الأهليالإقتصادية

هزازي وعبد ربه ومالك.. تصريحات القهر

قال وليد عبدربه: “عانيت كثيراً في الأهلي”، وسبقه إبراهيم هزازي بالإشارة للأهلاويين:” اللي على رأسه بطحة يحسس عليها، ليأتي مالك معاذ ويؤكد: “إدارة الأهلي زفت”.. حينما يتسرب لاعبو الأهلي للأندية الأخرى يظهرون على العلن بانتقادات لاذعة، حتى أن البعض يعتبر هذا الأمر نوعاً من الجحود ونكران الجميل للقلعة الخضراء، وقد يكون هذا التصريح ناتجا عن ردة الفعل بعد الاستغناء عن اللاعب بشكل نهائي، إلا أن هذه الانتقادات لم تكن من لاعب واحد فحسب، بل تكررت مع أكثر من لاعب.

هذه التصريحات جعلت الأنظار تتشتت في معرفة الحقيقة والسبب في تسرب اللاعبين في السنوات الماضية، وهو خياران لا ثالث لهما إما احترافية عالية من إدارة الأهلي والجهاز الإداري، أو أن الأمور تدار بطرق عشوائية وليست وفق رأي فني واضح وصريح. والغريب في هذا الموضوع كون اللاعبين اتفقوا في كلامهم على انتقاد الأجهزة الإدارية دون المساس بإدارة النادي، وفي ذلك تأكيد منهم بأن الجهاز الإداري يعبث بالفريق وأن المعاملة مع اللاعبين غير متساوية على الإطلاق، وهذا اتهام صريح من اللاعبين دون أن يبدي النادي أي ردة فعال حيال تلك التصريحات.

مدرب ومستشار التنمية البشرية وقدرات الذات خالد الوهيبي أشار إلى أن ردة الفعل التي تحصل من اللاعبين بعد الاستغناء عن خدماتهم من قبل الأندية قد تكون كبيرة وتتعدى المنطق والواقع، وقال: “في بعض الأحيان الاستغناء عن اللاعب أو وضعه على قائمة الانتقال يسبب صدمة نفسية للاعب، وهذا الأمر يجعله يخرج عن طوره في التصريحات الإعلامية بعد ذلك. وهذا الأمر طبيعي إلى حد ما شريطة ألا يتعدى حدود الأدب ويصل إلى مرحلة رمي الاتهامات على الآخرين”.

وزاد: “وحديثي هذا لا يخلي الأندية وبعض الإداريين الذين يشرفون بشكل مباشر من المسؤولية، لأن المعاملة للاعب قد تكون سيئة وبشكل لا يليق باسم اللاعب ومكانته في الوسط الرياضي، وبالذات أن هذه الأمور تكون في الخفاء وغير واضحة للمتابعين والجمهور بالتحديد”.

وحول صحة تلك الاتهامات إذا كانت من عدة لاعبين اتفقوا على الكلام نفسه والتهم نفسها على الأجهزة الإدارية في نادي الأهلي، قال: “هذا الأمر لا يعطي تأكيدا كاملا على صحة الاتهام وخصوصاً أن ردة الفعل من اللاعبين تكون على النهج نفسه، ولكن إذا اتفقت الأحاديث وبالتفاصيل فإن هذا يعطي انطباعاً بأن ذلك لم يأت من فراغ وإنما هناك أمور تدار في الخفاء، لأنه لا يمكن أن يتفق ثلاثة أشخاص في ردة الفعل نفسها التي تأتي من فراغ وهذا يؤكد إلى حد كبير أن هناك أمرا يخفى على الجميع، وخصوصا المحبين والقريبين من نادي الأهلي الذي يعتبر هو القضية في هذا الموضوع”.

وعن عدم وجود ردة فعل من إدارة نادي الأهلي حيال تلك التصريحات والاتهامات، قال: “عدم وجود ردة فعل من الإدارة لا يؤكد هذا الأمر ولكن قد يضع الشكوك نوعاً ما، لأن الإدارة في حال اقتناعها بأن تلك التصريحات هي ردة فعل وبعيدة عن الواقع، ومن الأجدى ألا يتم الرد عليها لأنه لا أساس لها من الصحة، أو أن الإدارة مقرة بتلك التصرفات من الأجهزة الإدارية لكنها تريد أن يتم ذلك خلف الأبواب المغلقة وليست ظاهرة عند الإعلام، ولا يمكن أن يتم انتقاد الإدارة بعدم الرد على اللاعبين لأن هذا حق من حقوقهم ولا يمكن إجبارهم على الرد أو عدمه”.

وختم الوهيبي الحديث بقوله: “في مثل هذه القضايا لا يمكن معرفة المخطئ سواء الجهاز الإداري أو اللاعبين، لأن الواقع لا يعرفه إلا القائمون على الفريق واللاعب نفسه، ولكن الواقع يقول إن اتفاق عدد من اللاعبين في الانتقادات نفسها للجهاز الإداري يوحي بأن الأمر غامض، وأن الواقع ليس ببعيد عن تلك الأحاديث، وبالذات أن هناك اتفاقا شبه كامل في أحاديث اللاعبين نحو الأجهزة الإدارية “. “الاقتصادية” أجرت اتصالاً بمدير إدارة الكرة في النادي الأهلي طارق كيال المتواجد حالياً في معسكر الفريق في النمسا، والذي واجه انتقاداً لاذعاً من بعض اللاعبين وبالذات من اللاعب مالك معاذ في تصريحاته الأخيرة وذلك للرد على تلك الاتهامات، إلا أنه اكتفى بقوله: “لا أريد الرد على مالك معاذ أو غيره من اللاعبين، أنا الآن في مهمة من النادي الأهلي وما يهمني هو مصلحة الأهلي دون النظر في الأمور الأخرى، وأعتذر عن التعليق في هذا الموضوع بالتحديد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى