مقالات الكتاب

للأسف.. الدفاع يكسب !

أسفرت نتائج المباريات الأوروبية الأخيرة عن فوز الفرق التي تنتهج الطرق الدفاعية وتفوُّقها على الأداء الهجومي الجميل الممتع.. حيث سقطت المتعة التي يقدمها برشلونة أمام الأداء الدفاعي للبلوز تشيلسي.. وكذلك فعل أتليتكو مدريد الإسباني حين أطاح بمواطنه أتلتيكو بلباو بثلاثية نظيفة في نهائي اليوريا ليق.. حيث فرضَ المدرب الأرجنتيني الشاب سيميوني بدفاعه الحديدي على أستاذه ومواطنه بيلسيا الخسارة الثقيلة، وأخيراً أكمل الفريق الألماني دورتموند هذه الموضة بفوزه على مواطنه البايرن في نهائي الكأس بخمسة أهداف لهدفين.. حيث كان القاسم المشترك لفوز تشيلسي وأتلتيكو مدريد ودورتموند الدفاع المنظم القوي أمام القوة الهجومية للخصوم في تأكيد جديد على أن الدفاع دائماً ما يكسب في المواجهات المباشرة التي تُجرى على طريقة خروج المغلوب في حين يتفوق الهجوم في مباريات الدوري، لأنها مباريات النفس الطويل والتعويض.. حيث لا تتوقف الفرق الهجومية في محطة حتى تعود سريعاً في المباراة التي تليها.

وبشكل عام فإن السنوات القريبة الماضية أكدت أن الرهان الأقوى هو على الدفاع والأسلوب الدفاعي خصوصاً لدى الفرق التي تلعب بشكل أكثر توازناً كما هو دورتموند هذا الموسم الذي جمع الثنائية في الدوري والكأس وحقق إنجازاً تاريخياً لم يسبق له تحقيقه من قبل.. ولذلك فلا عزاء لمحبي المتعة والفن، فالمنطق فرض نفسه بأن كرة القدم تقوم أساساً على الدفاع الجيد ومن ثم الهجوم، وهذا الأسلوب في الكرة الحديثة هو الأكثر نجاحاً حتى الآن ذلك لأنه لا يُوجد سوى فريق واحد في العالم يجيد الأداء الهجومي الكامل والكاسح وهو برشلونة، ومع ذلك خسر أيضاً تماماً كما خسر عام 2009م أمام الإنتر في نهائي أبطال أوروبا.. لكن تلك الخسارة كانت استثناءً تجاوزه البرشا سريعاً وكوَّش على كل البطولات.. مؤكداً أنه الوحيد فقط القادر على اللعب الهجومي المدهش، وأن على الآخرين الدفاع والدفاع فقط متى أرادوا الفوز، فإن نجحوا في دفاعهم فازوا ولا فإن عليهم تكرار المحاولة مرة أخرى.

شخصياً رغم استمتاعي الكبير بالأداء الهجومي الرائع لبرشلونة إلا أن لدي القناعة التامة بأنه لا يُوجد في العالم من يستطيع اختيار الأسلوب الهجومي والنجاح فيه باستثناء برشلونة، ولذلك يظل الدفاع والأداء المتوازن هو الطريق الأفضل نحو الإنجازات، وهو ما أكدته نتائج هذا الموسم أوروبياً خصوصاً أن الدفاع هو الأسهل وبإمكان أي فريق انتهاجه، لكن من الصعب جداً اتباع الأسلوب الهجومي حتى وإن نجحت بعض الفرق في فترة من الفترات.

ولذلك أقول: عوِّدوا أنفسكم على الاستمتاع بالدفاع، فلا يُوجد في الفترة الحالية غيره أسلوب نحو النجاح.

الغرافة 3

* للمرة الثالثة آسيوياً يلتقي الهلال بالغرافة القطري في دوري أبطال آسيا.. ومباراة اليوم هي الموسم الثالث الذي يتواجه خلاله الفريقان بحثاً عن التأهل.. ورغم ذلك فقد نجح الهلال في تجاوز الفريق الشقيق وأصبح الهلال هو الهمّ الأكبر للغرافة وليس العكس.. ولذلك حين يلتقي الفريقان مساء اليوم فإن الأفضلية للهلال بكل تأكيد كونه متصدراً للمجموعة ويلعب على أرضه وبين جماهيره.. وبكل تأكيد فهو الفريق الأوفر حظاً متى قدّم لاعبوه المستوى المطلوب وساهمت جماهيره في دعمه ومؤازرته كالمعتاد.

صحيح أن المباراة ستكون صعبة وقوية، لكن كرة القدم كذلك دائماً، فلا تُوجد مباراة سهلة وأخرى صعبة، وصعوبة المباراة وسهولتها يحددهما مستوى الفريق وأدائه داخل الملعب، فبإمكانه جعلها سهلة وبمقدوره خلق الصعوبات لنفسه في الملعب.

من هنا أقول: إن الأمل كبير – بحول الله – في ظهور «الزعيم» قوياً هذا المساء وتحقيق صدارة مستحقة صريحة تمنح جماهيره الأمان والاطمئنان في الانتقال لدور الـ (16) ومن ثم الـ (8) .. وهذا يحتاج بكل تأكيد لجهد كبير وأداء أكبر.. وكل المؤشرات – ولله الحمد – تؤكد ذلك، بدءاً من الحضور الجماهيري الكبير المنتظر وانتهاءً بالمستويات الجيدة التي قدّمها الهلال مؤخراً سواء في لقاء بيروزي أو إياب الأهلي في كأس الأبطال.. ويبقى التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى، ثم دعم ومؤازرة جماهير الزعيم التي سيكون لها الكلمة الأقوى في المباراة وبحضورها الكثيف وفعاليتها الكبيرة، فاللاعبون بحاجة ماسّة للدعم الصادق والثقة والوقوف خلفهم طوال دقائق المباراة ليفرح الجماهير – بحول الله – بانتصار منتظر.

لمسات

أتوقع أن يكون النصر قد نجح في تجاوز الفتح والوصول لنهائي كأس الأبطال مساء الأمس.. فالمؤشرات تقول إن النصر هو البطل المنتظر بعد تطور مستواه وتحسن أدائه، بينما سيكون الأهلي في وضع مُحرج لأن خسارته للكأس لو حدثت ستجعله يخرج خالي الوفاض، لأن الإنجازات هي فقط ما يسجله التاريخ والذي سيُسجل أن الشباب بطل الدوري والهلال بطل كأس ولي العهد بالإضافة لبطل الأبطال الجديد.

***

* حفل ناجح جداً للقناة الرياضية السعودية بقيادة سمو نائب وزير الثقافة والإعلام الأمير تركي بن سلطان، حيث يستحق الجميع التهنئة وهم يختتمون الموسم بشكل حضاري أسعد كل الجماهير.

***

* أتمنى أن نكون استفدنا من تجربة استقطاب المعلقين غير السعوديين، حيث كشفت التجربة أننا أحوج ما نكون لكل الكفاءات السعودية التي يهمها مصلحة رياضة الوطن وننظر لأنديته بمنظار واحد دون تجاوز تجاه هذا النادي أو ذاك في إطار أجندات مسبقة موجهة ضد الشباب الرياضي بعضها انكشف مبكراً والبعض الآخر انكشف أخيراً..!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا لك مقال رائع لكن ليتك نقول رايك في معلق الاهلي والهلال الاخيرة وكان الاهلي فريق غير سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى