الرياضة العالميةتشيلسي

مورينيو لم يعد “الاستثنائي” في نظر كثيرين

إذا كان رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، هارولد ويلسون، قال في يوم ما إن الأسبوع يعد زمناً طويلاً في السياسة، فما بالك بـ4 أشهر ونصف الشهر بالنسبة لكرة القدم.

ففي منتصف مايو (أيار) الماضي، أثبت مورينيو الذي يصف نفسه “بالاستثنائي”، بأنه بالفعل جدير بالتسمية عند فوز فريقه تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي متفوقاً بفارق 8 نقاط على أقرب منافسيه.

اضطر إلى قبول المعاناة والجلوس في صمت مطبق، بعدما أطلقت جماهير ساوثامبتون هتافات من قبيل لم تعد الاستثنائي بعد، وستقال في الصباح، بعد خسارة تشيلسي 1-3 في ستامفورد بريدج أمام فريقهم.

وفي الواقع فإن الكثيرين من المهتمين بكرة القدم في شرق إنجلترا وغربها باتوا يرددون السؤال، ما هذا الذي يحدث في تشيلسي‭ ‬ بالضبط؟”.

فبحلول الأيام الأولى من أكتوبر (تشرين الأول)، خسر تشيلسي 6 مرات في كل المسابقات، ويقر مورينيو بأن لاعبي الفريق يتعرضون لأزمة ثقة بالنفس.

وقال مورينيو الفائز سابقاً بلقب دوري الأبطال مع بورتو البرتغالي وإنترناسيونالي الإيطالي للصحافيين: “فريقي في الوقت الحالي.. أول شيء سلبي يحدث هو انهيار الفريق، الفريق نفسياً ومعنوياً في حالة سيئة جداً”.

وأضاف “الفريق يحاول لكنه ينهار، الفريق في حالة سيئة للغاية تجعله يتعرض للانهيار”.

وكلمة هشة يمكن أن تكون أفضل تعبير عن الحالة النفسية والمعنوية للتشكيلة الحالية لتشيلسي.

ففي الواقع انخدع تشيلسي بقوته بعد إحراز اللقب بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه في الموسم الماضي.

وكان الفضل في ذلك يعود إلى ظهور إيدن هازارد بشكل مذهل وسلسلة من المباريات القوية للقائد جون تيري، وكذلك الأساليب الخططية الذكية لمورينيو.

وبدأ تشيلسي الموسم الماضي بشكل رائع، لكن عندما تراجع مستوى الفريق في بداية العام الجديد نجح مورينيو في قيادة لاعبيه للفوز بفارق ضئيل في العديد من المباريات.

وبدا هازارد هذا الموسم أشبه بظل للاعب البلجيكي المتألق منذ عدة أشهر فقط، بينما لم يعد تيري يلعب باستمرار في التشكيلة الأساسية وحتى لاعب الوسط المدافع نيمانيا ماتيتش، بدا أنه فقد ثقة المدرب مورينيو.

وشارك ماتيتش كبديل مع بداية الشوط الثاني أمام ساوثامبتون، لكنه استمر 29 دقيقة بعدما قرر مورينيو استبداله.

ولا يقدم الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش عروضه القوية المعتادة في مركز الظهير الأيمن، بينما يبدو سيسك فابريغاس بعيداً تماماً عن مستواه.

ويستقبل مرمى تشيلسي العديد من الأهداف، بينما يجد لاعبوه صعوبات كبيرة في هز شباك المنافسين.

ولا يسجل دييغو كوستا، الذي اعتاد الدخول في سباقات حامية مع مدافعي المنافسين الكثير من الأهداف، بينما لا يقدم البديلان رادامل فالكاو ولوك ريمي، ما يشفع لهما بتعويض المهاجم الموقوف.

وبدا مورينيو في حالة تحد غريبة بعد الخسارة أمس السبت، والتي تركت تشيلسي في المركز 16 متقدماً بـ4 نقاط فقط على منطقة الهبوط.

وقال مورينيو: “لا يمكن أن أستقيل، لا يمكن، لماذا؟ لأن تشيلسي لا يمكن أن يتعاقد مع مدرب أفضل مني”.

وأضاف “هناك العديد من المدربين في العالم في نفس مستواي لكنهم ليسوا أفضل مني، لذا فإنني لن أهرب”.

وتابع “أولاً بسبب كرامتي المهنية ولمعرفتي بأنني أجيد عملي تماماً، وثانياً لأنني أحب هذا النادي كثيراً جداً وأريد الأفضل له وهو استمراري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى