مقالات الكتاب

سطوة الهلال وعالمية النصر!!

لا أظن أن مرارة الخسارة من الهلال، أشد مرارة على النصراويين من رؤيتهم لاعبي المنافس وهم يخرجون من الملعب بعد الصافرة الأخيرة مباشرة، وخروج جماهير الفائز من الملعب دون الاحتفال وترديد الأهازيج، وهو ما يحدث في جميع مباريات الديربي في العالم.

لقد بصم نواف العابد على نهاية قصة التنافس الذي كان بين الهلال والنصر، وأكد انه أصبح شيئا من التاريخ والذكريات فقط، وهو الأمر الذي سلم به الكثير من النصراويين وأولهم المدرج الأصفر الذي أصبح حضوره شحيحا في مباريات الديربي، بدلالة المدرجات الشمالية الفارغة مقابل حضور مميز من الجانب الهلالي الذي أصبح يحضر للملعب وهو يتساءل فقط عن عدد الأهداف… أما الفائز فهو محسوم سلفا.

لقد انتهى التنافس بين الهلال والنصر، على الرغم من محاولات البعض نقله من الملعب إلى الإعلام بكل أنواعه، على الرغم من محاولات بعض جماهير النصر تسجيل وجود دائم في المواقع الإلكترونية من أجل النيل من الهلال والتقليل من الهلال وإنجازات الهلال، وهي المحاولات التي تنتهي بالفشل دائماً لان المهارة والموهبة والتخطيط السليم طويل الأجل هو من يكسب في النهاية.

فاز الهلال للمرة الرابعة على التوالي على جاره، وسيطر على كل مبارياته معه، بل إن النصر لم يحقق الفوز على الهلال خلال 9 سنوات إلا مرة واحدة، ذلك لان الهلال لم يجعل النصر اكبر همه، ولا الفوز عليه أول أهدافه، وفي المقابل يخسر النصر، فلا يفكر اغلب أنصاره إلا بالهلال…يتراجع فريقه إلى الوراء ويخسر المباراة تلو الأخرى فلا ينفك المدرج من ترديد ( العالمية صعبة قوية ).. وفعلا العالمية صعبة قوية، وليت من يرددها دائماً يفكر بها جيدا.. وسيجد انه ينفخ في الهواء بعد أن أصبح الفوز في مباراة محلية وليس بطولة محلية.. مجرد أمنية وحلما عند البعض، بل وحلما صعب تحقيقه وطال سهاد صاحبه.

الإثارة المبكرة بين الشباب والأهلي

بدأ الشبابيون والأهلاويون الإثارة قبل موعد مقابلتهم التي يرجح الكثير أنها ستحسم الصراع على لقب الدوري هذا الموسم، ولا أدري هل الاتفاق والاتحاد على درجة من السهولة أمام الفريقين كما يتضح من حملتهما المبكرة لمباراة الحسم المنتظرة؟.. من جانبي أرى أن ( الإتيان ) قادران على قلب موازين المنافسة وبالذات الاتحاد الذي لا أظن انه سيمنح الفرصة لجاره لإسقاطه للمرة الثالثة على التوالي، وهو الذي كان مسيطرا على ديربي جدة لما يقارب عشر سنوات خلون، كما أن الاتفاق ليس بالفريق السهل للدرجة التي تجعل من فوز الشباب عليه أمرا هينا وفق ما يظهر من بين السطور في التصاريح اللاذعة التي يتبادلها المعسكران الشبابي والأهلاوي هذه الأيام.

كل ما أتمناه أن يهدأ مسيرو الفريقين وان يتركا الحديث عن المباراة والتحديات المتبادلة إلى حينها وذلك من أجل عدم خلق المزيد من الاحتقان في الناديين ومدرجيهما، واحتراما للمنافسين الذين سيقبلانهما قبل الجولة الأخيرة من المسابقة.. وعلى ذكر الجولة الأخيرة من المسابقة فإن من نافلة القول إن من حظ جدولها أن مباراة الشباب والأهلي جاءت في الجولة الأخيرة مما يحفظ الإثارة حتى خط النهاية، وهو الشيء الذي كان يحدث قبلا في مباريات الهلال والاتحاد عندما كانا يتنافسان على اللقب في قبل موسمين وكانت مباراتهما دائماً هي الحاسمة.. وموعدها الجولة الأخيرة أيضا!!

ثمة أشياء أخرى تزيد من حدة التنافس بين الشباب والأهلي.. فالشباب مثلا يريد تحقيق اللقب من أجل العودة إلى البطولات، حيث لم يحقق الموسم الماضي والحالي سوى بطولة واحدة على الصعيد الأولمبي، والفريق يريد الفوز باللقب الذي لم يسبق له تحقيقه بنظام النقاط حيث كانت جميع ألقابه في المسابقة أيام ما كان يعرف بـ(المربع الذهبي)، أما الأهلي فهو يريد تحقيق اللقب الذي لم يعرف له طعما منذ موسم 1404هـ أي أن المشجع الأهلاوي الذي يبلغ 30 سنة من عمره الآن لم يتذوق طعم اللقب – وهو يريد أيضاً الفوز بالمسابقة الأهم من أجل تأكيد حضوره وقوته، وانه ما زال من الكبار، ولا أظن أن المتابعين نسوا تصريح رئيس الشباب خالد البلطان الشهير الذي اخرج الأهلي من دائرة الكبار واقتصرها على ثلاثي البطولات في السنوات العشر الأخيرة (الهلال والاتحاد والشباب)، كما أن الأهلي يدرك انه بات على مرمى حجر من اللقب، وهو الأمر الذي قد لا يتكرر بسهولة في المواسم المقبلة في حال استرد الاتحاد عافيته، وغابت أخطاء الحكام التي كلفت الهلال نقاط كانت في متناول يده، وكانت أيضاً كفيلة بجعله في المقدمة.

مراحل.. مراحل

– لم يحقق النصر الاستفادة المرجوة من صفقة بوقاش، وفي المقابل خسر القادسية اللاعب، وبات وضعه صعبا في الدوري.

– الفرق التي تتنافس على الهروب من الهبوط أكثر من الفرق التي تتنافس على تحقيق اللقب..ماذا يعني ذلك ؟ وهل وضع طبيعي في مسابقة نردد أنها الأقوى عربيا ؟.

– هل يمكن أن نقبل في دورينا وهو دوري المحترفين تأجيل عدة مباريات بسبب الحجوزات؟

– التحكيم الأجنبي في مباراة الهلال والنصر الأخيرة كان سيئا للغاية.. ولكن الحكم الأجنبي سيظل مطلبا للجميع وهو الأفضل من وجهة نظري.

– في التحكيم الأجنبي يجب أن يتم اختيار أسماء تحكيمية بارزة في بلادها حتى تحقق النجاح الكامل والمنشود.

– إحضار أسماء مغمورة ليس لها تاريخ جيد مع الصافرة يفضي إلى ما شاهدناه من عك تحكيمي في ديربي العاصمة.

– ليس المشكلة في أن الحكم الأجنبي كان سيئا..المشكلة ماذا قدم الحكم السعودي الذي يجب أن لا ننسى أخطاءه هو الآخر، وأن لا يكون فشل الحكم الأجنبي مدعاة للإشادة بحكامنا المحليين.

– المواجهات الصعبة المقبلة في القمة والقاع ستكون الاختبار الحقيقي للحكم المحلي.. إما يكون أو لا يكون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق