الرياضة العالمية

ريو دي جانيرو تدخل في صراع مع الوقت قبل انطلاق أولمبياد 2016

قبل أكثر من 300 يوم بقليل على ذهاب العداء الجامايكي يوسيان بولت إلى هناك للدفاع عن لقبه أو تحقيق رقم قياسي جديد، لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتوجب إنجازه في الملعب الأولمبي بريو دي جانيرو والذي يفتقد إلى 20 ألف مقعد قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية 2016.

وبينما تمر البرازيل بأسوأ أزماتها الاقتصادية في السنوات الأخيرة تستعد ريو دي جانيرو بمشاعر يملؤها التفاؤل لاستقبال أول دورات الألعاب الأولمبية التي تقام في قارة أمريكا الجنوبية في التاريخ، حيث تصارع الزمن كما حدث قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2014.

ولم تتحدد معالم مستقبل الملعب الأولمبي بريو دي جانيرو الذي يحمل اسم رئيس “فيفا” السابق جواو هافيلانغ حتى الآن.

ومن خلال جولة تفقدية سريعة في جنبات الملعب يمكن أن نلحظ أن العشب تم تجهيزه وتسويته بشكل لائق، بيد أن هناك العديد من المقاعد التي لم يتم تثبيتها في المدرجات، كما لم يتم تجهيز مضمار سباقات ألعاب القوى بالإضافة إلى عدم استكمال بعض المنشآت.

ومن ناحية أخرى، لم يتم إنهاء العمل في قاعة المؤتمرات الصحافية الخاصة بالملعب، حيث لاتزال تنبعث داخلها رائحة الملاط الأساسي (الأسمنت)، فيما خوت باقي جنباتها من أي تجهيزات.

وبالنظر إلى المناطق المحيطة بالملعب، نجد البيوت القديمة المتهالكة والأبنية التي شارفت على انهيار.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب 60 ألف مشجع ولكنه لن يكون ملعباً أولمبياً وفقاً للمفاهيم المعتادة، حيث يقع في مكان بعيد عن القرية الأولمبية (بارا دا تيجوكا) ولن يشهد حفلي الافتتاح والختام اللذين يستضيفهما ملعب ماراكانا الأسطوري.

ومن المتوقع أن تكون دورة الألعاب الأولمبية في ريو غير محدودة مكانياً بل واسعة النطاق كما هو الحال في البلد المضيف مترامي الأطراف.

وطبقاً لما أفاد به القائمون على تنظيم الدورة، أصبحت القرية الأولمبية جاهزة بنسبة 89%، حيث يتبقى تغطية ملعب التنس بالإضافة إلى قصور الطاقة الاستيعابية لمدرجات أحواض السباحة التي تسع لـ 14 ألف متفرج رغم مطالبات الاتحاد الدولي للسباحة بزيادة هذا العدد.

ورغم الصعوبات، تعهد المنظمون أن الدورة ستكون مميزة في ظل تعالي الأصوات في البرازيل ضد إنشاء ملاعب وإقامة تجهيزات باهظة التكاليف تتحملها خزينة الدولة ثم تنزوي إلى الإهمال بسبب العزوف عن استخدامها بعد انقضاء الحدث الرياضي الكبير.

ويعتبر المحيط البيئي أحد الموضوعات المزعجة والمضجرة للجنة التنظيمية للدورة ليس فقط بسبب تلوث منطقة باهيا دي جوانابارا مقر استضافة سباقات المراكب الشراعية، ولكن أيضاً بسبب الانتقادات التي تتلقاها بداعي مكان ملعب الغولف الواقع على أطراف إحدى المناطق المصنفة كمحمية طبيعية.

وتعود رياضة الغولف، التي تعد المفضلة والقاصرة على طبقة الأغنياء، للظهور مرة أخرى بريو 2016 بعد استبعادها من المنافسات الأولمبية منذ عام 1904.

ويرى بعض المحللين السياسيين أن بايس الذي يعد أحد أبرز المساندين لإقامة الدورة الأولمبية في بلاده، يعتقد أن تلك التجهيزات قد تشكل منصة الانطلاق للمسؤول البرازيلي نحو طموحاته في خوض الانتخابات الرئاسية.

ومن المنتظر أن تصل التكلفة النهائية للتجهيزات إلى 38 مليار و700 مليون ريال برازيلي (10 مليارو144 مليون دولار)، إذ يشمل هذا المبلغ تكلفة إنشاء شبكات البنية التحتية مثل خط المترو الذي سيربط بين منطقتي بارا وكوباكابانا.

وتتكلف المنشآت الأولمبية بشكل مستقل ستة مليارات و670 مليون ريال.

ولا تعتبر أيضاً مشكلة التلوث في منطقة باهيا دي جوانابارا أحد مصادر القلق بالنسبة لبايس الذي أكد على استحالة قبول مقترح نقل منافسات المراكب الشراعية إلى منتجع بوزيوس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى