الأخبارالرياضة العالميةمانشستر يونايتد

خاص بالجماهير .. تحليل تكتيكي : مانشستر يونايتد × اولومبياكوس

مانشستر تأهل لربع نهائي دوري الابطال بعد مباراة مفتوحة وتكتكية ضد اولومبياكوس . مويس دخل بتشكيلة كانت غريبة نوعاً ما ولكنه برهن في عدة مناسبات انها التشكيلة الامثل لمواجهة الفريق اليوناني . اولومبياكوس عكس كل التوقعات وابتدأ المباراة بشكل هجومي , كانوا قريبين من التسجيل ولكن فان بيرسي حسم المباراة من الكرات الثابتة .

استراتيجية الفريقين :

اولومبياكوس لم يتحفظ دفاعياً في بداية المباراة كما كان متوقع , المدرب ميشيل دخل بشخصية الفريق الكبير , حيث حاول ان يحسم التأهل من ارض الانكليز بفوز او تعادل على الاقل , شيء ما من شأنه ان يفرض هيبة لهذا الفريق اليوناني امام باقي المنافسين . ابناء المدرب ميشيل كانوا كذلك منذ بداية المباراة , حيث استطاع الفريق ان يقدم كرة جميلة جداً . الاختلاف عن مباراة الذهاب كان واضح في نقطتين , اولاً كامبيل انتقل لمركز رأس الحربة بدل اللاعب اوليتان , مما يعني اقحام اللاعب فوستر منذ البداية في الجهة اليسرى وانتقال بيريز الذي يملك جوانب دفاعية جيدة للجهة اليسرى . النقطة الثانية كانت بتحول الفريق من اللعب بإرتكاز واحد دفاعي إلى اثنين , حيث شاهدنا في مباراة الذهاب ان كاريك وكليفيرلي لم يجدوا المساحة الكافية للعب ضد دومينغيز ومانياتيس , اما في مباراة الامس , كان مانياتيس اكثر ظهوراً في النواحي الدفاعية مع نادينغا ضد روني .

الفريق اليوناني كان يعتمد على خط دفاع متقدم لتوليد ضغط اكبر مشاركةً مع لاعبي الارتكاز على ابناء مويس , استخدام مصيدة التسلل في اكثر من مناسبة كان حل ممتاز من المدرب ميشيل , حيث استطاع بطريقة ما الحد من خطورة مانشستر في التمريرات البينية للعمق . ماكان ينقص اولومبياكوس في المباراة هو فقط اللمسة الاخيرة , حيث استطاع الفريق الوصول للصندوق في عدة مرات وعدة مناسبات مختلفة في الشوط الاول و الثاني , ونتذكر تصدي دي خيا الخرافي في الشوط الاول , حيث لو ان هذا الهدف سُجل لوجد المانيو نفسه في مهمة مستحيلة , على العموم .. من حسن حظ اولومبياكوس ان الشراكة الدفاعية في مانشستر كانت بتواجد جونز و فيرديناند , المخضرم لم يقدم تلك المباراة الكبيرة وكان يترك لاعبي اولومبياكوس بدون اي تغطية قوية او حتى محاولة افتكاك فعالة , لذلك كنا نشاهد خطورة كبيرة على مرمى اليونايتد , وفيما يخص جونز , فكما نعلم ان هذا اللاعب يستطيع اللعب في قلب الدفاع ,بينما مركزه الاصلي هو ارتكاز , وهنا تتبادر لإذهاننا صورة الرجل الذي يتقن اللغة الانجليزية بشكل جيد .. ولكن ليس بشكل ممتاز ..! , صحيح ان جونز يستطيع ان يلعب كقلب دفاع , ولكن ليس كما يلعب قلب الدفاع ..!

ايضاً , كان من الجيد بالنسبة لإولومبياكوس ان يلعب بطريقة مرنة فيما يخص الارتكاز مانياتيس , حيث شاهدنا ان الارتكاز بالنسبة للمانيو كان كاريك , بينما غيغز كان يحاول تجنب تقديم دور دفاعي ضخم بسبب معرفته المسبقة بعدم امكانيته للقيام بذلك , هنا كان يستوجب على المدرب ميشيل ان يجعل لمانياتيس ادوار هجومية اكثر وعدم الاكتفاء باللعب بعقلية متزنة .
فيما يخص الشياطين الحمر , كانت التشكيلة غريبة نوعاً ما بالنسبة للنظرة الاولى , ولكن مع وجود الكرة في الملعب , شاهدنا ان فكرة مويس كانت جميلة جداً , حيث نجح توقعه بأن الفريق اليوناني سيلعب بدفاع متقدم ويترك مساحات نسبية لفان بيرسي في المقدمة ,لذلك استدعى جيجز بدلاً من كليفرلي وفيلايني , وويلباك بدلاً من كاغاوا و يونغ , اضافةً لفالنسيا في الجهة اليمنى على حساب يونازاي , مع الاخذ بالاعتبار اساسية كل من بيرسي وروني و كاريك .

استراتيجية مويس كانت تعتمد على التمريرات السريعة من الخلف للأمام حيث توجد مساحة خلف لاعبي اولومبياكوس , وجود غيغز وكاريك وروني كان دليلاً قاطعاً على اعتماد الفريق على هذا النوع من التمريرات , حيث استطاع اغلبهم في اخراج تمريرة حاسمة واحدة على الاقل في المباراة , وفيما يخص فالنسيا و ويلباك , كان استدعائهم جيد بسبب السرعة الكبيرة التي يتمتع بها الجناحين في الاطراف , وبالاخص .. وضعية ويلباك حيث كان يستوجب عليه التوغل للعمق اكثر فضلاً على التحرك في الاطراف كالجناح الكلاسيكي فالنسيا , وشاهدنا ان هذا التكتيك اتى بثماره في عدة فرص .. دخول ويلباك على العمق اكثر اعطى فرصة لإيفرا وغيغز بالتحرك جهة اليسار وإرسال كرات عرضية .. كرة روني التي ارتطمت بالعارضة وابعدها الظهير الايسر هوليباس كانت مجرد مثال لما فعله المانيو بالعرضيات ..

هدفين من كرة ثابتة :

عندما تسجل من كرات ثابتة مباشرة , عليك ان تعلم انك تملك لاعب يملك مواصفات فنية عالية . روبين فان بيرسي استطاع التسجيل مرتين في المباراة من الكرات الثابتة , حيث وضع كل كرة في زاوية مختلفة عن الاخرى , وهنا تظهر لنا قيمة فان بيرسي في اختيار الزاوية الصحيحة للتنفيذ . ولو ان ركلة الجزاء لم يحسن استغلالها فان بيرسي لربما لم يظهر مانشستر بهذا الحماس في الشوط الثاني . ولربما لم ينجح ايضاً في تسجيل الكرة الثابتة بالشوط الاول .

على العموم , النقطة التي تستحق الوقوف , هو الكرات الثابتة و العرضية التي يستقبلها المان يونايتد , حيث انه ليس من المقبول من فريق يملك عدة اسامي مميزة في الكرات الهوائية ان يستقبل فرص بهذا الشكل , على مويس ايضاً اعادة تنظيم الفريق في الوضعيات الهجومية و الدفاعية للكرات الثابتة وعدم الاكتفاء بحل المهارات الفردية للاعب في التصويب .
تبديلات مويس :
لعلي اخالف مويس في بعض التبديلات وفي توقيت التبديلات , حيث كان يجري تبديلات لفريق متوسط الامكانيات وليس المانيو ..! , التبديل الاول اتى لتنشيط الجهة اليمنى بلاعب سريع , حيث دخل يونغ مكان فالنسيا , اللاعب الذي تحامل على نفسه بإصابة عينه مما استوجب وضع اسمه كتبديل اول . التبديل الثاني كان جيد نوعاً ما حيث دخل المحور فليتشر مكان ويلباك , مما يجعل المانيو يلعب بـ 4-3-3 مع ازاحة روني للجناح الايسر .. ولكن هذا لم يعجب مويس في بعض الاوقات لأنه حرر اللاعب نادينغا من ضغط صانع الالعاب , وكان الكونغولوي يسدد بشكل ممتاز من خارج المنطقة وكذلك يعطي تمريرات جيدة , لذلك اضطر مويس لرفع راين غيغز بين روني و يونغ ومحاولة العودة لـ 4-2-3-1 .. غيغز وكما نعلم لم يستطع ان يقدم اداء بدني عالي بهذا الرتم خصوصاً وانه تجاوز السن المألوف لممارسة كرة القدم .. كان من المنطقي ان يُشرك فيلايني لجودة اللاعب الدفاعية ضد القوي بدنياً نادينغا , اضافةً لإمكانيات البلجيكي في لعب الكرة بالرأس بإمتياز .. إصابة بيرلسي عطلت هذا التبديل .. حيث كان من الارجح ان يكون مروان بديلاً لـ غيغز .. ولكنه دخل مكان فان بيرسي , واستطاع تقديم دور رأس الحربة في محاولة الحفاظ على الكرة و التسجيل بالرأس .

ختاماً :
اولومبياكوس قدم كرة قدم جميلة جداً بالامس وكان قريباً من التأهل لولا مشكلة الفريق في انهاء الهججمة .
مبروك لمانشستر يونايتد التأهل لربع نهائي دوري الابطال , واتوقع والعلم عند الله انه لن يتأهل للدور القادم ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق