مقالات الكتاب

كماتشو

لعبة كرة القدم كأي مهنة أخرى فيها الجيد والمتواضع والممتاز ولا يمكن لهذه المهنة أن تصبح مختلفة أو مغايرة عن بقية المهن لاسيما في تلك الجوانب التي تعنى بعملية فرز المبدع الحقيقي من سواه. ـ لن أتشعب في وضع المقارنات بين مهنة ومهنة لكنني من باب الحديث عن كرة القدم ونجومها أقول البرازيلي مارسيلو كماتشو ملك من ملوك هذه المجنونة .. يمرر .. يصنع .. يسجل بل إنها في أقدامه أشبه ما تكون بآلة موسيقية بيد فنان ماهر يجيد العزف على أوتارها. ـ كماتشو في الأهلي أبدع وتميز وصنع في تركيبة هذا الفريق الممتع كل الفوارق بل إنه بين البقية بمثابة المعلم والأستاذ والنجم الذي لا يمكن مقارنته بأي نجم آخر كون المقارنة حتى وإن كانت إلا أنها في نهاية الأمر وبدايته ستقدم لنا الدليل والشاهد والبرهان على أن هذا البرازيلي الموهوب هو الظاهرة والاستثناء والفارق الذي أعاد للأهلي الحياة وقدمه إلينا في ثوب البطل. ـ من المؤكد أن العمل أي عمل هو تكاملي ولا يمكن بأي حال أن نلغي هذه الحقيقة لكن ما نحن متفقين عليه أن اللاعب النجم هو من يمتلك القدرة على انتشال فريق كما أنه من خلال موهبته قادر على أن يكسر مجاديف الصعب ويمنح الشعار الذي يرتديه كل البطولات لا بعض منها. ـ أعتقد بل أجزم بأن ذاكرة الجميع لا تزال حية تعي ما سبق وأن قدمه مارادونا لنابولي الإيطالي بعد أن انتشله من الدرجة الثانية وحقق معه الدوري الايطالي وتعلم ما خرجت به البرازيل مع بيليه وفرنسا مع زيدان والكويت مع جاسم يعقوب وغير ذلك هناك الكثير الكثير الذي لست بصدد الحديث عنه بقدر ما هو التركيز على كماتشو وكيف أنه نجح وساهم في تقديم التأكيد على أن لاعبا نجما يصنع كل الفوارق أفضل من عشرة . ـ نعم الأهلي منظومة متكاملة إداريا .. فنيا .. جماهيريا إلا ذلك لا يلغي أحقية هذا البرازيلي الموهوب الذي استحوذ على إعجاب الجميع. ـ كماتشو هو اللاعب الأوحد الذي أراه اليوم يمارس كرة القدم بعقله قبل أن يمارسها بأقدامه لهذا تميز ولهذا تألق ولهذا بات الأهلي معه يسير بثبات الأبطال. ـ أمام الجزيرة الإماراتي ذاك الفريق الخطير كنت أعتقد بأن كماتشو سيكون اللاعب الذي لا يمتلك المعدل اللياقي المطلوب أقول كنت أعتقد ذلك إلى أن جاء هذا النجم ليعكس كل القناعات ويقدم لنا درسا آخر هو من كان له الدور البارز الذي قاد الأخضر إلى حيث دور الثمانية. ـ كامل الموسى أما آن الأوان كي تتعلم بأن الدفاع الجيد يجب أن يتعامل مع هجوم الخصم بمفهوم (عين على المهاجم وعين على الكرة). ـ في لقاء الجزيرة غاب التركيز وغيبت تلك المقولة وسجل أوليفرا مرتين في وقت كان فيه كامل يلاحق بالمينو وليس أوليفيرا. ـ عموماً بالتوفيق لهذا الفريق الكبير الذي استحق بالأفعال وليس الأقوال نجومية الموسم بدرجة الامتياز.. وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق