مقالات الكتاب

تاريخ يعيد نفسه

في التسعينات الهجرية كانت معظم نهائيات الكأس تجمع النصر بالأهلي حتى بات الأهلي يلقب ببطل الكؤوس والنصر دخل عالم البطولات بعد أن تقاسم الفريقان الكثير من بطولات ذلك العقد من تاريخنا الرياضي.. ـ اليوم وبعد أكثر من ثلاثين عاماً يعيد التاريخ نفسه ويلتقي الأهلي والنصر في نهائي كأس الملك بعد غياب طويل انتظرته الجماهير كثيراً لما لهذه النوعية (نهائيات النصر والأهلي) من ندية وإثارة وجمال تنافسي.. ـ أن يعود النصر والأهلي للبطولات والنهائيات ففي هذا إثراء للتنافس الرياضي المحلي نظير ما يتمتع به الفريقان من شعبية جارفة وحضور إعلامي كبير.. ـ نتمنى أن يكون الفريقان عند حسن الظن وأن لا يخذلا جماهيرهما وجماهير الكرة السعودية التي انتظرت هذه النوعية من المواجهات منذ زمن طويل.. ـ الفريقان يملكان كل مقومات الإبداع (فنياً وجماهيرياً وإعلامياً) وتبقى الكلمة الأعلى لمن ينجح في تقديم نفسه داخل الملعب خلال دقائق المباراة.. ـ الأهلي يتفوق فنياً لعوامل عدة .. التجانس بين لاعبيه نتيجة استقرار مدربه على تشكيلة ثابتة وبدلاء معروفين إلى جانب وجود عناصر أجنبية مؤثرة وتحديداً على صعيد صناعة اللعب وتسجيل الأهداف.. ـ النصر على العكس تماماً.. يعاني من غياب التجانس وإن كان مدربه خلال الشهرين الماضيين قد توصل إلى تشكيلة ثابتة ساهمت كثيراً في ارتفاع تدريجي ملحوظ في مستوى الفريق لكن غياب العناصر الأجنبية المؤثرة (باستثناء الجزائري بوقاش) تعتبر مشكلة النصر الأبرز.. ـ النصر قد ينجح في كبح جماح التفوق الفني الأهلاوي من خلال عاملين أحدهما فني والآخر نفسي… ـ العامل الفني يتمثل في تكثيف منطق الوسط ومحاولة عزل الرباعي (تيسير وكماتشو وفيكتور وعماد) عن بقية عناصر الفريق ومن ثم التركيز على الهجمات المرتدة مع ضرورة التعامل بدقة مع الفرص المتاحة لأنها قد تكون نادرة في مثل هذه المواجهات.. ـ أما العامل النفسي الذي قد يستفيد منه النصر فهو الطموح اللا محدود لدى اللاعبين من أجل العودة للبطولات وهذا قد يقلل من الفوارق الفنية بين الفريقين إلى جانب اللعب على الثقة المفرطة التي قد يلعب بها الفريق الأهلاوي.. ـ أما الفريق الأهلاوي ففي تصوري أن مدربه جاروليم سيوعز للاعبيه بالهجوم المبكر والمكثف بحثاً عن هدف يحبط من خلاله أي طموح نصراوي.. ـ شخصياً أرى أن الأهلي يتفوق فنياً لكن النصر قد يلعب كثيراً على العوامل النفسية… ـ من يكسب.. العوامل الفنية أم النفسية؟.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى