مقالات الكتاب

زمار الحي لا يطرب

هل فعلا “زمار الحي لا يطرب”؟! وهل تمتلكنا عقدة الخواجة إلى النخاع؟!

بالأمس اضطرتنا الحاجة إلى جلب ما نحتاجه من الخارج، والاستعانة بالخبرات الأجنبية التي تنقص شبابنا، ولكن ومع مرور الوقت ازدهرت لدينا بعض الصناعات فاستغنينا عن استيرادها من الخارج، واكتسب شبابنا  الخبرة فأصبحت السواعد السعودية تدير الكثير من المنشآت، وفي الرياضة لا يختلف الحال، وفي التحكيم بالذات في وقتنا الحاضر برزت لدينا العديد من المواهب التحكيمية التي يشار لها بالبنان ولكن في الخارج فقط..!!
هل فعلا “زمار الحي لا يطرب”؟! وهل تمتلكنا عقدة الخواجة إلى النخاع؟! فالحكام الأجانب الذين يتقاضون أجورهم الباهظة وبالدولار لا يتميزون عن حكامنا إلا بلون عيونهم وشعورهم، فهل هذا الاختلاف يسمح لهم بارتكاب أخطاء تحكيمية لا يقع فيها حكم مبتدئ؟!
وما شاهدناه من طاقم حكام ديربي الوسطى بين الهلال والنصر من أخطاء يؤكد ذلك..!! فبرغم من أن الديربي لم يشهد أي أحداث أو حالات تحكيمية معقدة..!! بل الأخطاء كانت واضحة وضوح الشمس..!! ماذا لو كان من أخطاء الحكم السعودي فهل سيقال بأنه جزء من اللعبة ويجب أن نتقبل ذلك؟! ام سيخرج علينا احدهم ليقول “الآن فهمتك”..!!

يجب علينا أن نقنع بأن أخطاء حكامنا جزء من اللعبة، وان نسعى لنشر هذه الثقافة، فبذلك سنسهم في دعمهم وسنشاهدهم يمثلوننا في اكبر المحافل الدولية، وعلى الحكام أن يتقبلوا النقد البناء الذي يوجه لهم وان يحرصوا على تعديل أخطائهم وتطوير مستوياتهم.   خلاف ما ستجود به قريحة بعض الكتاب في أعمدتهم، ومنهم من سيذهب لأبعد من ذلك ويروي لنا تاريخ هذا الحكم وميوله وميول عائلته، ويبدع في التشكيك في ذمة الحكم..!!
الحكام الأجانب يكلفون خزائن الأندية – في حال استخدم كل فريق حقه – ستة ملايين وثلاثمائة ألف ريال (في الدوري فقط)، ماذا لو تم الاستفادة من هذا المبلغ بتخصيص رواتب شهرية لخمسين حكما سعوديا بواقع عشرة ألاف ريال شهرياً، وتم تخصيص لأقل الحكام أخطاء خلال الجولة بواقع خمسة آلاف ريال لحكام الساحة، مثلها للمساعدين فسيكون الإجمالي (6.260.000) ريال للموسم أي اقل من تكلفة الحكام الأجانب في الدوري فقط..!!
فقرار إيقاف الاستعانة بالحكام الأجانب هو أول خطوة لدعم الحكم السعودي ومنحه الثقة الكاملة، وان يتم إعداد برامج تدريبية لهم بالداخل والخارج، وإقامة معسكرات خارجية لهم – كما هو حال الأندية – لصقل مواهبهم التحكيمية وتطوير إمكانياتهم.
وللاستفادة من الاحتكاك واكتساب خبرات عبر عقد اتفاقيات مع الاتحادات العربية والأجنبية لتولي حكامنا إدارة بعض اللقاءات في الدوري لهم وحتى ولو على حساب الاتحاد السعودي..

على الطائر
– أخطاء ماتورانا في لقاء الهلال يؤكد بأنه لم يعد يملك الحس التكتيكي السابق، وان استمراره خطئا جسيما.
–  الأهلي يرد على كل من ردد في بداية الموسم بأنه فريق لا يملك شخصية البطل، بتقديم المستويات المتميزة بالتوازي مع نتائج إيجابية.
– إدارة الهلال تسعى هذه الأيام على إعادة ما فقدتها في هذا الموسم، بدءا بولهامسون، ها هي الآن تسعى للتعاقد مع جريتس لقيادة الهلال في الموسم القادم.
– الجهود التي يبذلها د. حافظ المدلج وفريقه للفوز في استضافة نهائيات كأس آسيا تؤكد بأنه من الكوادر الإدارية المتميزة التي نفخر بوجودها في وسطنا الرياضي.
– مساهمة الهلال والنصر مع مرضى دارون، ومساهمة ماجد عبدالله في حملة مكافحة سرطان المستقيم، تمثل نموذجا لتجسيد الدور الكبير الذي يجب على الرياضيين تقديمه في دعم الخدمات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى