مقالات الكتاب

صفروا العدّاد !

التوصيف الدقيق لواقع منتخبنا الوطني اليوم وهو على بعد يوم واحد فقط من دخول تصفيات كأس آسيا 2014 حيث سيواجه الصين غداً في الدمام أنه يقبع الآن حيث عنق الزجاجة، فالفوز في المباراة يعني خروجه من حالة انعدام الوزن التي لا زال يعيشها منذ سقوطه الجديد في “خليجي 21″، فيما خسارته تعني تكريسا لحالة التوهان التي يعيشها، فيما التعادل سيبقي الوضع على ما هو عليه.

هذا الواقع الصعب هو من فرض الحراك الجاد الذي تابعناه في اتحاد الكرة منذ العودة من المنامة، وهو الحراك الذي أطاح برأس ريكارد، ولعله كان مطلباً إن لم يكن من الجميع فعلى الأقل من الغالبية، وفرض كذلك ما يمكن تسميته عملية إصلاح ما يمكن إصلاحه، خصوصاً وأن الفترة الفاصلة ما بين “خليجي 21” وتصفيات آسيا خانقة بحيث لا يمكن العمل أكثر مما عمل وتلك حقيقة.

صحيح أن المراقبين لهذا الحراك قد اختلفوا فيما بينهم إزاء التغييرات الإدارية والفنية؛ خصوصاً ما بين موافق لها ومختلف عليها، إلا أن ذلك لا يمنع القفز على حقيقة أن بعض الأمور في هكذا ظروف تفرض اتخاذ بعض القرارات على طريقة مكره أخاك لا بطل، وهو ما تعامل معه اتحاد الكرة الجديد بقيادة أحمد عيد، وحسناً فعل حيث لم يبق في حالة اللاقرار بل باشر مسؤوليته بسرعة تحسب له، وإن اختلفنا مع القرارات في بعض الحيثيات.

المهم الآن أن نتفهم جميعاً أن هذه المرحلة الجديدة التي سيدشنها “الأخضر” بمواجهة الصين غداً ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، وأهم احتمالين متوقعين هما الفوز والخسارة، إذ ربما يفوز بقيادة الإسباني لوبيز كارو فينجح في القفز على مشاكله الفنية ولو مؤقتاً، ولربما يخسر فنكتشف فعلاً أن العلة أكبر من أن تحل بمجرد تغيير مدرب، أو إحلال إداري مكان آخر.

الأهم في الأمر أنه سواء تحقق الاحتمال الأول، أو فرض الاحتمال الثاني نفسه فينبغي أن يكون التعاطي من جميع المعنيين بأمر “الأخضر” وأهمهم الإعلام والجماهير على أساس المرحلة الجديدة، وليس بأثر رجعي بالاستناد على واقعه السابق؛ خصوصاً وأن المعطيات مختلفة تماماً، على الأقل من جهة أن الاتحاد الجديد بقيادة عيد تعد هذه التصفيات هي الاستحقاق الفعلي الأول له بعد توليه مسؤولية الاتحاد، خصوصاً وأن “خليجي 21” وكما هو معلوم هي امتداد للمرحلة الانتقالية، بل الصحيح أنها امتداد لمرحلة الأمير نواف بن فيصل.

إن من الإسفاف – حقاً – التعاطي مع النتيجة أياً تكن على أنها مقياس لواقع المرحلة الجديدة للمنتخب؛ إذ ليس من المعقول التطبيل حين الفوز، ولا التقريع حين الخسارة، ولذلك فإن من الإنصاف اعتبار مباراة الصين تحديداً جسر عبور للضفة الأخرى أياً تكن تلك الضيفة، وإن من الظلم وضع الاتحاد الجديد في خانة “اليك”، فقط لمجرد حسابات خاصة ومصالح ضيقة؛ خصوصاً بعد أن شاهدنا المنتخب في المنامة بتلك الحالة التي يرثى لها.

إذاً يأتي السؤال الآن: ماهو الأسلوب الأمثل في التعاطي مع المنتخب، وبالتالي التعاطي مع القائمين عليه، والجواب ببساطة يكمن في حتمية تصفير العداد على كافة الأصعدة بحيث يتم التعاطي مع المرحلة بكل أبعادها من نقطة الصفر. إذا ما أردنا أن نضع قطار المنتخب على السكة الصحيحة فعلاً لا قولاً فقط، فهل نفعل لأجل منتخب الوطن؟!

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. أول وأهم خطوه هي عدم تزويد المدرب برقم جوال أي لاعب

    وخاصه المعتزلين محبين الكميرات والتصوير

  2. الجواب باختصار اذا اردنا بناء منتخب جديد وللجميع فعلينا ان ندعم ونؤازر ونشيد وننتقد بدون ان نجرح علينا مسؤوليات عظيمة نحو وطننا الغالي فلا نجعل التعصب هو الميسطر والمفرق لوحدتنا نحو منتخبنا وشعاره شعار التوحيد والوحدة . فبالنقد البناء اولى خطوات البناء . والنسخر الرياضة لتحقيق اهدفها واهداف الوطن وقيادته وشبابه .واليعرف كل منا دوره الحقيقي وبحسب موقعه واحساسه الوطني ولننسى الماصي البغيض بكل ما حمله وافرزه من سلبيات رمتنا في حضيض الاخفاقات بسبب الاحتقان والتعصب والعنصرية والحقد والكراهيه . أخي محمد الشيخ : اذا أردنا تصفير العدادات فعلى بركة الله والننسى ما مضى ونجعله درسا وعبرة . فالنبدأ ولكن من الاعلا من رأس الهرم :نواف الشباب ورؤساء الاتحادات ولجانها المتخبطة وتناقضاتها وفوضوياتها وقراراتها الظالمة في كثير الاحيان تجعل المتلقي أكان مؤسسة رياضية او جماهير او افراد لديهم احساس وشبه مؤكد ان هذا الفرار فيه نوع من الظلم او التجني او التشفي والاستقصاد والتركيز على اندية دون الاخرى او لجماعات او افراد دون غيرهم . اذا فقد يكون الخلل منكم وفيكم . ثم نتجه للاعلام اعلام كل من هب ودب وميول وضد ومع وتطبيل وسي وشتم وتهم وتهميش الاخرين ومصادرة الرأي الاخر . فمتى اخي محمد ما تعدلت الاوضاع السابقة الذكر وتم علاجها وبتعاون الجميع فإن جميع ارقام العداد السابقة ستتحول الى ايجابيات ولكن اخي الحبيب هل تصبح لدينا الشجاعة لنحاسب انفسنا على ظلم أنفسنا ومجتمعنا ووطننا ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى