الرياضة العالميةبرشلونة

بارتوميو .. من الإقالة في عهد لابورتا إلى “الرقم 1”

بالتأكيد لم يتخيل الكثيرون أن يصمد جوزيب ماريا بارتوميو في منصبه كرئيس لبرشلونة، عندما كان “البرسا” متخبطاً خلال الثلث الأول من الموسم في ظل مواجهة بين نجم الفريق الأول ليونيل ميسي ومدربه الجديد لويس إنريكي، حتى انتخابات 18 يوليو (تموز)، ولكنه صمد بل وفاز برئاسة النادي الكاتالوني.

ولم يتمكن بارتوميو من تحمل ضغط المنصب في أول عقبة تواجهه، ليضحي بأندوني زوبيزاريتا ويدعو لانتخابات لتهدئة الغضب الذي تفشى بين جماهير النادي الكاتالوني، في ضوء قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بحرمان البرسا من ضم لاعبين لمدة عام بعد مخالفته قواعد التعاقد مع قصر.

وبعد 6 أشهر فقط، خاض بارتوميو الانتخابات بثقة كبيرة، لا تنبع فقط من الأفضلية التي تمنحها له استطلاعات الرأي، وإنما كذلك من الثلاثية التي حققها النادي الكاتالوني الموسم الماضي.

وبنفس هذه الثقة، دعا أعضاء النادي للتصويت له في الانتخابات، لأنه “جيد بالنسبة للبرسا”، الذي حظي خلال الفترة التي ترأسه فيها بحالة جيدة على جميع المستويات.

ودائماً ما كان مقتنعاً بأن فوزه في الانتخابات أمر شبه مضمون، وربما هذا ما جعله يتجنب التقاط صوراً له خلال الحملة الانتخابية مع صديقه ورئيس النادي السابق ساندرو روسيل، الذي ترك له مسؤولية رئاسة النادي قبل عام ونصف، بعد أن استقال من منصبه على خلفية شبهات فساد تحيط بصفقة مهاجم الفريق البرازيلي نيمار دا سيلفا.

وخلال حملته الانتخابية، حرص بارتوميو على تجنب الموضوعات الشائكة، خاصة عقد الرعاية القطري، وذلك من خلال خطاب غلبت عليه نبرة متواضعة، كانت في محلها.

كما تجنب بارتوميو خوض مواجهات مع المنافسين الآخرين، لدرجة أنه لم يشارك سوى في مناظرة واحدة عبر قناة (تي في 3)، وبشروط مسبقة.

فهو أشبه بصديقه ساندرو، ذو ملامح هادئة ولا يتمتع، في رأي البعض، بكاريزما القائد، ولكن يراه الكثيرون رجل أعمال ناجح ومتكامل ورزين، وهي الصفات التي تروق للكثير من أعضاء النادي، خاصة المحافظين، وهم قوة لا يستهان بها في البرسا.

ربما كان لدراسته إدارة الشركات، وتحقيقه ثروة كبيرة من إدارته لشركة هندسية للموانئ والمطارات “Adelte Group” فضل في هذه “الهالة” التي تمتع بها بارتوميو.

ربما هذا هو ما دفع جوان لابورتا خلال رئاسته للنادي لاختياره مسؤولاً عن كرة السلة في النادي، قبل عام ونصف من إقالته من منصبه، إذ اعتبره غير مناصر لمشروعه، هذا القرار كان بداية للجفاء بين لابورتا ورجال روسيل الذي استمر حتى الآن.

واليوم، سنحت أمام بارتوميو فرصة الانتقام والفوز برئاسة النادي الكاتالوني لمدة 6 سنوات، وهي الفرصة التي لم يهدرها، إذ فاز بالانتخابات دون ضجيج، كعادته، مؤكداً على مبدأ “لا مساس بما يجدي نفعاً”، والذي أكد أكثر من مرة أن جده كان يردده دائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى