الرياضة العالمية

زيدان يكشف أسباب رحيله عن ريال مدريد

وجه المدير الفني المستقيل من فريق ريال مدريد، الفرنسي زين الدين زيدان، رسالة عبر الصحافة إلى الجماهير تحدث فيها عن تجربته الثالثة، والثانية كمدرب لـ”الميرنغي”، مؤكداً أنه لا يقفز من القارب، أو تعب من التدريب”.

أعلن ريال مدريد رسمياً رحيل زين الدين زيدان، بعدما اختار الفرنسي ذلك، ليضع نهاية لولاية ثانية كمدير فني منذ مارس 2019.

ونشرت صحيفة آس رسالة زيدان كاملة، جاء فيها: “أعزائي مشجعي ريال مدريد، على مدى عشرين عاماً من اليوم الأول، الذي وطأت قدمي مدينة مدريد وارتديت القميص الأبيض وأنتم تمنحوني حبكم، لطالما شعرت أن هناك شيئاً مميزاً للغاية بيننا، كان شرف عظيم لي أن أكون لاعب ومدرب لأكبر نادٍ في التاريخ، ولكن قبل كل شيء أنا مجرد عنصر آخر للكيان، ولكل هذا أردت أن أكتب لكم هذه الرسالة لأقول لكم وداعاً، وشرح قراري بترك المهمة”.

“عندما وافقت في مارس 2019 على العودة إلى تدريب ريال مدريد، بعد انقطاع دام حوالي ثمانية أشهر، كان ذلك لأن الرئيس فلورنتينو بيريز طلب مني العودة بالطبع، ولكن أيضاً لأنكم أخبرتموني كل يوم عندما التقي بأحدكم في الشارع برغبتهم في العودة، وشعرت بالدعم والرغبة في رؤية نفسي مرة أخرى مع الفريق، وهذا النادي الذي ينتمي إلى أعضائه ومشجعيه حول العالم بأسره”.

“لقد حاولت أن ألتزم وأعمل بهذه القيم بنفسي في كل ما فعلته، حاولت أن أكون مثالاً، كان قضاء عشرين عاماً في مدريد أجمل شيء حدث لي على الإطلاق، وأنا أعلم أنني مدين له بذلك، وأيضاً لفلورنتينو بيريز الذي راهن علي في عام 2001، والذي قاتل من أجلي ليجعلني آتي عندما كان هناك أشخاص معينون يعارضون الأمر، أقولها من قلبي، سأكون دائماً ممتناً للرئيس على ذلك إلى الأبد”.

“الآن قررت المغادرة، وأريد أن أوضح الأسباب جيداً، أنا ذاهب ليس لأنني أقفز من القارب، أو تعب من التدريب، ففي مايو (آيار) 2018، غادرت لأنه بعد عامين ونصف العام مع العديد من الانتصارات، والعديد من الألقاب شعرت أن الفريق بحاجة إلى أفكار جديدة للبقاء في القمة، اليوم الأمور مختلفة فأنا سأغادر لأنني أشعر أن النادي لم يعد يمنحني الثقة التي أحتاجها، فهو لا يقدم لي الدعم لبناء شيء ما على المدى المتوسط أو الطويل”.

“أعرف كرة القدم، وأعلم مطالب ريال مدريد، وأعلم أنه عندما لا تفوز يجب أن ترحل، ولكن هنا تم نسيان شيء واحد مهم للغاية، تم نسيان كل شيء ما قمت ببنائه على أساس يومي، ما ساهمت به في العلاقة مع اللاعبين، مع 150 شخصاً يعملون مع الفريق وحوله، ولدت فائزاً وكنت هنا للتغلب من أجل البطولات، ولكن أبعد من ذلك، فأنا بشر ولدي عواطف تتأثر، ولدي شعور بأن هذه الأشياء لم يتم تقديرها، وأنه بطريقة ما تم توجيه اللوم إلي”.

“أريد أن أحترم ما فعلناه معاً، في الأشهر الأخيرة كانت علاقتي مع النادي ومع الرئيس مختلفة قليلاً عن تلك التي مع مدربين آخرين، لم أطلب امتيازات، بالطبع لا، ولكن القليل من الذاكرة، اليوم حياة المدرب على مقاعد البدلاء في نادٍ عظيم هي موسمان ليس أكثر من ذلك بكثير، من أجل أن تستمر لفترة أطول من العلاقات الإنسانية، فهي أكثر أهمية من المال، أكثر أهمية من الشهرة، والأهم من كل شيء لهذا السبب أشعر بألم شديد عندما أقرأ في الصحافة، بعد الخسارة، أنهم كانوا سيطردونني إذا لم أفز بالمباراة التالية، أساءت لي وللفريق بأكمله لأن هذه الرسائل تسربت عمدًا إلى وسائل الإعلام خلقت تدخلاً سلبياً مع اللاعبين، وأثارت شكوكاً وسوء فهم، ومن الجيد أنه كان لدي بعض اللاعبين الرائعين الذين كانوا معي حتى الموت، عندما ساءت الأمور أنقذوني بانتصارات عظيمة، لأنهم آمنوا بي وعرفوا أنني أؤمن بهم، بالطبع لست أفضل مدرب في العالم، لكنني قادر على إعطاء القوة والثقة التي يحتاجها الجميع في عملهم، سواء كانوا لاعباً أو عضواً في الجهاز الفني أو أي موظف، أعرف بالضبط ما يحتاجه الفريق”.

“خلال هذه السنوات العشرين في ريال مدريد، علمت أنكم، الجماهير، تريدون الفوز دائماً، بالطبع نفعل ذلك لكن قبل كل شيء تريدون منا أن نقدم كل شيء، المدرب وأعضاء الجهاز الفني والعاملين وبالطبع لاعبي كرة القدم، ويمكنني أن أؤكد لكم أننا قدمنا 100٪ مما لدينا من أجل النادي”.

“كما أنني آخذ هذه الرسالة لإرسالها إلى الصحافيين، أجريت مئات المؤتمرات الصحافية، وللأسف لم نتحدث كثيراً عن كرة القدم، وأعلم أنكم تحبون هذه الرياضة التي توحدنا، ومع ذلك، من دون الشعور بالانتقاد، أو إعطاء الدروس، كنت أود أن الأسئلة لا تكن موجهة دائماً نحو الجدل، كان من الأفضل لو تحدثنا في كثير من الأحيان حول كرة القدم وقبل كل شيء عن اللاعبين، الذين هم ودائماً سيكونون العامل الأكثر أهمية في هذه اللعبة، دعونا لا ننسى كرة القدم، دعونا نعتني بكرة القدم.. أعزائي جماهير ريال مدريد سأظل دائماً واحد منكم، فليحيا ريال مدريد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى