الإقتصادية

بدعم نايف.. العسكري رياضي

لطالما رسم المغفور له الأمير نايف بن عبد العزيز لبناء رجل الأمن منهجا راسخا تمثل في تهيئته بشكل مثالي لتفعيل قدراته الجسدية والذهنية مع طبيعة عمله. كان – رحمه الله – الداعم الرئيس لرياضة القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية ومؤسس اتحادها الذي يضم القطاعات الأمنية العشرة التابعة لوزارة الداخلية.

وتملك القطاعات الأمنية في مختلف مدن ومحافظات المملكة العديد من المنشآت الرياضية والصالات المغلقة التي تم تشييدها بناء على توجيهات الأمير نايف بن عبد العزيز ليزاول فيها منسوبو القطاعات الأمنية رياضاتهم المختلفة، وأبرزها: السباحة، الرماية، الفروسية، ألعاب القوى، كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، ألعاب الدفاع عن النفس المختلفة، وغيرها من الرياضات المختلفة والترفيهية.

والقطاعات الأمنية العشرة التي تشارك في بطولات الوزارة التي ينظمها الاتحاد الرياضي السعودي لقوى الأمن الداخلي كل من: قوات الأمن الخاصة، كلية الملك فهد الأمنية، أمن المنشآت، الأمن العام، أكاديمية نايف للأمن الوطني، الدفاع المدني، مكافحة المخدرات، حرس الحدود، الجوازات، والسجون.

من جانبه، قال المقدم سلطان الودعاني أمين عام الاتحاد الرياضي السعودي لقوى الأمن الداخلي “كان رحمه الله حريصا كل الحرص على تأهيل رجل الأمن لياقيا وذهنيا، ويساهم في كل ما يحتاج إليه رجل الأمن ومنها الرياضة”.

وكشف المقدم الودعاني أن الأمير نايف بن عبد العزيز والذي انتقل بجوار ربه صباح أمس الأول داعم وعاشق للرياضة بمختلف أنواعها، ويفرح كثيرا بتحقيق الإنجازات لرجال الأمن وخاصة في المحافل الرياضية الدولية، حيث يلتقي بهم رحمه الله ويكافئهم، ويسعى لتهيئتهم بدنيا وذهنيا للبطولات الأخرى، وقال “هو مؤسس الاتحاد الرياضي السعودي لقوى الأمن الداخلي، والداعم الأول له”.

وأوضح الودعاني أن اتحاد الأمن الداخلي يقيم العديد من المناسبات والبطولات الرياضية وفق توجيهاته وتوجيهات الأمير محمد بن نايف، ومنها بطولة الأمير نايف الرياضية للقطاعات الأمنية والتي تحمل اسمه، وقال “يشارك فيها أكثر من 500 رياضي من ضباط وأفراد يمثلون عشرة قطاعات أمنية، وتقام كل موسمين، والعام الماضي كانت النسخة العاشرة”.

وزاد “في هذه الدورة يتسابق الرياضيون على لقب أربع منافسات، هي: كرة القدم، اختراق الضاحية، الكاراتيه، والجودو، وهي الرياضات التي يحتاج إليها رجل الأمن”.

وأكد الودعاني أن الأمير نايف بن عبد العزيز لم يكن دعمه الرياضي مقتصرا على رجل الأمن السعودي، وقال “تعدى ذلك بدعمه رياضة القطاعات الأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي بصفته الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب”.

وشدد الودعاني على أن خبر وفاة ولي العهد جاء صادما لكل رجال الأمن، وقال “لم يكن وزيرا للداخلية أو رجل دولة بالنسبة لنا فقط، كان القدوة ورجل الأمن الأول، كان المثال للعين الساهرة المحبة والعاشقة لأمن الوطن والمواطن، لن يستطيع أي رجل أمن أن يتكلم عن الفقيد في سطور، تاريخه مع الأمن والوطن كبير، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وعزاؤنا الوحيد أنه خلّف رجل أمن همه الأول والأخير وطن آمن في مقدمتهم الأمير محمد بن نايف”.

يذكر أن قطاعات الأمن العام ووزارة الداخلية أنجبت العديد من الرياضيين والنجوم الكبار، الذين كانوا وما زالوا ركائز أساسية للرياضة السعودية من أبرزهم: سعد شداد الأسمري والذي نجح في تحقيق أول ذهبية سعودية في تاريخ البطولات الآسيوية لألعاب القوى، حين فاز بذهبية سباق ثلاثة آلاف متر موانع، وأصبح بعدها المشرف العام على المسافات الطويلة لمنتخب القوى في الاتحاد السعودي لألعاب القوى وهو أحد أفراد قطاع سلاح الحدود.

وكان لنصيب كرة القدم والأندية السعودية من قطاعات الداخلية الحظ الوافر، حيث استفاد العديد من الأندية من مواهب القطاعات الأمنية، أبرزهم يوسف خميس قائد ونجم خط الوسط للمنتخب السعودي ونادي النصر وهو أحد أفراد الدفاع المدني، حيث كان نجم الكرة السعودية في الثمانينيات الميلادية وقاد فريقه لتحقيق العديد من البطولات.

وكان خميس أحد نجوم المملكة الذين حققوا أول لقب سعودي والمتمثل في كأس الأمم الآسيوية 1984 في سنغافورة مع الجيل التاريخي والذهبي.

وقدمت القطاعات الأمنية كذلك النجم خالد الزيد لاعب المنتخب السعودي ونادي الشباب، إضافة إلى النجم الكبير في لعبة كرة اليد طلال الهاشم قائد المنتخب السعودي، وعبد الله العبيدي لاعب المنتخب السعودي لكرة السلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى