المدينةمرآه الصحافة

هذا زمانــــــــــك.. جبتها بعزيمة رجالك

رسم نادي الفتح طريقًا جديدًا في عالم كرة القدم في الملاعب السعودية عندما حقق لقب دوري زين على الرغم من حداثته في دوري الأضواء حيث لم يمض عليه سوى ستة مواسم فقط بعكس أندية أخرى لها عشرات الأعوام ولم تستطع ان تحقق اللقب، وبالأمس الأول تفاعل الجميع مع الفتح أو النادي النموذجي كما يحب عشاقه مناداته عندما تغلب على الأهلي بهدف نظيف وحسم اللقب لصالحه قبل انتهاء المسابقة بجولتين لتعم الفرحة أبناء محافظة الأحساء وتسهر حتى الصباح. وبالنظر في معدل ما يتقاضاه لاعبو الفتح من مقدمات عقود فإن مجموعها للاعبين المحليين يوازي ما يتقاضاه اثنان أو ثلاثة من لاعبي الأندية الكبيرة التي تدفع الملايين من الريالات ولكنها لا تملك الفكر لجلب بطولة وعجزت عن ذلك بعكس مديرو نادي الفتح الذي اعتمدوا على الفكر السليم وبناء فريق والاستقرار الفني بقيادة المدرب التونسي فتحي الجبالي إيمانًا منهم أنه سيأتي يوم ويتحقق الحلم الكبير وبالفعل كان لهم ما أرادوا عندما أجبروا الجميع بما فيهم خصومهم على التصفيق لهم بعد أن حققوا اللقب الأقوى كرويًا وجعلوا الهلال بعيدًا عنهم.
وليس الأمر مقتصرًا على اللاعبين المحليين بل إن اللاعبين الأجانب في الفتح بقيادة الداهية البرازيلي ايلتون تعاقد معهم النادي بأقل الأسعار ولا تقارن أسعار مقدمات عقودهم بما يحصل عليه اللاعبون الأجانب في الأندية الكبيرة والكثير من هؤلاء الأجانب في تلك الأندية الكبيرة لم يحققوا نجاحات على أرض الواقع وكان نجاحهم مقتصرًا على الاسم فقط وليس الفعل والكثير منهم تم إلغاء عقودهم والبعض بات عالة على أنديتهم بعد أن تورطوا في الشرط الجزائي وما نحوه.
الفتح جعل كافة الأندية السعودية تقف احتراما له وتنصفه بعد ما فعله وسجل ربيع سفياني وزملاؤه اسمائهم بأحرف من ذهب في خارطة أبطال الدوري السعودي الذي لم يستطع تحقيقه منذ انطلاقته عام 1977م سوى ست أندية فقط وهي الهلال والاتحاد والأهلي والشباب والنصر إلى جانب الاتفاق فجاء الفتح ليكون سابعًا تلك الأندية التي يحقق لقب الدوري ولا تقف طموح أبناء هذا النادي الكبير بأفعاله عند هذا الحد بل إن طموحهم تحقيق مزيد من الألقاب وتقديم مستويات مميزة ونتائج إيجابية في البطولة الآسيوية للأندية التي سيشاركون فيها الموسم المقبل رسميا كونهم أبطال الدوري السعودي.
ويطالب الكثير من النقاد والمحللين من بقية الاداراة في الأندية الاخرى ان يكون ما قامت بفعله إدارة نادي الفتح نموذجًا لهم في عملهم وأن المال ليس كل شيء في عالم كرة القدم ويصبح لا شيء عندما لا يقترن بالفكر السليم وهو ما عملت عليه الادارة الفتحاوية طيلة الأعوام الماضية.          

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى