المقالاتمقالات الكتاب

خالد البلطان والأيدي الناعمة

الأيدي الناعمة , أنها المسرحية الروائية للكاتب الكبير توفيق الحكيِم رائد الكتابة المسرحية الذهنية في العالم العربي , وفيها يحكي التغييرات الإجتماعية التي عاشتها الطبقة الأرستقراطية في فترة ما بعد الثورة في مصر .

بطل هذه المسرحية هو ( البرنس فريد ) الذي يبحث عن هيبته المسلوبة , بعد القرار الذي أصدر بعد الثورة المصرية والذي يقضي بإلغاء جميع الألقاب والمميزات والمساواة بين كل البشر فلم يعد هناك ( أفندي ) أو ( بك ) أو ( باشا ) .

فلم يكن من السهل على هذه الطبقة الأرستقراطية أن تخلع كل الأوسمة والأقنعة التي ترتديها وتحجبها عن العامة , فلم يستطع البرنس فريد أن يتأقلم مع وضعه الجديد الذي فرض عليه العيش بدون تعالي , ودون خدم ودون معاملة خاصة , وتوجب عليه أن يبحث عن عمل مثل عامة المواطنين .

ألغيت ألقاب الأفندية والباكوات والباشوات , ولم يتبقى سوى لقب ( باشا ) الذي يطلق على كل الناس حتى صار تافهاً لا قيمة له , فالناس صارت كلها باشوات .

وفي لقاء الأستاذ خالد البلطان في برنامج ( في المرمى ) مع المذيع صاحب المهنية الموشومة , ولا أعلم كيف يطلق على هذا المذيع ( مهني ) وهو قد وصف المشجع الشبابي بأنه ( مأجور ) .

هذا اللقاء مع الرئيس الشبابي كان بمثابة ثورة ضد الباشوية في نادي الشباب , ونهاية عهد فكر الحواري عند اللاعب الشبابي , فلا يوجد بعد اليوم لاعب صاحب حظوة أو لاعب مدلل أو نجم سوبر ستار أو أسطورة مرتقبة .

بعد هذا اللقاء الفضائي نسفت أخر معاقل الباشوية في نادي الشباب , فلا وجود بعد اليوم للاعب البطل الذي يعتقد بأنه فوق الكيان وفوق الجميع .

وبعد أن جثمت هذه الباشوية على صدورنا ولمدة سبع سنوات ماضية , وذهب ضحيتها مواهب ونجوم , ورسخ في عقولنا بأن هذا البطل المتصف بالباشوية هو المنقذ الأوحد الذي لا بديل له , فهو مبعوث العناية الإلهية لحل أزماتنا ومشاكلنا العصية , حانت ساعة نهايتها بأذن الله بفضل الله ثم بفضل الرئيس الشبابي الكريم .

وللباشوية أنصار ومؤيدين , وهم دولة داخل دولة , وشعب يعيش وسط شعب , ولهم تأثيرهم الكبير , فهم جماهير اللاعب البطل المنقذ , وتأثيرهم سلبي بكل المقاييس الإنسانية , ونرجو أن يزول تأثيرهم مع زوال باشوية نجمهم المفضل وهيبته التي صنعوها .

وبعد تصريح الرئيس الشبابي في برنامج ( في مرمى ) , أعتقد بأن أنصار الباشوية ومؤيديها سوف يعيشون غربة في أوطانهم , فهم حائرون ما بين بطلهم الملهم وناديهم الذين أوهموا الجميع بأنهم يحبونه ولا يساومون أحد في عشقه .

وهناك فئة أخرى حائرة ما بين الوقوف مع السلطة الرياضية في النادي متمثلة في رئيس النادي الذي أزال كل الأوسمة والألقاب والتيجان المنصوبة على رؤوس الباشوات , وبين الوقوف بجانب البطل المنقذ الذي زالت باشويته وأندثرت حظوته .

وعلى إفتراض رحيل البطل المنقذ , فماذا سيكون مصير هؤلاء الأنصار , وكيف سيتعاملون مع الفريق ومع بقية النجوم في النادي مستقبلاً , وهل سيتقبلون قرار رحيل بطلهم الملهم بصدر رحب ؟ وهل لديهم القدرة ( لو رحل ) نجمهم المنقذ على الإندماج والإنصهار مع أنصار الكيان .

نطرح هذا التساؤل الذي يخص هذه الفئة التي كانت سالبة للحقوق وأصبحت الأن مسلوبة الحقوق , والتي لن ينتهي تأثيرها السلبي مع رحيل نجمها المفضل ( على إفتراض رحيله ) .

فهم سيظلون يندبون حظهم العاثر في رحيل بطلهم الملهم , وسيجبروننا نحن على أن نندب حظنا معهم ونلطم الوجوه ونشق الجيوب معهم , وسوف يظلون يذكروننا بأيام الهنا والفرح التي عشناها مع بطلهم الملهم .

نعم الباشوية في الرياضة تصنع الأساطير والنجوم والهدافين , وهي ظاهرة غير صحية وإنتشار هذه الظاهرة في ملاعبنا دليل على تأخر وتخلف رياضتنا السعودية ا

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. يا اخي انت مو بصاحي ليش تشن حملة ع ناصر الشمراني ناصر جاب لنا بطولات بفضل اهدافة طبعا بمساعدة زملائه ولكنه هداف كبير ولديه روح عاليه ولكن مع الوقت حيتعلم ويعرف انه مخطيء واتمنى كل لاعبي الفريق يلعبون بروح مثله كان اخذنا كل البطولات ………..ز

  2. الباشوية هي اللي واصلت الشباب للمنصات في وقت كان البلطان يتنقل من نادي لنادي يطلب رضى اداراتها, الباشوية هي اللي جعلت الشباب محبوب الكل و الفريق الثاني لدى انصار الفرق الأخرى, الباشوية هي اللي خلت الشباب يبيع اللعيبة و يظهر جيل اقوى من اللي قبله, الباشوية هي اللي خلت عشاق و انصار الشباب ينهضون بفريقهم و خدمته ولم ياتو بالمأجورين بهدف الظهور الإعلامي, الباشوية في عهدها حقق الشباب اقوى ابطولات من محلية وعربية وأسيوية مع بلطانك وش حقق الشباب ولا تنسى ستة أولسان
    لا تجعلك التبعية للبطان ان تهضم حق إدارات سابقة خدمة الشباب بالجهد والنفس والمال
    زمن أصبحت الأقلام مأجورة لإرضاء المعزبين تحياتي لباشوات الشباب الأساطير (بن جمعة و آل الشيخ و الأمير خالد بن سعد و النويصر و غيرهم ممن خدمو الشباب من أجل الشباب وليس للظهور من الصفوف الخلفية للمنصات و مجالس الشيوخ)

    كلمة حق و قيلت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى