اليوم

النشوة الأوكرانية تصطدم بصـلابة وصرامـة الديوك الفرنسـية

تستقبل أوكرانيا المنتشية من الفوز على السويد المنتخب الفرنسي الذي قدم اداء صلبًا في الجولة الاولى، في حين تريد انجلترا فك نحسها امام السويد اليوم الجمعة في الجولة الثانية من المجموعة الرابعة لنهائيات كأس اوروبا 2012 لكرة القدم المقامة في اوكرانيا وبولندا. في المباراة الاولى في دانيتسك، ستتركز الانظار على المهاجم الاوكراني اندري شيفتشنكو الذي اهدى الفوز لبلاده في المباراة الاولى امام السويد الاثنين الماضي عندما قلب تأخر اوكرانيا بتسجيله هدفين على رغم سنواته الـ35. وبالإضافة الى هدفي مهاجم دينامو كييف على ملعب فريقه، تصدّرت اوكرانيا المجموعة في ظل تعادل انجلترا وفرنسا 1-1.

وبحال فوز أوكرانيا على فرنسا، ستتأهل الى ربع النهائي بغض النظر عن نتيجة المباراة الاخرى.
على رغم ذلك، لا يريد نجم ميلان الايطالي وتشيلسي الانجليزي السابق الذي عانى اصابات في ركبته وظهره مؤخرًا الإفراط في التفاؤل، اذ قال بعد الفوز الاول: «انه يوم كبير لأوكرانيا، لكن علينا التحضير لمباراتين بعد. ندرك ان المواجهتين امام فرنسا وانجلترا ستكونان صعبتين».
اما المدرب اوليج بلوخين فكشف انه قد يغيّر تشكيلته التي عانت من العصبية في الفترات الاخيرة من مباراة السويد: «لقد ارتكبنا اخطاء تكتيكية ولم نحصل على الوقت الكافي للتحضير. الآن نملك ثلاث نقاط وسنبدل بعض الامور في المباريات المقبلة».
اما فرنسا، فقدمت أداء صلبا للغاية رغم تعادلها مع انجلترا، حيث نجحت بإدراك التعادل عبر سمير نصري بعد تخلفها بهدف جوليان ليسكوت.
وشرح المدرب لوران بلان ما حدث في المباراة الاولى: «لقد افتقدنا الى الحضور امام المرمى احيانا. لكننا حاولنا تطبيق اسلوبنا الكروي. نحب تمرير الكرات السريعة».
وعن المباراة التالية امام اوكرانيا، اضاف مدرب بوردو السابق: «البلاد بأكملها تعيش حالة من النشوة. سيكون الشعب وراء الفريق اكثر من اي وقت مضى. لا شك في ان المباراة ستكون صعبة، لكننا سنحضر انفسنا كما خططنا».
وفضل بلان (46 عامًا) الالتفات الى الامور الكروية، وذلك بعد سؤاله عن ردة فعل نصري بعد تسجيله الهدف: «الامر بينه وبين منتقديه، انه امر شخصي ولا اريد التدخل في هذه القضية».
واطلق نصري عبارة «اخرس» لدى احتفاله بالهدف من دون ان يدرك المتفرجون والمتابعون عبر الشاشة الصغيرة الى من يوجه كلامه.
وكان نصري قد اوضح الى شبكة «تي اف 1» ان والدته المريضة في الآونة الاخيرة تأثرت بالانتقادات التي تعرّض لها ابنها وقال في هذا الصدد «والدتي مريضة منذ فترة وعندما تقرأ بأن ابنها غير صالح، فان الأمر يكون حساسًا بالنسبة إليها. قد تكون ردة فعلي ليست في محلها لكني لست نادمًا عليها».
وسينتظر بلان كي يقرّر ما اذا كان سيمنح لاعب الوسط الدفاعي يان مفيلا فرصة العودة الى التشكيلة الاساسية بعد ابلاله من إصابة في كاحله.
وتمرن لاعب رين مع رفاقه الثلاثاء الماضي، لكن بلان قد يجدّد الثقة بالو ديارا الذي قدم اداء جيدًا امام الانجليز.
والتقت فرنسا مع اوكرانيا منذ عام على ملعب المباراة «دونباس ارينا» وحققت فوزًا سهلًا 4-1 بثنائية من مارفان مارتان في اولى مبارياته الدولية.
والتقى المنتخبان 6 مرات حتى الآن، ففازت فرنسا 3 مرات وتعادلا 3 مرات.
بدوره يبحث المنتخب الانجليزي عن فك نحس قديم لازمه في مبارياته مع المنتخب السويدي عندما يواجهه في كييف.
ولم تنجح انجلترا حتى الآن بالفوز على السويد في اي مسابقة رسمية، اذ فازت السويد مرتين وتعادلا خمس مرات. في كأس العالم 2002 تعادلا 1-1 في سايتاما، وفي نسخة 2006 تعادلا 2-2 في كولن حيث سجّل قائد الفريق الحالي ستيفن جيرارد هدف التعادل قبل خمس دقائق على النهاية. وفازت السويد على ارضها 2-1 في كاس اوروبا 1992.
وبشكل عام، التقى المنتخبان 21 مرة، ففاز كل منهما 6 مرات وتعادلا 9 مرات.
كما فازت انجلترا على السويد 1-صفر على ملعب ويمبلي في لندن العام الماضي.
وعاد منتخب «الاسود الثلاثة» الى قاعدته في كراكوفيا في جنوب بولندا بروح معنوية جيدة بعد التعادل مع فرنسا.
قائد الفريق ستيفن جيرارد قال: «يجب ان نحصد النقاط الثلاث، كي تصبح النقطة امام فرنسا هامة. السويد صعبة واعتقد اننا لم نتغلب عليهم منذ وقت طويل. سنحترمهم لكن يجب ان نهزمهم».
اما المدرب روي هودجسون فتحدث عن ضرورة الاختراق الهجومي بحال اراد فريقه خطف النقاط: «انه الثلث الاخير، أليس كذلك؟»، هذا ما قاله ردًا على المكان الذي ينبغي تطويره في الفريق.
واعتبر هودجسون انه ينبغي إراحة لاعبيه خصوصًا جيرارد وسكوت باركر اللذين قدما مباراة كبيرة ضد فرنسا.
ويدرك هودجسون ان كرة القدم لا تنظر للسن أو السمعة خاصة اذا كان الامر متعلقًا بمواجهة متكافئة بين فريقين يمتلكان نقاط قوة مماثلة ويعرف كل منهما الآخر جيدًا.
وتدرك السويد من جهتها ان الخسارة امام انجلترا ستقصيها من البطولة بعد سقوطها افتتاحًا امام اوكرانيا 1-2.
وحذر لاعب وسط ليون الفرنسي كيم كالشتروم: «لا مجال كبير لدينا للمزيد من الاخطاء. لقد استخدمنا فرصتنا الاولى».
اما المدرب اريك هامرين (54 عامًا)، فصبّ جام غصبه على لاعبيه: «في الشوط الاول ضد اوكرانيا، قام خمسة او ستة لاعبين فقط بواجباتهم، وهذا ليس بأمر جيد ولا ينبغي تكراره».
وقال هامرين: سنحاول الذهاب لمدى بعيد في هذه البطولة لكننا نعرف أنها مباريات كؤوس. انها مباراة كأس ضد انجلترا.. الفوز أو الاخفاق «.
واقرّ لاعب الوسط راسموس الم (24 عامًا) بصحة انتقادات هامرين: «لا يمكن الاختلاف معه بالرأي. يجب ان نتقبل انتقاداته، والمؤكد انه يجب ان نكون افضل ضد انجلترا».
ولم يكمل المهاجم زلاتان ابراهيموفيتش تمارين بلاده يوم  الاربعاء لإصابة في فخذه تعرّض لها خلال الخسارة امام اوكرانيا.
لكن معسكر الفريق الاصفر ذكر انه ليس متخوّفًا من غياب «ايبرا» عن المواجهة، اذ قال عضو في الجهاز الفني للمنتخب: «تعرّض لضربة خلال مباراة اوكرانيا. لم يشارك لاسباب احترازية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى