مقالات الكتاب

عقد (زين) وما خفي أعظم !

حسناً فعل رئيس نادي الرائد فهد المطوع حينما رفض أن يقف موقف المتفرج أمام مغالطات المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين الدكتور حافظ المدلج في حواره الأخير مع إذاعة (يو إف إم) حينما زعم بأن الأندية تسلمت ومازالت تتسلم بانتظام حقوقها من إيرادات عقد رعاية شركة (زين) للدوري، مع تسلمها لحقوقها من إيرادات العقود الأخرى.

المدلج الذي بدا واثقاً وهو يتكلم في الأمر أسقط في يده أمام حجة المطوع الدامغة، وثقته المتناهية، وإصراره الواضح بأن الأندية لم تتسلم من عقد (زين) ريالاً واحداً، ليحاول المدلج بعدها تخريج الكرة من ملعبه برميها في ملعب صديقه محمد النويصر رئيس الرابطة بحجة أن لا علاقة له بالأمور المالية، وحينما وجد نفسه محاصراً حاول باستذكاء مكشوف قيادة هجمة مرتدة ضد المطوع بسؤاله عن سبب صمته عن هذه الحقوق في اجتماعه الأول مع الرابطة، وكأنه أراد بذلك إظهار المطوع بمظهر الضعيف عند المواجهة.

هجمة المدلج المرتدة لم تنجح في كسر دفاعات المطوع، الذي باغته بهجمة أقوى حينما كشف عن أنهم كممثلين عن الأندية فتحوا الموضوع في اجتماعهم بالنويصر بيد أنه دعاهم لطي صفحة الماضي من باب “اللي فات مات”، وهو ما جعل المدلج يبدو متلعثماً ليقوم بمحاولة أخيرة للخروج من المأزق وذلك بارتداء ثياب المسؤول الشفاف بدعوته لرئيس الرائد لطرح وجهة نظره على طاولة الرابطة في اجتماعها المقبل.

تلك المداخلة الإذاعية وإن بدت للبعض مجرد مداخلة لرئيس نادٍ مصاب باحتقان شديد جراء المعاناة المادية التي يتلوى من آلامها يومياً، وأراد من خلالها التنفيس عن هذا الاحتقان إلا أنها في الحقيقة أكبر من ذلك، فهي قد كشفت بعضاً من المستور داخل الرابطة، والذي يأتي في مقدمته الالتفاف الواضح على الأندية في حقوقها المشروعة، بدءاً من عدم كشف قيمة العقود، مروراً بمحاولة سلبها إيراداتها إن بطريقة أو بأخرى.

لا أدل على ذلك من إصرار المتنفذين في الرابطة حتى اللحظة على عدم كشف قيمة العقود الموقعة مع الشركات تحت ذرائع واهية على الرغم من وجود ممثلين للأندية فيها بصفتهم أعضاء لهم الحق في معرفة العقود كما للنويصر والمدلج، فضلاً عن تناقضاتهم الواضحة في مسألة صرف الإيرادات، والتي انكشفت بجلاء في حوار المدلج مع المطوع، ففي الوقت الذي قال في حواره الشهير مع برنامج “كورة” عبر “روتانا خليجية” في ديسمبر الماضي بأن إيرادات عقد “زين” تصرف على تطوير بيئة الدوري، وأن “زين” ترعى الدوري ولا ترعى الأندية، خرج الآن فجأة ليقول بأن الأندية تتسلم حقوقها من عقد زين بانتظام!

الأسوأ من كل ذلك في حديث المدلج محاولته التذاكي على الأندية وعلى المتابعين بحديثه عن عدم معرفته بالأمور المالية، وهو الذي حمل حقيبة التسويق والمالية في الرابطة منذ تأسيسها، فضلاً عن أنه اليوم الرجل الثاني بصفته المدير التنفيذي وممثل اتحاد الكرة فيها، ثم ولنفرض جدلاً أن ذلك صحيحاً فليس لذلك معنى سوى غياب الشفافية فيها، وهي التي جعلتنا بتكتمها وتناقضها نقتنع بأن عقد “زين” بكل ما فيه بات سراً من الأسرار، وتجعلنا على قناعة أكبر بأن ما خفي داخل هذه الرابطة أعظم!

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. شركة مثل زين خسارتها وصلت عنان السماء من اين لها ان تسدد مثل هذه المبالغ علما ان الشركة هاجمه عن الربحيه فمن اين لها هذه المبالغ لسداد مثل هذه الالتزامات فمن المستحسن ان ان تعيد أموال العباد المنهوبه من محافظته  

  2. شركة مثل زين خسارتها وصلت عنان السماء، من اين لها ان تسدد مثل هذه المبالغ ؟فمن اين لها هذه المبالغ لسداد مثل هذه الالتزامات فمن المستحسن ان تعيد أموال العباد المنهوبه من محافظهم وتلتفت التفاته جاده في انتشال الشركة من الخساره وأعاده الاموال المغضوبه من المحافظ 

  3. اقول ليتك تجي لو ربع المدلج و حياديته واحترامه للمتلقي.

    برايك من الانسب لهالمكان ؟؟؟ أنت مثلا؟؟ عيب ارتقو شوي بطرحكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى