مقالات الكتاب

نواف.. أسرار العشرين شهراً

بلغة الارقام.. عشرون شهرا تقريبا مرت منذ تولي الأمير نواف بن فيصل رئاسة رعاية الشباب واللجنة الاولمبية والاتحاد السعودي لكرة القدم (قبل استقالته).. عشرون شهرا يمكن لنا أن نقف عندها.. مفندين..مراقبين.. متفحصين.. لما تم تنفيذه من نجاحات أو خطط أو لمحات للمستقبل الرياضي الشبابي أو الكروي..!!

عشرون شهرا بدأت منذ 11 – 2 – 1432 هـ الموافق 15-01-2011م مرت خلالها الرياضة السعودية بمنعطفات شأنها شأن بقية المؤسسات الرياضية في العالم إلا أن هيمنة القرار الفردي وسلطة التشريع الرياضي لم تشفع لي ولغيري من النقاد أن يرى تحولا استراتيجيا ملموسا يستطيع من خلاله ان يقول.. نعم حدث تحول.

بقيت اللجنة الاولمبية السعودية دون نائب للرئيس برغم أنها عقدت جمعيتها العمومية (الخيالية) وبقيت أيضا دون رئيس للمكتب التنفيذي، فالمنصبان شاغران منذ عشرين شهرا، ولايعمل باللجنة سوى امينها العام الذي تم الاستغناء عنه والاتيان ببديل له ايضا بقرار فردي دون معرفة أي عضو.

اذا كيف نحمل الاتحادات التي تئن وتشتكي مادامت هيكلتها معطلة منذ عشرين شهرا برغم أن الأمير نواف يمتلك عضوية باللجنة الاولمبية الدولية ويدرك ان مثل تلك الشواغر القيادية هي شرخ قاتل لمنظومة العمل ويبقى سرصمته لغزا استطيع أن أعتقد ولا أجزم أن حله يتضمن انتظار تعيين النائب لرئيس رعاية الشباب ليستمر موال احتفاظ هذا النائب بمنصب نائب رئيس اللجنة الاولمبية، وكأن هذا الامر الذي لايوجد له مثيل بالعالم موروث سعودي يجب ان يستمر بهذا الخطأ للأبد..

في رعاية الشباب لم يحدث سوى تغييرات خجولة جدا وبقيت الاندية والمناشط والمشاريع تئن وتشكي فلا متابعة ولا معالجة حقيقية للسلبيات، بل مداراة لخواطر شخصيات انهت دورها لكنها مصممة على البقاء او مطلوب منها ذلك بعد ان وقفوا بقوة طوال اربعين عاما ضد ولادة اي قيادي شاب والنتيجة ان رعاية الشباب أصبحت رعاية للكرة ولا اثر لها بالحياة بين الشباب.

سأحكي لكم حكاية عايشت فصولها شخصيا.. كنت موفدا مع أحد الاتحادات لبلد افريقي حيث يشارك منتخبنا للشباب والناشئون في بطولة للعالم.. تخيلوا للعالم.. المهم وصلنا ولم يكن محاسب رعاية الشباب المالي مع المنتخب.

بحث رئيس البعثة وفتش.. لم يجد أحدا..!! كان المحاسب قد ألمح له في الرياض انه سيلاقيهم هناك.. المهم وجدنا ان المحاسب اتصل بصديق له كان موجودا بهذا البلد طالبا منه الفزعة حيث سيحول له الفلوس على ان يسرع لتأمينها للبعثة السعودية.. جلست البعثة يومين دون أموال.. جاء صاحب الفزعة ومعه نصف المخصص المالي للبعثة وطلب ان يعطوه اوراق وفواتير وبسرعة لأنه مرتبط بقطار يرجع للمدينة التي اتى منها.. المهم عاد لمدينته ونصف المبلغ معه.. وقبل مغادرة البعثة جاء واحضر النصف الآخر.. زميله الموجود بالرياض اخذ قيمة التذكرة والانتداب وكأنه هو من ذهب معنا.. قلت لرئيس البعثة عليك إخبار المسؤولين بما حدث.. قال: وأنت وراسك تعتقد انهم ما يدرون.

أسرد هذه القصة والأكيد ان غيري سيسردون مئات مثلها.. الترهل الاداري والمالي إن وجد في مؤسسة أنهاها على الدوام.. اتتذكرون تصريح عبد العزيز السناني وفضحه لشركات الصيانة.. ماذا عملت الرئاسة؟؟ لاشيء.

عشرون شهرا مرت أصيب الجميع بإحباط شديد، فالمسؤول الأول يريد ان يعمل لوحده وهو عمليا امرخاطئ، فكل مؤسسات العالم تعمل بجماعية وهدوء ونظام الا نحن وإلاكيف تكون لجنتنا الاولمبية دون رئيس تنفيذي ولانائب ولامجلس حقيقي طوال عشرين شهرا مضت.

لن أتحدث عن مرحلة الادارة السابقة لاتحاد الكرة فهي مرحلة محبطة أثبتت بما لايدع للشك ان اسلوب العاطفة والقرارات الانفعالية والفردية المغلفة بالاسلوب الجماعي هو احد اهم مرتكزات فشلنا التنظيمي وبنائنا الحقيقي اداريا ونظاميا..!

ولكي نكون منصفين للأمير الشاب نواف بن فيصل الذي راهنت انه سيكون قائد التطوير الحقيقي للرياضة السعودية ولن اقول انني فشلت بل سأنتظر.. عمل خطوات تحسب له كتنظيم عمل المنتخبات السعودية وفتح باب الانتخابات الرياضية لكل الاتحادات وشفافيته العالية تحت اي ظروف كانت وتحمله لخيبة الوصول لكأس العالم واستقالته.

كما ان الامير نواف قدم وجها حقيقيا للمؤسسة الرياضية وهو يدعم المحتاجين والمرضى وذوي الظروف الانسانية الصعبة من الوسط الرياضي وهو امر جميل هو معتاد من سموه فهو انسان رفيع الحس بالآخرين.

مرحلة العشرين شهرا ليست سهلة بعمر الزمن الحالي على اعتبار ان كافة مقومات التطوير متاحة وبكل البلدان والتجارب ايضا موجودة وليس على من يريد ذلك سوى امتلاك قلب شجاع لإحداث التغيير..

أعرف تحديات وبيروقراطيات واشياء كثيرة قد تعرقل عمل الامير.. لكن التاريخ علمنا ان القائد الملهم الشجاع هو من ينتزع الاشياء لصالحه مستغلا كافة الامكانات والظروف.

ربما كتبت ومضات مختصرة جدا حول مسيرة تلك العشرين شهرا وأترك لكم الحكم حول نتاجاتها وإن كنت مؤمنا ان الامير نواف كان يمكنه ان يعمل اكثر بدليل أن الزمن لوعاد لفعل أشياء كثيرة ندم على تأخيرها أو التردد في اعتبارها واقعا يجب ان يكون.

دعواتنا لهذا الامير بالنجاح فنجاحه لنا ويشرفناكما ان رؤيتنا كنقاد هي بوصلة يمكن ان توصله لمرمى النجاح.. السؤال الاخير : من يحاسب من؟!

قبل الطبع:

إحساسك بأنك الأقدر على القرار يعني ان تتحمل تبعاته وحدك ايضا..!!

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. شكرا على مقالك ولكن لاحياة لمن تنادي فالغربان معشعشه في أروقة رعاية الشباب وتريد الوضع يبقى كما عليه وللأسف الامير نواف أضعف من أن يحدث تغييرا جذريا في رعاية الشباب أو إتحاد كرة القدم فقد ظلم نفسه بترشحه لمثل هذا المنصب الذي يحتاج لأمير قوي يستطيع ترويض أصحاب الجاه والمصالح وإيقاف كل من يتطاول على سلطة القانون .

  2. تمخض نواف فانجب العار للرياضه السعوديه بمشاركة نساء الحرمين الشريفين في الالومبياد للمره الاولى في التاريخ

    وللأسف انها لن تكون الاخيره

    بل ستكون الانطلاقه اللتي ينتظرها بنو لبيرال ومن خلفهم إبناء عمهم العلمانيين وعلى طبق من ذهب لفساده هذه البلاد بإسم الحضاره والحريه

    صحيح في عهد سلطان بدات تمرض الرياضه السعوديه ولكن ظلت الكرامه والقيم والاصاله شامخه كشموخ تاريخنا المرصع بالانجازات على كافة المستويات

    أما في عهد نواف فللأسف أننا أعلنا الحداد الى اجل غير مسمى على كل ماهو جميل في راضتنا ومبادئنا وقيمنا الدينيه

    “أرجو من صحيفتي الحياديه دوما “الجماهير” ان تنشر ردي وانا اتحمل المسؤليه كامله عن كل حرف”

  3. يقول الاامير نواف تآمر على الشيخ احمد الصباح وحل الاتحاد العربي لصالح ابن عمه الامير سلطان:

    http://www.facebook.com/Arab.Motorcycle.Federation

    كيف يتولى شخص واحد رئاسه الشباب والرياضه

    رئاسه اللجنه الاولمبيه

    رئاسه الامانه العامه للجان الاولمبيه العربيه

    اتحاد كره القدم واتحاد الفروسيه السعودي

    أكيد راح يغلط …. أكيد لن يبدع …. أكيد راح يعشش الفساد …. لإعتماده على دينوصورات

    يوفون قراره الاخير ضد إخوانكم بالكويت ….

    راح يشعل ازمه دبلوماسيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى