المدينة

انفجارات أوكرانيا تهدد أمم أوروبا

تضع كأس أوروبا 2012 لكرة القدم أوكرانيا، إحدى الدولتين المضيفتين، أمام تحد هام في مجال الامن بعد ان شهدت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة مؤخرا عدة تفجيرات لم تتبنها أي جهة، أو تظاهرات عنصرية عديدة، لكن المسؤولين عن التنظيم يؤكدون ضمانتهم لهذا الحدث الرياضي.
وتم اكتشاف عبوتين ناسفتين في اقل من اسبوع تم إبطالهما من قبل المختصين في تفكيك المتفجرات، احداهما الخميس في 24 مايو في غربي البلاد والثانية قبله بايام في نهاية عطلة الاسبوع في قلب كييف العاصمة التي تحتضن في الأول من يوليو نهائي البطولة التي تنظمها أوكرانيا مشاركة مع بولندا اعتبارًا من 8 يونيو.
ومن المنتظر وصول 800 ألف أجنبي إلى أوكرانيا التي شهدت أواخرابريل 4 انفجارات غريبة لم يتم تبنيها من اي جهة واسفرت عن سقوط 30 جريحا في مدينة دنيبروبتروفسك الواقعة غربي البلاد ولن تقام فيها اي مباراة.
ورغم الاحداث التي حصلت مؤخرا، جدد الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ثقته بالسلطات الاوكرانية، وقال أحد الناطقين باسمه توماس جوردانو لوكالة فرانس برس «حصلنا على ضمانات بأن الأمن سيكون متوفرا» خلال البطولة.
ويؤكد الخبير فيكتور تشوماك، رئيس معهد السياسة العامة في كييف، أن قوات حفظ النظام «مستعدة تماما لإقامة البطولة في جو من الهدوء التام».
من جانبه، يرى مدير لجنة التنظيم الأوكرانية ماركيان لوبكيفسكي أن «جميع المباريات على أرضنا يمكن اعتبارها أحداثا قليلة المخاطر»، مشيرا إلى أن كلا من الملاعب التي ستقام عليها هذه المباريات سيكون مجهزًا بـ»مئات كاميرات الفيديو».
وأوضح لوبكيفسكي أنه «خلال كل مبارة، سيقوم نحو 20 اختصاصيا في مجال الأمن من رجال شرطة وخبراء من الاتحاد الاوروبي للعبة سيراقبون الوضع من غرفة المراقبة التي تنقل اليها صور الكاميرات».
واضاف المسؤول أن شركات خاصة و4 آلاف متطوع تم تأهيلهم من قبل الاتحاد الاوروبي سيقومون بالاشراف على الامن داخل الملاعب.
واكد مدير المكتب الصحافي لسكرتير مجلس الامن والدفاع الوطني اندري كلييويف في تصريح لوكالة فرانس برس «في الخارج، تم تعبئة 22 ألف شرطي لحفظ النظام خلال المباريات».
وأقر كلييويف بأن اوكرانيا تفتقر دائما الى أجهزة مراقبة وكلاب بوليسية، معربا عن الامل في سد هذه الثغرة في اسرع وقت ممكن.
وحذر كلييويف «من مشكلات للنظام العام قد يحدثها مثيرو الشغب، ومن مشاجرات بين مشجعين قادمين من دول أخرى ومن تظاهرات تعبر عن كره للأجنبي وذات طابع عنصري».
وتتعاون الدول الـ16 المشاركة منتخباتها في المسابقة للحد من وصول مثل هؤلاء الاشخاص خصوصا الموضوعة اسماؤهم على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي وهم لا يستطيعون حتى شراء بطاقات دخول لحضور المباريات، حسب ما أكد مدير العمليات في كأس اوروبا 2012 مارتن كالن.
ويبدو البعض متشائما خصوصا من ارتفاع مستوى كره الأجانب والعنصرية في أوكرانيا حيث جرح عدد كبير من الطلبة النيجيريين على يد مجهول في خاركيف «شرق اوكرانيا»، احدى المدن التي ستقام فيها بعض المباريات، وأوسع عدد من المناضلين الشباب لكما وضربا منذ بداية مايو.
وألغيت مؤخرًا حفلة ترفيهية في مدينة كييف خوفًا من وقوع حوادث، ونقلت منظمة العفو الدولية في بيان عن العضو في البرلمان الاوروبي الهولندية ماري كورنيلسن قلقها من خلال قولها: «إذا لم تكن الشرطة الاوكرانية قادرة على ضمان الامن للمشاركين في حفلة، فاننا نشك في قدرتها على حفظ الامن خلال البطولة الاوروبية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى