الأخبار المحلية

كأس أسيا 2015 هدف منتخب الأحلام بعد الفوز بكأس الخليج

نجح منتخب الأحلام الإماراتي في امتحان كأس الخليج الحادية والعشرين لكرة القدم التي اختتمت أمس في البحرين وتمكن من إحراز لقبها بفوزه على نظيره العراقي في المباراة النهائية 2-1 بعد التمديد وبقي عليه النجاح في جولات أخرى سيكون أقربها تصفيات كأس أسيا 2015 التي تقام نهائياتها في استراليا.

ولم يكن فوز الإمارات بلقب كأس الخليج للمرة الثانية بعد عام 2007 في أبوظبي مفاجأة، بل جاء في سياق طبيعي لقوة “الأبيض” الذي يضم جيلا ذهبيا من اللاعبين يعد الأفضل في تاريخها من ناحية الانجازات.

وضمت التشكيلة الأساسية التي بدأ بها المدرب مهدي علي المباراة النهائية أمام العراق تسعة لاعبين سبق لهم ان تواجدوا معه عند الفوز بلقب كأس أسيا للشباب عام 2008 في الدمام ومن ثم المشاركة في نهائيات مونديال تحت 21 سنة في مصر عام 2009.

كما ضمت عشرة لاعبين سبق لهم نيل فضية أسياد 2010 في جوانزهو وشاركوا في اولمبياد لندن 2012.

وكثيرا ما يفتخر مهدي علي بلاعبيه الذين يعرفهم منذ عام 2007 عندما كان مساعدا لمدرب منتخب الناشئين جمعة ربيع ويقول “هذا الجيل ولد بطلا، ولديه شخصية قوية في الملعب، وعناصره رغم صغر سنهم إلا أنهم يمتلكون خبرة كبيرة جراء البطولات الكثيرة التي خاضوها خليجيا وأسيويا وعالميا”.

وأشار مهدي علي إلى نقطة مهمة وهي ان معظم تشكيلة منتخب الإمارات الحالية تضم لاعبين تحت سن 23 عاما، أي أنهم سيكونوا في قمة نضجهم الكروي عندما يشاركون في كأس أسيا 2015 وتصفيات مونديال 2018.

ووضع الاتحاد الإماراتي بعد التعاقد مع مهدي علي في أغسطس الماضي خطة طويلة الأمد من أهم بنودها التأهل إلى نهائيات كأس أسيا المقبلة والمنافسة بقوة على لقبها والتواجد في كأس العالم عام 2018.

وتبدأ الإمارات مبارياتها في تصفيات كأس أسيا أمام فيتنام في 6 فبراير المقبل ولا يبدو أنها ستجد صعوبة في التأهل إلى النهائيات كون مجموعتها الخامسة تضم أيضا أوزبكستان وهونج كونج.

وكان من المفارقات ان بطولة كأس “خليجي 21” اعتبرت في الخطة ضمن محطات الإعداد للمنتخب للاستحقاقين المهمين، لكن ذلك أعطى قوة دفع قوية له للعب بدون ضغوط طالما انه ليس مطالبا بنيل اللقب.

وسيشكل لقب “خليجي 21” حالة معنوية كبيرة لا تضاهى للجيل الذهبي الحالي الذي خاض منذ عام 2008 سبع بطولات خليجية وأسيوية وعالمية أحرز ثلاثة من ألقابها وحل وصيفا مرتين، في حين وصل إلى ربع نهائي مونديال 2009 للشباب وخرج من الدور الأول لمنافسات اولمبياد لندن بعدما حقق نتائج طيبة في المجموعة الأولى أمام الاوروجواي (1-2) وبريطانيا (1-3) والسنغال (1-1).

كما ان البطولة الخليجية أعطت زخما اكبر لبعض الأسماء مثل عمر عبد الرحمن الذي اختير أفضل لاعب وعامر عبد الرحمن نجم الوسط والعقل المدبر للفريق واحمد خليل الذي شارك العراقي يونس محمود والكويتي عبد الهادي خميس لقب الهداف وعلي مبخوت الذي أصبح خيارا مفضلا عند مهدي علي في خط الهجوم.

ويمكن إضافة الكثير من الأمور التي جنتها الإمارات من خلال الفوز باللقب أهمها ان خيار تعيين مدرب وطني لقيادة المنتخب الأول كان صائبا.

ونادرا ما أقدم الاتحاد الإماراتي على تعيين مدرب وطني ليقود “الأبيض”، لكنه أعطى ثقته الكاملة لمهدي علي الذي اثبت دائما انه على قدر المسؤولية، مستندا على جيل ذهبي من اللاعبين اشرف عليهم منذ ان كانوا في مرحلة الشباب وتدرج معهم وصولا إلى المنتخب الأول.

ومنذ عام 1972 تاريخ تعيين المصري حسن شحاتة أول مدرب في تاريخ المنتخب الإماراتي، مر على الأخير 32 مدربا كان من بينهم 6 محليين فقط لكن معظمهم كان لفترات مؤقتة .

ويعد مهدي علي من بين اثنين من المدربين المحليين الذين نالوا ثقة الاتحاد الإماراتي لفترات طويلة بعد جمعة غريب الذي تولى الجهاز الفني بين أعوام 73 و76.

لكن مهدي علي نجم خط الوسط السابق للنادي الأهلي والمهندس في هيئة الطرق والمواصلات في دبي يعد حاليا أشهر مدرب في تاريخ كرة القدم الإماراتية رغم الأسماء الكبيرة التي عرفتها مثل الانكليزي دون ريفي والثنائي البرازيلي كارلوس البرتو بيريرا وماريو زاغالو والأوكراني فاليري لوبانوفسكي.

وارتبط اسم مهدي الذي أصبح أول مدرب إماراتي يقود “الأبيض” في بطولة كأس الخليج منذ تاريخ مشاركتها الأولى في النسخة الثانية عام 1972 في السعودية بالانجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة.

كما يشكل مهدي علي حالة خاصة في كرة القدم الإماراتية بصفته المدرب الوطني الوحيد الذي قاد المنتخبات الوطنية كافة، فعمل مساعدا لجمعة ربيع في تدريب منتخب الناشئين عام 2007 ومن ثم أصبح مدربا للشباب 2008 -2009 والاولمبي 2010- 2012 والأول 2012 حتى 2015.

وكانت الانجازات والألقاب هي السمة الأساسية لمسيرة علي في التدريب ، بعدما فاز منتخب الناشئين بلقب كأس الخليج 2007 والشباب بلقبي الخليج وكأس أسيا 2008 والمنتخب الاولمبي بلقب كأس الخليج للمنتخبات الاولمبية وفضية الأسياد عام 2010 والتأهل إلى اولمبياد لندن 2012.

كما كان لعلي تجربتين ناجحتين مع الأندية، عندما أصبح أول مدرب في الإمارات يتواجد في كأس العالم للأندية بعدما قاد الأهلي في البطولة عام 2009 في أبوظبي، ثم درب بني ياس عام 2011 وساهم في بقائه في الدرجة الأولى بعدما كان مهددا بالهبوط للدرجة الثانية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى