الرياضة العالميةمانشستر سيتيمانشستر يونايتد

مورينيو يخسر المعركة مبكراً أمام غوارديولا

يجد جوزيه مورينيو نفسه في موقف لا يحسد عليه، إذ يتوجب عليه أن يثبت نفسه مجدداً، وهو يستعد لخوض الجولة الافتتاحية لآخر بطولات الموسم مع فريقه مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وترجع معظم الانتقادات التي توجه لمورينيو لتأخر فريقه أمام غريمه مانشستر سيتي، المتربع على قمة الجدول والذي بلغ بسهولة مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا.

ويونايتد هو المرشح للفوز على منافسه “ديربي” كاونتي المنتمي لدوري الدرجة الثانية في الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي الجمعة المقبل، لكن المباراة تمثل فرصة لمورينيو لدعم موقفه في يونايتد، خاصة بعد اتهامات طالته بتراجع أدائه الخططي مقارنة بمدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا.

ودخل مورينيو في أحدث نوبات غضبه حين شن هجوماً حاداً على اللاعب السابق ليونايتد، بول سكولز، واشتكى من ضعف الإنفاق على التعاقدات، كما طالت ثورته عازف الغيتار السابق لفريق أواسيس وأحد مشجعي سيتي، نويل جالاجار، وهو ما عزز الانطباع بان مورينيو يبدو متراجعاً في معركته أمام الإسباني غوارديولا.

ورغم أن العلاقة بين المدربين تبدو أفضل مما بدت عليه إبان توليهما تدريب ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني، إلا أن مورينيو يعاني بوضوح إزاء تراجعه أمام غوارديولا.

وإلى حد ما، يبدو أن مورينيو يلقى معاملة غير عادلة وكان محقاً في أن تشكيلة يونايتد التي تسلمها تبدو ضعيفة، إذا ما قورنت بتلك التي تسلمها غوارديولا في سيتي والتي كانت تضم ديفيد سيلفا وسيرجيو أغويرو وكيفن دي بروين.

وفي الوقت الذي رحبت فيه وسائل إعلام بتأثير المدرب الإسباني غوارديولا على لاعبين مثل رحيم سترلينغ وفابيان ديلف في سيتي فإن مورينيو لم يلق المعاملة ذاتها رغم الصحوة التي أحدثها على أداء جيسي لينغارد وخوان ماتا وأنطوني مارسيال.

وحدثت طفرة في مستوى لينغارد بالتحديد منذ أن منحه مورينيو دوراً أكبر مع الفريق وسجل ستة أهداف في الدوري منذ بداية ديسمبر الماضي، ولا يتفوق عليه سوى هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير.

بدائل هجومية

وقد يكون الشهر المقبل حاسماً على عدة جبهات للفريقين والمدربين معاً، فمع غياب روميلو لوكاكو وزلاتان إبراهيموفيتش للإصابة، يملك مورينيو الفرصة لمواصلة اللعب بطريقة 4-3-3، التي أثمرت الفوز على إيفرتون 2-0 في الدوري الإثنين الماضي.

ومع غياب مهاجم صريح يمنح حرية التحرك للآخرين فإن مارسيال، الذي سجل هدفاً رائعاً في مرمى إيفرتون على ملعب غوديسون بارك، وبول بوغبا الذي يتقدم أكثر نحو الهجوم هما أكثر المستفيدين.

وإذا لعب الفريق بهذه الطريقة في المستقبل فإن هذا سيكون عودة لأسلوب مورينيو الذي اتبعه عندما وصل لتدريب تشيلسي في 2004 رغم أن تطبيق هذه الطريقة حالياً في غياب لاعبين من نوعية ديدييه دروغبا أو لوكاكو قد يكلفه وظيفته.

كما أن أحد الانتقادات التي توجه إلى مورينيو هذا الموسم تأتي بسبب تمسكه الشديد برأيه وطريقة تفكيره، فمن الواضح أنه وفي الوقت الذي يرحب فيه غوارديولا بالتعامل مع فرق عمل مختلفة، ويتقبل أفكاراً جديدة من كل فريق يدربه فإن مورينيو يعتمد على فريق العمل ذاته.

وبعد أن حقق نجاحاً في مجال التدريب على الصعيد الأوروبي لمدة 15 عاماً، فإن أكبر التحديات التي يواجهها مورينيو، خاصة في ظل المنافسة مع غوارديولا، هي أنه يضع نفسه على قدم المساواة مع أليكس فيرغسون على صعيد مواصلة حصد البطولات ليونايتد.

وحتى إذا حقق مورينيو الفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فإن طرق لعبه ستظل محل انتقاد لأن معظم التركيز حالياً ينصب على طريقة أداء الفريق.

ورغم أن سجل يونايتد من الأهداف هذا الموسم يقل بتسعة أهداف فقط عن إجمالي حصيلة الفريق طوال الموسم الماضي، وقدرها 54 هدفاً، لكن يونايتد لا يزال بعيداً وغير راغب في مجاراة هجوم سيتي وليفربول.

ولن يشعر مورينيو بالكثير من القلق بهذا الشأن، لكنه بالتأكيد يشعر بالحاجة إلى تعزيز بعض المراكز ويتوقع ضمه للاعب آخر في خط الوسط إضافة لظهير في فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

وسيقوم النادي بتوفير الموارد لدعم رؤية المدرب التي قد تؤتي ثمارها بالفوز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الانجليزي، إضافة لإنهاء الموسم في المركز الثاني في الدوري الممتاز.

وربما لن يعترض طريقه سوى غوارديولا، وبالنسبة لمورينيو، فإن هذا يمثل كل شيء يلعب من أجله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى