مقالات الكتاب

توسلات الأندية.. والعقود المشفرة

كل شيء من الممكن ان تعرفه في الاتحادات واللجان والمنتخبات السعودية وتلم به وتكون لديك معلومات عنه الا قيمة العقود المتعلقة بتنفيذ المشاريع والصيانة وعقود الرعاية، فهي محاطة بسياج سري لا يمكن اختراقه مهما كانت المحاولات والاستجداءات والانتقادات، حتى الاندية صاحبة العلاقة والتي تقوم عليها الرياضة وتعتبر شريكاً أساسياً في عملية البناء والتطوير ودعم المنتخبات مهما توسلت وناشدت واستجدت وطالبت لا تعرف عن قيمة هذه العقود ومصيرها شيئا؟

هل سمعتم عن قيمة عقد تم توقيعه لتنفيذ مشروع ما، او عن التعاقد مع مدرب ورعاية منتخب؟ هل أعلن بشكل رسمي عن قيمة عقد رعاية الدوري من قِبل الاتحاد؟ وحدها «زين» كانت شفافة عندما اعلنت ان قيمة العقد 300 مليون ريال، حساسية مطلقة تعاني منها الاتحادات وتحديدا كرة القدم ولجانها في عملية الاعلان عن العقود في وقت يقتضي الامر ان يعلن عنها دون تردد وخوف حتى يكون المتابع على بينة، بعيدا عن التوقعات والاجتهادات التي تولد التساؤلات وربما اساءة الظن وترك الاتهامات تضرب هنا وهناك؟

ما هي الفائدة عندما يتم التكتم على قيمة العقود ومَن المستفيد؟ وهل عقود الرياضة وحدها المستثناة من عدم الاعلان عنها، هذا عقد دوري «زين» وعقود رعاية المنتخبات وعقود اخرى بمئات ملايين الريالات لم يتم الاعلان الرسمي عن قيمتها الحقيقية، بكل أسف هناك من يغضب ويستفزه السؤال حولها، وربما لو سأل عن قيمة عقد مفاعل نووي لوجد الاجابة، وليس عقد مشروع رياضي يشترك فيه الجميع ويعتني بتطوير كرة القدم يفترض اعلان قيمته ومدته وجميع ما يترتب عليه من اجراءات مادية ومعنوية تخص الاتحاد والاندية بكل شفافية بعيدا عن التكتم، بالأمس استمعنا واستمتعنا بحديث رئيس الرائد الخلوق فهد المطوع ومجادلته مع ممثل الاتحاد السعودي في رابطة الاندية الدكتور حافظ المدلج، كان الاول يبحث عن اجابة لماذا لم تصرف حقوق ناديه من قيمة عقد دوري «زين»؟ وهنا تلعثم الاخير خصوصا بعدما ادلى الاول بإجابات دامغة، تارة يقول المدلج إن المبالغ التي تم صرفها من عقد «زين» وتارة يضع الكرة في مرمى رئيس رابطة الاندية محمد النويصر، وتارة ثالثة يطالبه بطرح هذا السؤال على طاولة الرابطة في الاجتماع المقبل، مسؤول في الاتحاد والرابطة لا يملك الاجابة وليس لديه معلومات عن العقود فعلا أمر محير؟!

في لندن.. لاجديد

اغلبية رياضيي الدول ذرفوا دموع الفرح في الاولمبياد الا الرياضة السعودية فهي لاتزال تصارع آلام الاخفاق وهمّ الانكسارات باستثناء الفروسية والقوى.. والسؤال المطروح: اين ذهبت الميزانيات الكبيرة المرصودة وبرامج الاعداد التي اعلن عنها، وخطط التجهيز بعيدة المدى؟! نحن لا نطمع بالعودة بكم هائل من الميداليات، انما نسعى ان نحصد ما يوازي ما يتم صرفه على الرياضة وخططها من اموال دائما نتائجها مخيبة للآمال، فهل بعد اولمبياد 2012 نعترف بالفشل وان نهجنا خاطئ وعملنا عشوائي وخططنا فاشلة وكل شيء يحتاج الى اعادة نظر؟ ربما تستمر الاعذار ويتكرر الدوران في حلقة مفرغة والضحية رياضة بلد يفترض ان تكون في طليعة الناجحين دوليا!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى