مقالات الكتاب

سقط نظام(برودوم) وبقيت (فلوله)

سقط ميشيل برودوم في (الربيع) الشبابي الذي تأخر كثيراً لكنه أتى وأشرقت أنواره بعد أن (هرمنا) بانتظاره وانتظار لحظة تحطيم تماثيل برودوم!
ميشيل برودوم ذهب غير مأسوف على (تخبيصه)
منذ قدوم هذا المتعجرف وفي أول مباراة ودية أشاهد فيها الشباب تحت قيادته قلت أنني لم أشاهد أي عمل فني يشعرني بوجود مدرب يقود الفريق ويوجهه وأذكر أنني كتبت عن ذلك ووضعت أكثر من علامة استفهام (وكل ماكتبت موجود لدي) فأنا لست ممن ركب الموجة وسل السكاكين بعد أن (طاح الجمل البلجيكي) وصار يتحدث وكأنه كان ضد يرودوم منذ البداية رغم أنه قال فيه مالم يقله المتنبي في أبي فراس الحمداني وكان يتغزل به وبفكره واستراتيجيات (الهدم) التي كان مُخططها ومبرمجها ومنفذها حتى انسحبت على فئات النادي السنية التي تدهورت بشكل مخيف في عهده (البائد)
واليوم ظهر الذين يركبون أول أتوبيس يتبع شركة (مع الخيل ياشقرا) فهم مع التوجه العام ومع الإعلام ومع الإدارة وماأن يتغير الرأي العام ويلمسون توجهاً جديداً للإدارة يأتون ليلعبوا دور البطولة !!
فلنتركهم لأنهم باتوا معروفين للمشجع الشبابي وأراؤهم لم تعد ذات قيمة ولنعد لبرودوم هذا الذي كان في نظرهم بطلاً وصاحب رؤية واستراتيجية وفكر و و و ثم صار صاحب (هرطقات)!!
برودوم – الذي لايعرف عن الشباب سوى لاعبه سعيد العويران الذي سجل في مرماه هدفاً لاينسى تسبب في جرح لكبريائه وكبرياء منتخبه – لم يكن بالنسبة لي هو المدرب الذي يستحق أن يطارده البلطان أكثر من عامين حتى ظفر بالتوقيع معه ولم يكن المدرب الذي يشعرك أن الفريق معه يسير وفق استراتيجية معينة ومفهومة حتى لو كانت خاطئة ولكن كانت استراتيجيته (طقها والحقها)
حتى وهو يحقق بطولة الدوري – بتوفيق الله – لم يقدم فريقه أي مستوى مقنع إلا في أربع مباريات أمام الأهلي والهلال ذهاباً وإياباً بينما عانى الأمرين وفاز (بطلعة الروح) أمام أقل الفرق في الدوري وكاد أن يخسر البطولة لولا تعثر الأهلي أمام الفتح في مباراة دراماتيكية.
حتى وهو يحقق للشباب بطولة الدوري التي أطلَقت عليها – ولا أدري إن كنت سُبقت في ذلك – بطولة (دق الخشوم)
فقد دقت (خشوم) المتربصين بالشباب والذين يترقبون سقوطه وفشله ليمارسوا دورهم في الشماتة والتشفي.
حتى وهو يحقق ذلك لم يقدم – حسب رأيي الشخصي- فريقاً قوياً (يملا العين)
وحتى لا أصادر حق الرجل فقد يكون انضباطياً في عمله من الناحية الإدارية وهذه الانضباطية مع الحظ وتوفيق الله ربما هي من قادت الشباب للبطولة رغم الترهل والهزال الفني الواضح في خطوطه.
ولِنستعرض كل مافعله برودوم نحتاج لوقت أكثر من الوقت الطويل الذي استغرقه الكابوس (البرودومي)!!
وخلاصة القول أن هذا البلجيكي قضى على كل مقوّمات الأداء الشبابي الجميل والذي عرف به الفريق عبر تاريخه الطويل فالفريق الشبابي يعتمد على السرعة والمهارة وسرعة الانتشار وتبادل المراكز والـ(ون تو ) والتمريرات البينية حتى عرف ببرشلونة العرب ولكنه مع برودوم أصبح فريقاً بطيئاً رتيباً مملاً ثقيلاً تحس أن مبارياته تستغرق أكثر من ثلاث ساعات لرتابتها وبطئها .
فمنذ أن قدم برودوم وهو يحارب أي لاعب مهاري ابتداءً من ياتارا وويندل وجيباروف ويميل إلى المتقاعدين فنياً من رجيع الأندية ويدير ظهره للشبّان رغم أنهم يتألقون في كل مرة يشركهم (مجبراً لابطلاً) فقد أشرك تميم وقدم مستويات جيدة ثم قذف به خارج قائمة الثمانية عشر التي يدخل بها المباريات والأمر ذاته ينطبق على السليطين والقميزي وغيرهم حتى تحوّل الفريق تحت قيادته إلى (متحف) أو(مقبرة) لمنسقي الأندية والذين أثبتوا مراراً أن لامكان لهم في القائمة الشبابية ولكن لاحياة لمن (يتولى دفة التدريب الشبابية)!
ومنذ قدوم برودوم وخط الدفاع الشبابي هزيل ولايليق بفريق ينافس على البطولات المحلية فضلاً عن مقارعة أقوى الأندية في أسيا فالمنصف والقاريء للأرقام يرى أن دفاع العروبة الصاعد حديثاً لدوري جميل أقوى من دفاع الشباب !!
هذا مافعله برودوم بدفاع الشباب الذي كان قبل مجيئه ضعيفاً ولكن ليس لدرجة أن يتلاعب به مهاجمو الاتحاد فيسرحون ويمرحون ويسجلون ثمانية أهداف وبنفس الخدعة التي انتهجها بينات وانطلت على (أبو الاستراتيجة) التي أزعجونا بها ولم تسعفه خبرته في (التنباك) لفهم نوايا مدرب الاتحاد الذي يصغر نصف لاعبي الشباب عمراً !!
كان بينات يعطيه فرصة ليندفع ثم يرتد بهجوم سريع على دفاع بطيء ومحور ضعيف فتلقّى الشباب ثمانية أهداف مع الرأفة
وحتى خياراته الأجنبية غريبة وعجيبة فالكوري لاعب لايمكن أن تعتمد عليه في القضاء على وهن الدفاع الشبابي فهو لاعب تنظيم يحتاج أن يكون معه مدافعين أقوياء وأمامه محور دفاعي مميز وهذا مايفتقده الشباب فصار الكوري كواك تاي هوي عديم الفائدة لأنه يضطر للمواجهة الفردية وافتكاك الكرة وهو يفتقد هاتين الميزين
وأما الكولومبي توريس فاختياره ينم عن عمى (بصر) وعمى (بصيرة) فاللاعب حتى وإن كان لاعباً دولياً فإن أسلوب لعبه لايناسب الفريق الشبابي ولاينسجم مع ثقافته الفنية وطريقة لعبه إضافةً إلى أنه لاعب (يعرج) ويعاني من صعوبة في الركض ويظهر كما وأن لديه إعاقة حركية واضحة للعيان من أول وهلة حتى أن البعض بدأ يتحدث بعد شهرين من قدومه عن احتمالية وجود إصابة مزمنة فإن كان برودوم هو من أوصى بهؤلاء اللاعبين فهذه مصيبة وإن كان لا فالمصيبة أعظم سواءً وافق عليهم أو لم يوافق.
انتهى عهد برودوم عندما ردد الشبابيون أخيراً (الشباب يريد سقوط نظام برودوم) ولكن فلوله مازالت تدير النادي وأخشى أن تستمر بنفس الفكر وبنفس المنهجية فيبقى برودوم يدير النادي وهو في بلجيكا وهنا نقول (لابرينا ولاغاب الشر) .
والأيام ستثبت إن كانت أجنحة برودوم الإعلامية والفنية والإدارية مازالت تدير الشباب أم أن هناك تصحيح وصحوة وعودة للبطولات والمستويات الراقية وصناعة (شباب مابعد برودوم)!!

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. اخي الكريم كلامك سليم وكلنا متفقين ان برودوم شوه الشباب وقصقص جناحه

    لكن هل احضار مدرب على المزاج والكيف متوفر حالياً …!!!! سؤال مهم

    برودوم كان ينقصه فهم الشباب لكنه كان يفهم في الاداره والانضباط فقط

    اما الادارة الفنية الحقيقة والاضافة لم تكن لديه حيله فلا جديد

    ربما فيريرا لديه الطموح ولاننسى انه كان محكوم ببرودوم مديره الاكبر

    ننتظر ولانتشائم اكثر من ذلك والله يوفق ليثنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى