المدينةمرآه الصحافة

حلم مالي يصطدم بالنسور.. والنجوم السوداء في مواجهة بوركينا فاسو

يبدو المنتخبان الغاني والنيجيري مرشحين بقوة الى بلوغ المباراة النهائية للنسخة التاسعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الافريقية لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى الاحد المقبل، عندما يلتقيان اليوم الاربعاء مع بوركينا فاسو في نيلسبروت ومالي في دوربان في الدور نصف النهائي.

غانا – بوركينا فاسو
تدخل غانا مواجهتها امام بوركينا فاسو بمعنويات عالية بعد فوزها الثمين على الرأس الاخضر بثنائية نظيفة.
ويصب التاريخ في مصلحة غانا الباحثة عن لقب أول منذ اكثر من 30 عاما، كونها حسمت اللقاءات الخمسة حتى الآن امام بوركينا فاسو في مصلحتها بينها مرة في الدور الاول للنهائيات القارية عام 1978 بثلاثية نظيفة في أكرا عندما توج منتخب «النجوم السوداء» باللقب الثالث في تاريخهم. وفازت غانا مرتين في تصفيات كأس العالم 2006 (1-صفر في واغادوغو، و2-1 في كوماسي) ومرتين وديا 5-2 عام 1967 في اكرا و1-صفر عام 1982 في كوتونو.
وتعول غانا على نجميها مهاجم العين الاماراتي جيان اسامواه ولاعب وسط يوفنتوس الايطالي كوادوو اسامواه لمواصلة الطريق نحو النهائي.
واوضح مدرب غانا كويسي ابيا ان منتخب بلاده سيواصل اللعب بواقعية وقتالية من اجل الفوز وليس لامتاع الجماهير، وقال: «نحن مصرون على مبادئنا في مواجهة المنافسين: برودة الاعصاب واقصى التواضع والاحترام واللعب بقتالية من اجل تحقيق الفوز وبلوغ هدفنا الا وهو التتويج باللقب».
وتابع: «إذا كنت ترغب في نيل اللقب، فإن الفوز هو الطريق الصحيح. نحن هنا من أجل تحقيق ذلك، علمتنا التجارب السابقة ان النتيجة هي الحكم وليست العروض الجيدة. هدفنا هو التتويج باللقب وذلك يمر بالفوز».
وتدرك غانا الملقبة بـ» النجوم السوداء» جيدا أن المهمة لن تكون سهلة غدًا خصوصًا أنها ستلعب على أرضية ملعب نيلسبروت التي اشتكت منها منتخبات كثيرة وعانت الامرين لتقديم افضل العروض عليها، وهي النقطة الايجابية التي قد تصب في مصلحة البوركينابين الذين خاضوا عليها المباريات الاربع لهم حتى الان في البطولة.
كما ان منتخب بوركينا فاسو ابان عن مؤهلات فنية عالية وقدَّم عروضًا رائعة بقيادة جوناثان بيترويبا مسجلا هدف الفوز في مرمى توغو (1-صفر بعد التمديد) في الدور ربع النهائي.

نيجيريا-مالي
لا تختلف حال نيجيريا عن غانا لدى مواجهتها مالي، لانها المرشحة الى بلوغ المباراة النهائية، بيد انها تواجه عقبة صعبة بقيادة نجم برشلونة السابق سيدو كيتا.
وتدين مالي بإنجازها الى كيتا الذي قادها الى نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي بعدما كانت خرجت على يد ساحل العاج العام الماضي. وتحن مالي الى انجازها عام 1972 عندما كانت قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب القاري الاول في تاريخها لكنها خسرت امام الكونغو 2-3 في المباراة النهائية في الكاميرون.
ولم تذق مالي حلاوة اللقب قط لكنها تلعب دائما دورا مهما في النهائيات وتبلغ ادوارا متقدمة، و بلغت دور الاربعة 5 مرات من اصل 7 مشاركات فحلت وصيفة عام 1972 وثالثة العام الماضي، ورابعة عامي 2002 و2004، وفشلت مرتين فقط في تخطي الدور الاول وذلك عامي 2008 و2010.
وحجزت مالي بطاقتها إلى ربع النهائي بصعوبة وبركلات الترجيح على حساب جنوب افريقيا المضيفة بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل الايجابي 1-1 سجله كيتا بالتحديد.
وعلى غرار نسخة العام الماضي عندما تخطت مالي الغابون المضيفة بركلات الترجيح في ربع النهائي، قلبت مالي المسلحة بلاعبي الخبرة كيتا وموديبو مايغا وسومايلا دياكيتيه ومحمد سيسوكو، الطاولة على جنوب افريقيا صاحبة الضيافة وحرمتها من مواصلة مشوارها لتكرار انجاز عام 1996 عندما استضافت النهائيات وتوجت باللقب.
وقال كيتا «لدينا منتخب شاب أحاول أن أساعده بخبرتي، سنحاول مواصلة قلب التوقعات الاربعاء، لم نكن مرشحين امام لكننا نحن من بلغ دور الاربعة».
وتابع «كل شىء ممكن في كرة القدم، مالي ليست بين المنتخبات المرشحة لكن بإمكاننا خلق المفاجأة والفوز بالكأس. كل ما نحتاجه هو العمل الجدي والشاق والالتزام».
واوضح كيتا ان المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب نيجيريا الذي «اعتبره المرشح الاول للفوز باللقب».
في المقابل، لم يجرؤ احد ان يراهن على المنتخب النيجيري الذي حط الرحال في جنوب افريقيا وهو خال من الاسماء الرنانة باستثناء لاعب وسط تشلسي الانكليزي جوزيف اوبي ميكل وزميله في النادي اللندني فيكتور موزيس والقائد المسن جوزيف يوبو (32 عاما).
لكن خلطة المدرب ستيفن كيشي الذي عين مدربا في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، بين بعض الكبار (يوبو وميكل وموزيس وبراون ايديي وفنسنت انيياما وايكيتشوكوو اوتشي) وبعض المحترفين للتو، أعطت اكلها واظهرت فاعلية كبيرة.
وتعول نيجيريا على الجيل الصاعد بقيادة ايمانويل ايمينيكي (25 عامًا)، مهاجم سبارتاك موسكو الروسي وهداف البطولة حتى الآن برصيد 3 اهداف -مشاركة مع البوركينابي الآن تراوريه والغاني مبارك واكاسو-، وموزس (22 عامًا) وصنداي مبا (24 عامًا) صاحب الهدف الذي أقصى ساحل العاج من ربع النهائي (2-1) ومنح بلاده بطاقة التأهل إلى نصف النهائي ومواجهة ومالي الاربعاء في دوربان.
وصمم هؤلاء اللاعبون السير على خطى اسلافهم (جاي جاي اوكوتشا ودانيال اموكاتشي ونوانكوو كانو وايمانويل امونيكي ورشيدي يكينيي وصنداي اوليسيه)، واسكات الاصوات المنتقدة بعد الدور الاول الذي لم يظهروا فيه بالشكل اللائق حيث حلوا في المركز الثاني خلف بوركينا فاسو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق