مقالات الكتاب

النصراويون وشعار .. فريق في خطر

إدارة نادي النصر في المقام الأول يبدو أنها ترى الأشياء على غير حقيقتها لذلك في المقابل من السهل جدا أنها تخسر كل شيء لأنها لم تستطع توفير وبناء فريق جيد يعيد للكيان النصراوي هيبته ويسعد جماهيره، في البداية أشعرت إدارة النادي الناس بأنها تعمل وأسرت قلوب المشجعين وأظهرت اهتماما بهم ووعودا لكسب محبتهم فحرصت الجماهير المغلوبة على أمرها بملاحقة النصر في كل مدينة سعياً للبحث عن المتعة والسعادة ولكنه لم يجدها فخيبت آمالهم وتطلعاتهم واليوم ليس من السهل أن يحوز العمل الذي تقدمه إدارة نادي النصر حاليا على احترام وتقدير محبي النصر خاصة وأن إدارة النادي أقدمت على تسلم زمام أمور النادي وهي عارفة بماضيه وظروفه وهذه المعرفة هي الأساس الذي كان من أهم واجبات الإدارة أن تقوم بإعادة النصر لسابق عهده من خلال عمل مؤسسي احترافي ونقلة نوعية في العمل الإداري والفني بتبني آلية عمل تحقق النجاح على الأقل في وقت لا يتجاوز الخمس سنوات على اعتبار لو أخذنا علميا أنها خطة إستراتيجية والتي عادة تصل إلى خمس سنوات، أما أن يمتد الفشل إلى عشر سنوات فهذا يحتاج إلى وقفة جادة وعمل من نوع آخر وتدخل فوري وعاجل من المحبين من أعضاء الشرف الفاعلين أولاً ومن ثم الاستعانة بخبرات كروية محلية كاللاعبين السابقين أمثال ماجد ومحيسن والهريفي ويوسف أو خارجية فريق استشاري أجنبي لأن العمل الحالي والوعود لم تعد مجدية في هذا الوقت الذي يعتمد على مواجهة التحديات من أجل البقاء في المنافسة لا الهروب والابتعاد عن الهبوط والجهد الذي بذلته الإدارة الحالية كان منصباً على الاهتمام برجيع الأندية وكبار السن وإتاحة الفرصة لهم للعب مكان اللاعبين الواعدين بالنادي وهذا خطأ إستراتيجي في ظل وجود اتحاد الرياضة للجميع الذي يمكن أن يوفر لهم نشاطات متنوعة، ويتزايد اهتمام الأندية الأخرى المنافسة للنصر باستقطاب لاعبين أجانب ووطنيين مؤثرين وتطويرهم وتوفير متطلبات النجاح لهم ورعايتهم لأن التطوير سمة من سمات العصر وضرورة لا غنى عنها في عصر الاحتراف للوصول للجودة ومن ثم الحرص على تحديد المعايير التي تهدف للوصول إلى رؤية واضحة للمدخلات والمخرجات كما قال الأستاذ طارق بن طالب المتحدث الرسمي للنادي سابقاً(أعطني مدخلا جيدا أعطيك مخرجا جيدا)، والارتقاء بفريق كرة القدم لمواكبة التنافس ومواجهة التحديات من أجل البقاء في دائرة المنافسة على كل بطولة كما هو حال النصر سابقاً والتغلب على أوجه القصور التي يعاني منها النادي، ولا خوف على إدارة الكرة في ظل وجود كفاءة متميزة قد لا تتوفر في أي ناد آخر وهو الكابتن محمد السويلم الذي يجمع بين العلم والثقافة والرياضة والإدارة والخبرة والحضور فهو مكسب للفريق وسيكون قادرا على معرفة حاجات الفريق لتحقيق أهدافه وليس بالضرورة أن يتباكى النصراويون على رغبة الأمير الوليد بن بدر بالرحيل فقد قدم جهدا يشكر عليه في ظل وجود السويلم فيكفي دعمه وتشجيعه، وفي ظل هذا الضياع الذي قد لا يفيق منه النصر إلا بصدمة قوية تعيده للدرجة الأولى فإنني أقترح على إدارة النادي أن يرفعوا شعار (فريق في خطر) كما فعلت أمريكا عام 1983م عندما أعلنت ونشرت تقرير (أمة في خطر) رغبة في إصلاح منتجهم التعليمي وأن يكون أول عملهم رصد ميزانية عالية كما هو حال فريق ريال مدريد الذي يشبهه المدرب ماتورانا بفريقه النصر، والتعاقد مع لاعبين أجانب على مستوى عال من الكفاءة والتميز بالإضافة إلى البحث عن لاعبين وطنيين على مستوى جيد في خط الدفاع والهجوم والحراسة، وأن يدرك من يعمل في إدارة النادي أو يتمسك بالإدارة أن العمل بناد كالنصر ليس من أجل الرفاهية بل من أجل خدمة هذا الكيان وإعادته لتوهجه ومكانته اللائقة به ومن أجل المنافسة الشريفة لا أن يتباكوا على حاله ويتغنوا بماضيه وأن يستحضروا المثل الماليزي الذي يقول: “من ليس في محفظته نقود .. ينبغي أن يكون في لسانه حرير”،،، والله الموفق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق