مقالات الكتاب

نواف ومجلس الشورى

ظهر الأمير نواف في مساء الرياضية بعد نهائي كأس الأبطال متسلحاً بأهم سهم في جعبته وليس آخرها بكل تأكيد ورمى ببعض أوراق اللعبة واحتفظ بالبعض وكان يتحدث بعنفوان شاب طموح يتوقد رغبة في العمل فاختفت دبلوماسية المنصب ورمى البرستيج بعيداً وكأن لسان حاله يقول “ودي ولا ادري كيف تحقيق ودي”، فالعقبات أكثر من المحفزات والمتربصون أكثر من الأصدقاء والصادقون غيبهم التعصب والمالية جفت منابعها فهو محاصر من كل جهة وصوب الكل يريد الإنجاز وتجاوز الأزمة الطارئة، بينما هم لا يقدمون شيئا ولا يفعلون شيئا، يحارب بعضهم بعضا ويضرب بعضهم الآخر ظاهراً وباطناً وثالثة الأثافي مجلس الشورى ترك كل مشاكل البلد وتفرغ لضرب المؤسسة الرياضية والتفتيش في خباياها.. يا مثقفون يا أحبة يا أصحاب الفكر ألم تسمعوا بمشاكل القطار الحديث المتطور بين الرياض والشرقية؟ ألم تسمعوا بمشاكل القطاع الصحي؟ أم إن عين الحقيقة لم تر ما يحدث في وزارة التربية، فلكونها رئاسة وليست وزارة جعلتكم تتعاملون معها بمبدأ عنترة البطل الجاهلي. أتمنى هذا وأن تتملككم الشجاعة وتناقشوا غيره من الوزراء وتتسلطوا عليهم كما فعلتم مع الشاب الطموح الذي أبدى امتعاضه مما فعلتم وأرجفتم به خيلكم وركابكم وكان رد “ولد فيصل بن فهد” بأن تحويل الرئاسة العامة لرعاية الشباب ليس منوطاً بكم ولا بقراراتكم فهناك “اللجنة العليا للإصلاح والتطوير الرياضي” وقبل ذلك رأي “القيادة السياسية”، فأريحوا واستريحوا، وختاماً خذوها مني ولا فخر يا محترمين كيف نقبل كلامكم بعدما تعاميتم عن صور زجاجة الخمر في فصل دراسي؟ أين همتكم وخططكم الاستراتيجية إن كنتم أهلا لها فهل يقام حفل مدرسي بمثل هذه الأدوات؟ أين “الحصانة الفكرية” في زمن قربت فيه منابع الإرهاب واستوطنت “العراق واليمن” وتراقصت “العمائم” في بلادها من أجل تمرير واستنساخ تجربة “دوار اللؤلؤة” بمكان آخر، ولأن الأدب له حضور في مجلسكم بكل محبة أقول لكم رددوا بيت المتنبي:

لا خَيْل عِندَك تُهْديهَا ولا مالُ

فَليُسْعِد النُّطْق إن لم تُسعِد الحالُ

ولم يكتف الشاب المنزعج من تعدد العقبات وتكالبها فأرسل شرهة عتب للإعلام الرياضي لماذا يركز ساعات بثه على كرة القدم فتساؤله المؤلم بأي حق يختزل بكرة القدم فقط وحددها بعشر ساعات يومياً ومن ثم تصغر الدائرة ليتمحور الحديث الإعلامي عن ثلاثة أو أربعة أندية والبقية في زمن النسيان، فسعة الأفق لديه أوضحت ضيقه لدى الكثيرين غيره فصوته الخفي يقول “أزعجتمونا”. صخب بالإعلام المقروء والمرئي والقنوات لا ينتهي والمحصلة هذا الضجيج لا يحمل سوى هم النادي ولا غيره، فضعفت الوطنية وتجلت وفُضحت العصبية للنادي وجماهيره حتى طغت على ما سواها.

كلام الشاب الطموح ومعاناته من الجو المحبط المحيط به يجعل هامة التساؤل ترتفع كي ترى أين يرسم نواف بريشته كشاعر مرهف الحس ملامح المرحلة المقبلة بعد تفرغه للرياضة والشباب وتركه كرة القدم لمن يدير شؤونها، فكبر همه وهمته لإقرار مبدأ بأن الكل لا بد أن يطغى على الجزء، فليس عدلاً تحوير المسيرة لصالح المجنونة وإهمال أم الألعاب وأخواتها، فهل سيضرب على “الكايد” ويصحح المسار متوشحا سلاح رغبة الشباب وطموحهم بمماثلة البناء الرياضي الجديد في العالم من حولنا لأن “كثرة النظر بالإعجاب للغير ستؤدي بكل تأكيد للزهد فيما نملك”، ومستلهماً العزيمة من تاريخ ناصع أتعبه كثيرا رغم سعادته وافتخاره بمثل هكذا تاريخ، ولكن لا أظنه إلا راغبا بترديدها “أنا ذا مضيفا مجداً لمجد وآت بما لم تأتي به الأوائل”.

 

متفرقات:

– خالد بن عبدالله قدم لنا الأهلي فريقاً نموذجياً تكلم بعد نهائي كأس الأبطال بتواضع وأدب، فهنيئاً له حصاد تعبه وصبره وهنيئاً للراقي بمثل فكره وتميزه وهنيئاً لجماهير الأهلي البطولة الأغلى.

– الشباب سيتعب من يأتي يرتسم خطاه فقد ذهب بعيداً في المهنية والتخطيط المدروس فقط ننتظر الموسم القادم فالمتوقع للشباب تميز استمراره وتفوقه.

– ظهرت علات الجهاز الطبي على الفريق الهلالي في وقت لا ينفع الندم ولا حسرات على ما فات.

– ظهر وليد الطايع بحوار جميل مع الزميل حمود الرميحي جاء في ثناياه استمرار الوعود الشفهية، فإلى متى يستمر التفريط والاستهتار بالحقوق؟ فمتى أراد النصراويين إعادة ناديهم للبطولات فلتكن بدايتهم من هذه النقطة وحل جميع إشكالاتها.

 

غفر الله لوالدي:

اللهم تقبله عندك في عليين، وأعلي منزلته واغفر له وارحمه، والشكر لكل من بادر بواجب العزاء والدعاء.

ليت المنايا سلهمت عنه مقدار

نقضي حسافات يلوجنَ بصدور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى