مقالات الكتاب

لمن الكأس ؟

الأهلي والنصر وما بينهما بطولة ومناسبة وحدث وأشياء أخرى هي من صميم التاريخ وإليه. ـ نهائي ولقب وبطولة وإن قلت قمة تنتظر عريسها فالكلمات ستصبح عاجزة عن استحضار دقة الوصف عن ليلة كل من له علاقة بالرياضة يجد نفسه فيها فائزا ومتوجا ومنتصرا. ـ فبعيدا عن اللقاء وما سوف تؤول فيه النتيجة ولمن ستذهب وإلى أين يسير الكأس يبقى تشريف الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين لهذا النهائي بطولة خاصة لي ولك ولكل من ينتمي حباً لكرة القدم. ـ هكذا أقول عن هذه الليلة التي يجتمع فيها قائد مسيرتنا بأبنائه الرياضيين وما أجمل من هذه المناسبة إلا تأكيد الولاء منا جميعاً لهذا القائد الشهم الهمام في نهائي بطولة غالية يتزامن موعدها مع موعد ذكرى مبايعتنا له فاللهم احفظ لنا خادم الحرمين الشريفين، واحفظ لهذا الوطن العظيم أمنه واستقراره في ظل قيادته الرشيدة. ـ شباب هذا البلد يفاخرون بقيادتهم ويتباهون بين الأمم بما أسبغه الله عليهم من النعم وما نراه اليوم من لحمة ليس إلا الدليل على أن العلاقة بين القيادة والشعب والوطن قوية متينة كالجبال الشاهقة لا تزيدها الرياح إلا صمودا . ـ كم نحن سعداء بهذا التشريف وكم نحن سعداء بهذا التكريم وكم نحن متوجون في ليلة التتويج وكيف لا نكون كذلك ومن نراه اليوم بيننا هو الوالد القائد الملك العادل عبدالله بن عبدالعزيز. ـ أما عن اللقاء فالذي هو من صميم المعلوم لا يخرج عن تلك الحقيقة التي تقول مباريات الكؤوس صعبة تتساوى فيها كل الفرص فالنصر حتى وإن كان الأقل فنياً إلا أنه يسير في ذات المسافة التي يسير فيها الأهلي بمعنى أن فرصته في نيل اللقب لا تختلف عن فرصة من ينازل بين جماهيره وعلى أرضه. ـ فئة هناك راهنت على أن فوز الأهلي مضمون، فئة أخرى في اتجاهات مغايرة تمسكت بحيادية النظرة، أما الثالثة فهي معي لاتزال تنظر إلى أن حامل اللقب سفير الوطن الملكي النادي الأهلي مطالب بضرورة احترام النصر واحترام لاعبيه حتى يستطيع المضي قدما إلى حيث منصة التتويج ليعلن تمسكه بأفضليته وتمسكه بلقب هو اليوم كالأمس القريب من ثوابت الكبرياء فيه. ـ نعم الأهلي يمتلك من العناصر المؤهلة ما يتفوق على خصمه لكن هذه الحقيقة تبقى مدونة على الورق، أما على الميدان فكرة القدم لا تعطي إلا من يعطيها ولا تنحني إلا لمن يطوعها بالروح والحماس والأداء العالي لهذا فالأهلي ومتى وما استوعب هذه الأمور وأهميتها سيكون القريب للفوز باللقب أما إن حضر العكس فالنصر ربما خالف الجميع وأحرج المستضيف وغادر المكان وبين أيادي نجومه بطولة. ـ عموما نتمنى التوفيق في هذه الليلة للفريقين، كما نتمنى رؤية كرة قدم تليق بحجم الحدث والمناسبة، أقول تليق بذلك بما فيها صافرة الحكم، تلك الصافرة التي باتت تؤرق مضاجع الأهلاويين لاسيما بعد فاجعة المرداسي والتي قادت النصر إلى النهائي وساهمت في تقديم تأشيرة الصيف المبكر للفتح . ـ ختاماً لن أتوقع ولن أتكهن لكنني أجزم بأن الأهلي يمتلك من روح الرجال ما يكفي لإسعاد تلك المدرجات التي تنتظر الفرح… وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق