقضي على البرازيلي باولو أوتوري والهولندي فرانك ريكارد.

وعين الاتحاد القطري المحلي فهد ثاني لخلافة أوتوري، في حين ارتفعت أصوات بتعيين السعودي خالد القروني مدربًا لـ”الأخضر”.

ولم يسلم بقية المدربين الأجانب من موجات الاستياء العارمة التي تطالب بعزلهم مثلما حصل لمدرب عمان الفرنسي بول لوغوين.

ويقول حكيم شاكر: “أعتقد أن “خليجي 21″ عكست مسيرة بعض المدريين الوطنيين الذين يسيرون على خطى أسلافهم الكبار”.

وأضاف: “دورات الخليج قدمت لاعبين مشهورين اكتسبوا شهرتهم من هذه البطولة ما زلنا نتذكرهم، وجاء الدور على المدربين المحليين لنيل قسط من هذه الشهرة”.

واعتبر شاكر أن “نتائج المنتخبين العراقي والإماراتي بقيادة مهدي علي تذكر بما حققه مدربون وطنيون من الإنجازات مع منتخبات بلادهم أمثال المصري حسن شحاتة ومواطنه الراحل محمود الجوهري والسعودي ناصر جوهر والعراقي الراحل الشهير عمو بابا”.

وقاد عمو بابا منتخب العراق إلى ألقابه الثلاثة في دورات الخليج أعوام 1979 و1984 و1988.

وحض شاكر الاتحادات العربية بشكل عام والخليجية على نحو خاص على الاهتمام بمدربيها الوطنيين قائلاً: “نتمنى أن تسير الاتحادات بالاتجاه الذي ذهب إليه الاتحادان الإماراتي والعراقي، فالمدرب مهدي علي أنموذج لمثل هذا الاهتمام”.

واعتبر شاكر نفسه الأغلى من بين كل المدربين بقوله: “أجد نفسي أغلى مدرب لأن عقدي هو الشعب العراقي بأكمله، وهل هناك أغلى وأكبر وأثمن من هذا الرصيد؟”.

وبرغم النتائج الطيبة التي حققها حكيم شاكر مع منتخب بلاده سواء في بطولة غرب آسيا بالكويت نهاية عام 2012 أو في “خليجي 21” وحتى قيادة منتخب الشباب إلى مونديال الشباب في تركيا هذا العام، يفضل شاكر ترك منصبه مع المنتخب الأول من أجل البقاء على رأس الجهاز التدريبي لمنتخب الشباب مفجر الربيع الكروي في المنتخب العراقي.

من جهته، قاد مهدي علي جيلاً ذهبيًا من اللاعبين للفوز بلقب كأس آسيا للشباب 2008 في الدمام والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 عامًا في مصر وإحراز فضية أسياد 2010، قبل أن ينتقل إلى المنتخب الأولمبي مع نفس المجموعة من اللاعبين تقريبًا ويحقق الإنجاز الأضخم في تاريخ الكرة الإماراتية (بعد المشاركة في مونديال 1990) وذلك بالتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

تولى مهدي علي المهمة في المنتخب الأول في أغسطس الماضي خلفًا لمواطنه عبدالله مسفر الذي حلّ بديلاً مؤقتًا للسلوفيني ستريشكو كاتانيتش بعد أن فشل في قيادة “الأبيض” إلى الدور الرابع الحاسم في تصفيات مونديال 2014.

قدّم المنتخب الإماراتي الأول بقيادة مهدي علي أجمل عروض على الإطلاق، وها هو قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب الخليجي للمرة الثانية في تاريخه بعد 2007.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى