اليوم

نجوم أوروبا من أصل عربي محبطون بسبب التمييز!!

زاد عنف اشتباكات النجوم مع وسائل الإعلام، حيث تبنى أكثر من نجم الشكوى ضد استفزازات وسائل الإعلام، خصوصا أن النجم الفرنسي سمير نصري هدد إعلاميا فرنسيا بالضرب في الشارع بعد خروج فرنسا على يد أسبانيا في الدور ربع النهائي، ونسب لنصري أن الصحافي حاول استفزازه بسؤال بعد الخروج من فرنسا خصوصا أن السؤال جاء بعد المباراة مباشرة واللاعبون مازالوا في حالة حزن شديد،

لاسيما أن السؤال لم يكن في محله.. خصوصا إنه كان شخصيا للغاية، في المقابل فان بعض الصحف الأوروبية شن هجوما على العرب بشكل عنصري على أساس أن أصل اللاعب نصري عربي، وتمت مهاجمة اللاعب بشكل عنصري بغيض، ويؤكد البعض أن اللاعب سمير نصري بصدد رفع شكوى رسمية ضد الصحف التي تعاملت مع موقفه بشكل عنصري، ويؤخذ على اللاعب انه تلفظ بألفاظ نابية جدا خصوصا إنه قال للصحافي الفرنسي “يا بن العاهرة” وهي حالة قذف وفي حال إثبات ذلك فان اللاعب سيتعرض للغرامة.
وتأتي قصة اللاعب سمير نصري مع الصحافي الفرنسي الذي استفزه لتعيد للأذهان قصة زيدان في نهائيات كأس العالم 2006م وكل النجوم الأوربيين من أصل عربي، حيث تتعامل معهم الصحافة الأوروبية بطريقة عنصرية كبيرة في كل أزمة يتعرضون لها، ويصفقون لهم في حالة الانتصارات، وينبذونهم وقت الأزمات حتى زيدان نجم النجوم في فرنسا لم يسلم من هذه العنصرية وتعرض لها في فترات متقطعة في مشواره عندما كان لاعبا.
ويجد النجوم الأوروبيون من أصل عربي مضايقات كبيرة عندما يرتكبون أخطاء حتى لو بسيطة، حيث يضخمها الإعلام الأوروبي بشكل كبير جدا، بينما أخطاء النجوم من أصل أوروبي بالكاد يذكر الخبر، ويشعر النجوم في القارة العجوز من أصل أوروبي بالإحباط إزاء هذه التفرقة في الإعلام الأوروبي الذي يدعي الحرية والعدالة والمساواة، لكنه في الجانب الرياضي أبعد ما يكون عن هذه الكلمات الرنانة.
ولا تقتصر هذه العنصرية على النجوم من أصل عربي، بل حتى على النجوم المسلمين الذين يحملون جنسيات أوروبية.. ومن بينهم بييري الفرنسي وأوزيل الألماني والأخير أصله تركي.
ويحاول “الفيفا” منذ سنوات القضاء على هذه العنصرية في هتافات الجماهير، ولكن يبدو أن أساسها الإعلام الذي يغذي هذه الظاهرة وليس الجماهير التي تتأثر بما يكتب، ورغم القرارات القوية في هذا الاتجاه إلا أن المشكلة باقية حتى الان ولم تجد لها طريقا للحل، خصوصا أن الصحف التي تثير هذه النعرات لا تعاقب على خروجها على النص، مما يتيح للإعلام اللعب على هذا الوتر الذي يغذي الجماهير بطريقة سلبية جدا. قضية سمير نصري ستفتح الملف من جديد في قضية العنصرية، ولكن هذه المرة الكرة في ملعب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، حيث إن المشكلة حدثت واللاعب يمثل بلاده في يورو 2012، والاحتمالات مفتوحة على كل الاحتمالات خصوصا أن القضية أخذت أبعادا أخرى في العنصرية، وفرنسا تعيش أزمة داخلية من هذا النوع بين التيارات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى