المقالاتمقالات الكتاب

ماجد .. شمعة لم تنطفئ ..!!

الصمت كان شعاره كنجم فنان .. لا يسرف في الحديث إلا إذا كان في المستطيل الأخضر .. ولا يصرخ إلا إذا عانق الشباك .. ولا يفرح بطريقة استفزازية .. ابتسامة واليد اليمنى مرفوعة وبعض الخطوات فقط .. لم يعر الآخر في حياته أية أهمية .. كان لوحده يكظم غيظه ممن ظلمه .. وكان يسامر القمر لينسى الكلمات الجارحة التي تأتيه برا وبحرا وجوا .. لا لشيء سوى إصراره على معانقة محبوبته ” الشباك ” ..!!
يسجل بقدمه اليسرى .. ويرفع يده اليمنى .. يتحرك قليلا داخل المستطيل الأخضر .. لكنه يسجل كثيرا .. أعطاه الله الهاما في تمركزه .. فكان في الموقع والموعد لهز الشباك .. يهابه المدافعون والحراس .. وتعشقه الشباك .. !! ..!!
** هامته .. مازالت شامخة رغم ابتعاده عن المستطيل لسنوات طويلة .. ونجوميته لم تهرم فمازالت في عنفوان شبابها .. فالضوء يطارده في حضوره وغيابه .. والفلاشات تطارده رغم زهده فيها .. لم يكن منذ نعومة أظافره كمبارس .. فقد كان في الواجهة سواء كان في المستطيل الأخضر أو خارجه ..!!
** بالأمس القريب .. زار سجن عنيزة .. والتقى بالمساجين .. كانت فرحتهم لا توصف .. وكان لكلامه معنى .. ببساطته وعفويته وصل للقلوب .. فهو اسم يتوهج في ذاكرة المساجين .. ويرسم الأحرف في كراسات التلاميذ .. لما لا وهو الذي ظهر كالشعاع في الموسوعات .. وقلد بالنياشين من كل حدب وصوب ..!!
** ماجد .. الاسم الذي يردده الصغار الذين لم يشاهدوا فنه وهو يركض في المستطيل الأخضر .. ولم ينسه من شرب من كأس ابداعاته ومتع ناظريه من الكبار .. وهو النجم الذي تزداد شعبيته يوما بعد يوم رغم وداعه للمجنونة كرة القدم لأعوام كثيرة .. لأنه إنسان بسيط لم يغيره ذهب ولا لقب ولا شهرة ..!!
** ماجد الذي تزينت مناهج التعليم باسمه .. وغازلته مجموعة جينس للأرقام القياسية .. هو ماجد المتواضع الذي لم يطرق باب الغرور يوما .. وهو ماجد الذي كان الصمت شعاره ولحمه ينهش إعلاميا .. وهو ماجد الذي تتقدمه الابتسامة للصغير والكبير .. وهو ماجد الذي لم تمنعه نجوميته سابقا وحاضرا من ممارسة دوره الاجتماعي في زيارات متعددة لذوي الاحتياجات الخاصة والسجناء والأيتام .. ليعطي الدروس لنجوم اليوم في الاقتداء به .. خصوصا أن الكثير من النجوم غائبون عن دورهم الحقيقي في خدمة المجتمع ..!!
** ماجد .. انشودة جميلة .. لم يطفئها الزمن .. حفظها الجميع عن ظهر قلب للغتها البسيطة .. وابتسامتها العريضة .. وأخلاقها ووقارها .. أبياتها سهلة على شكل موسيقى .. قافيتها موزونة .. فيها جزالة وبلاغة .. !!
** ماجد .. الذي يطارده الضوء .. مازال في دائرة الضوء .. يمشي معه كظله .. وشعور مساجين عنيزة عندما قابلهم قبل أيام عنوان لهذا الضوء المشع .. فماجد مازال في القلوب .. لم يتوسل الشهرة ولم يبال بالنسيان .. ولم يجحده جمهوره .. فعلاقتهم به .. أكبر من المستطيل الأخضر .. وأعمق من فرحتهم بهزه للشباك .. وهذا ما يفسر لنا سر التوهجه ليومنا هذا .. وسر اتساع شهرته ونجوميته حتى للأطفال الذين جاءوا إلي الدنيا بعد اعتزاله .. وأصبحوا يرددون اسمه ..!!

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ماااااجد عبدالله اسطورة الكرة السعودية والاسيوية الاول .. اسطورة بفنه وتشهد انجازاته .. واسطورة بأخلاقة .. كبيرررررررررررررررررر يابوووووووووو عبدالله ..

  2. مقال جميل في انسان جميل قبل ان يكون لاعب فذ…
    مواقفه في مشوار حافل بالانجازات لا تنسى… انظر ماذا قال في لما اعتذر منه جاسم الحربي… كلام لا يقوله الا الكبار.
    ماجد أحمد عبدالله الاضواء لا تلحقه بل هو النور الذي يضيء اي مكان يذهب اليه بأخلاقه الرفيعه و ابتسامته الجميله و الحب الصادق في عينيه… نعم أنه ماجد أحمد عبدالله أنساناً قبل ان يكون لاعب و هذا ما يفقده الكثير سواء من جيله او ما قبل و بعد جيله…
    ماجد عبدالله لو كان في بلد غير السعوديه لتم تكريمه على أعلى المستويات و تم اعطائه مناصب تليق بما قدمه للكره السعوديه…. لكن للأسف نحن لا نكرم و نهتم بمن خدم و مثل بلده خير تمثيل الا بعد مماته.

  3. ماجد اسطوره بس انت ما ودك تقولها لهلاليتك. من قريت مقالك بسامي اللي قبل شهر واكثر دريت شكثر “هلاليتك تكتب عنك”. اقر مقالك عن سامي ومره ثانيه وشف وش انا اقصد. للاسف حتى اكثر اعلاميونا مستواهم اقل من مستوى منتخبنا الحين. كلما ارتقى الاعلام ارتقى الطرح فارتقى المتلقي وارتقت الامه كيف لا وهو السلطه الحقيقيه من وجهة نظري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى