الأخبار المحليةالرياض

هل ينعكس نجاح يوفنتوس على مسار المنتخب الإيطالي؟

أصبحت نجاحات وإخفاقات يوفنتوس مرتبطة تماما بنجاحات وإخفاقات المنتخب الإيطالي وذلك بسبب الحجم التمثيلي لهذا الفريق في “الازوري”، وابرز دليل على ذلك ما حصل في مونديالي 2006 و2010. كان يوفنتوس في قمة عطائه قبل مونديال 2006 حيث تمكن من الفوز بلقب الدوري المحلي لموسمين على التوالي قبل ان يقرر القضاء انتزاعهما منه لتورطه بفضيحة التلاعب بالنتائج، لكن ذلك لم يؤثر على مشوار المنتخب الوطني في نهائيات ألمانيا 2006 اذ تمكن وبمساهمة 5 من لاعبي “السيدة العجوز”، وهم الحارس جانلويجي بوفون والقائد فابيو كانافارو وجانلوكا زامبروتا وماورو كامورانيزي واليساندرو دل بييرو، من مفاجأة الجميع باحراز اللقب للمرة الاولى منذ 1982 حين توج به ايضا بفضل جهود ستة لاعبين من “بيانكونيري” وهم الحارس دينو زوف وكلاوديو جنتيلي وماركو تارديلي وباولو روسي وغايتانو شيريا وانتونيو كابريني، اضافة الى فرانكو كاوزيو الذي كان ترك الفريق منذ عام فقط. ثم شغل المأزق الذي مر به يوفنتوس خلال موسم 2009-2010 عناوين الصحف والنشرات الاخبارية الرياضية في ايطاليا، لكن لم يع الايطاليون حجم تأثير المشكلة التي اختبرها فريق “السيدة العجوز” على حظوظ منتخب “الازوري” في الاحتفاظ بلقبه بطلا للعالم. يعتبر يوفنتوس احد اكبر واكثر الفرق الايطالية نجاحا وبالتالي لم يكن مفاجئا ان يقوم مدرب المنتخب حينها مارتشيلو ليبي باستدعاء ثمانية لاعبين من “بيانكونيري” الى التشكيلة الاولية لمونديال جنوب افريقيا 2010، ثم خوض النهائيات بستة لاعبين من “بيانكونيري”. ان الصلة التي تربط يوفنتوس بالمنتخب تاريخية، لكن ما كان يعتبر في السابق نقطة قوة بالنسبة للمنتخب اصبح في 2010 نقطة ضعف. الجميع يدرك اهمية الثقة التي يحتاجها اي لاعب كان للمشاركة في بطولة كبرى مثل كأس العالم او كأس اوروبا، واهمية ان يكون في المستوى المطلوب، لكن هذين الامرين افتقدتهما كتيبة يوفنتوس خلال موسم 2009-2010.

قدم عملاق تورينو حينها موسما مخيبا للغاية وفشل حتى في الحصول على احد المراكز الاربعة الاولى المؤهلة الى مسابقة دوري ابطال اوروبا في الموسم التالي، وكل من شاهد المباريات التي خاضها يوفنتوس في ذلك الموسم ادرك السبب الذي يقف وراء هذه النتائج المخيبة للغاية وهو متمثل بالدفاع المتواضع، ما يعني ان ما كان يعتبر نقطة قوة المنتخب الايطالي اصبح نقطة ضعف يوفنتوس، وهذا الامر ترك ظلاله على مشاركة “ازوري” في جنوب افريقيا 2010 حيث فقد لقبه وودع من الدور الاول.

ان المستوى الدفاعي المتواضع الذي ظهر به يوفنتوس شكل جرس انذار بالنسبة للمنتخب في جنوب افريقيا لان ثلاثة من خطه الخلفي كانوا من “السيدة العجوز” وهم الحارس جانلويجي بوفون وفابيو كانافارو وجورجيو كييليني، وكان بالامكان ان يكونوا اربعة لو لم يقص ليبي الظهير الايسر فابيو غروسو من التشكيلة الاولية.

اما بالنسبة للاعبي يوفنتوس الاخرين الذين شاركوا مع المنتخب في مونديال 2010 فكان هناك المهاجم فينشنزو ياكوينتا وكامورانيزي وكلاوديو ماركيزيو. بدأ برانديلي مشواره مع المنتخب عام 2010 وهو عازم على تطبيق اسلوب لعبه 3-3-4، لكن سرعان ما تخلى عنه في التصفيات المؤهلة لكأس اوروبا معتمدا اسلوب 2-1-3-4 الذي اعطى ثماره، الا ان وجود سباعي يوفنتوس في تشكيلة النهائيات قد يدفعه الى تعديل استراتيجيته خصوصا بعد الهزيمة الودية القاسية على يد روسيا (صفر-3) قبل ايام معدودة على انطلاق البطولة. ويبقى على الايطاليين الذين يعولون على المفارقات التاريخية، ان تلعب ايضا فضيحة “كالتشيوكوميسي”، اي المراهنة على مباريات كرة القدم، التي تعصف بالكرة الايطالية هذا الموسم والتي ادت الى اضطرار برانديلي للتخلي عن مدافع زينيت سان بطرسبورغ الروسي دومينيكو كريشيتو لانه من المشتبهين بتورطه، دورا “ايجابيا” في مشوار منتخب بلادهم كما كانت الحال مع فضيحتي “توتونيرو” عام 1980 و”كالتشيوبولي” عام 2006، لان “الازوري” تمكن بعدهما من الفوز بكأس العالم عام 1982 بفضل الهداف باولو روسي الذي اوقف لثلاثة اعوام بسبب تورطه بهذه الفضيحة ثم تم تخفيف العقوبة الى عامين من اجل السماح له بالمشاركة في العرس العالمي الذي توج هدافا له، وعام 2006 الذي شهد انزال يوفنتوس الى الدرجة الثانية، كما كانت حال ميلان عام 1980، اضافة الى تجريده من لقبي الدوري لعامي 2005 و2006.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى