الرياضة العالمية

هولندا تواجه الدنمارك في افتتاح مباريات المجموعة الحديدية

يحتضن إستاد “متاليست” (الذي يتسع لـ43 ألف مشجع) في مدينة خاركيف الاوكرانية المباراة الأولى مساء اليوم السبت (وبالتحديد في تمام الساعة السابعة بتوقيت مكة المكرمة) عندما يلتقي في افتتاح منافسات المجموعة الثانية المنتخب الهولندي العريق (صاحب لقب اليورو 88) مع المنتخب الدنماركي (الفائز بلقب اليورو 92).

ويعد لقاء اليوم الانطلاقة الحقيقية لمتعة كرة القدم حيث تواجه فرقة الطواحين الهولندية بأسلوبها الذي عُرفت به (أسلوب كرة القدم الشاملة واللعب الجماعي) حنكة وانضباط الكرة الدنماركية التي تمتلك ما يكفي من التاريخ على المستوى الدولي للاطاحة بالمنتخب البرتقالي، ولن ينسى المنتخب الهولندي الإقصاء التاريخي المر في بطولة عام 1992 في الدور نصف النهائي بعدما تمكن الحارس الدنماركي الأسطوري بيتر شمايكل (حارس مرمى مانشستر يونايتد فيما مضى) من الوقوف وقفة الأسد في عرينه ليتصدى لأكثر من ركلة ترجيحية وينجح في إقصاء هولندا حاملة اللقب آنذاك ويتأهل للنهائي التاريخي، ليثبت المنتخب الدنماركي أن كرة القدم التكتيكية تعد أسلوباً جديداً في ذلك الحين، يمكن من خلاله الفوز على أقوى وأعتى الخصوم، فالانضباط التكتيكي داخل الملعب يعد تطوراً جديداً في عالم اللعبة الجماهيرية. الجدير بالذكر أن الدنمارك دخلت البطولة كبديل عن المنتخب اليوغسلافي الذي كان يعيش ظروف الحرب آنذاك، ولم يتحصل المنتخب الدنماركي على أية ترشيحات تذكر للفوز بلقب كأس الأمم، وجائت نتائجه مذهلة ليهزم الجميع ويحصد الكأس الأوروبية أمام ألمانيا في النهائي بعد الفوز بنتيجة (2-0) وسط ذهول النقاد والخبراء والمتابعين في ذلك الحين، ولينتهج بعد ذلك العديد من الفرق والمنتخبات أسلوب الانضباط التكتيكي واللعب في المراكز بتحركات احترافية دون الاعتماد على التنقل الحر او الوقوف دون حركة داخل المستطيل الأخضر، وقدم براين لاودروب مستويات مذهلة بتحركاته ساعدت منتخب بلاده على الفوز بلقب 92.
فى المقابل يسجل التاريخ لهولندا أنها حققت قفزة هائلة في عالم العروض الكروية المذهلة عندما تألق المنتخب الهولندي بقيادة الثلاثي الأسطوري ماركو فان باستن وفرانك ريكارد (مدرب المنتخب السعودي حالياً) ورود جوليت، وبقيادة المدافع الصلب رونالد كويمان في عام 1988، وتمكنت هولندا من الفوز بلقبها الأوروبي الوحيد بعد التغلب في النهائي على منتخب الاتحاد السوفيتي بنتيجة (2-1) حيث سجل لهولندا رود جوليت بضربة رأسية لا تصد ولا ترد، والهداف الأسطوري ماركو فان باستن بتسديدته الشهيرة (على الطائر من زاوية شبه مستحيلة) والتي لازالت تعتبر ماركة عالمية مسجلة يرددها معلقين كرة القدم وخبرائها ونقادها عند مشاهدة أي تسديدة مشابهة. ولا ينسى أحد أن المنتخب الهولندي هو وصيف بطل العالم الحالي وأحد أقوى المرشحين للفوز بالكأس الفضية الكبيرة.

** مواجهة تكتيكية بحتة:

من المتوقع أن يبدأ المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك مباراة اليوم بطريقة 4-5-1  حيث سيعتمد على تكثيف خط الوسط بهدف امتلاك الكرة بقيادة لاعب الوسط الدولي مارك فان بوميل (لاعب ميلان الايطالي) وزميله نيجيل دي يونغ (متوسط ميدان مانشستر سيتي الانجليزي) حيث يقف الإثنين معاً في الخطوط الخلفية لخط الوسط بهدف استخلاص الكرات وتسليمها لزملائهم في الخط الأمامي والذي من المتوقع أن يقف فيه آريين روبين (لاعب بايرن ميونخ الألماني) بصورة مؤكدة فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ملهم خط الوسط في المنتخب الهولندي فيسلي شنايدر (صانع ألعاب انترميلان الايطالي) بعد تعرضه لإصابة في مباراة منتخب بلاده الودية ضد منتخب سلوفاكيا، وأكدت تقارير إخبارية أن شنايدر سيتواجد ضمن التشكيل الأساسي أمام الدنمارك إلا أن المدرب مارفيك لن يخاطر بإشراكه طوال تسعين دقيقة. وسينطبق نفس الوضع على نجم نادي برشلونة والمنتخب الهولندي إبراهيم أفلاي الذي أبتعد طويلاً عن الملاعب بسبب الإصابة وقد يعتمد المدرب مارفيك على إشراكه بصورة تدريجية. ومن حسن حظ المنتخب الهولندي ومدربه أن المنتخب يزخر بنجوم على مستوى عالي من شأنهم تعويض غياب أي لاعب، وفي ظل تواجد فان دير فارت (صانع ألعاب فريق توتنهام الانجليزي) فإن قوة خط الوسط لن تتأثر بغياب أي لاعب أو هبوط مستواه.

** قوة ضاربة في خط المقدمة مع تميز في حراسة المرمى وضعف نسبي في خط الدفاع:

يمتلك المنتخب الهولندي قوة تهديفية كبيرة في خط الهجوم بتواجد روبين فان بيرسي (هداف بطولة الدوري الانجليزي برصيد 30 هدف) وزميله كلاوس يان هونتلار (هداف الدوري الألماني برصيد 29 هدف)، وسيعتمد المدرب مارفيك في مواجهة اليوم على النجم روبين فان بيرسي (هداف نادي آرسنال الانجليزي) ليلعب وحيداً في خط المقدمة مع الاحتفاظ بهونتلار في مقاعد البدلاء للزج به وقت الحاجة. قوة الهجوم والوسط تعادلها قوة مركز حراسة المرمى بتواجد الحارس الدولي الخبير مارتين ستكلينبيرغ (حارس مرمى نادي روما الايطالي)، وتكمن نقطة ضعف المنتخب الهولندي في خط دفاعه الذي لا يمتلك أسماءً قيادية قادرة على إيقاف أقوى المهاجمين، ومع غياب يوريس ماتيسين (المحترف في صفوف نادي مالقا الأسباني) بسبب معاناته من الاصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة في المباراة الودية مع منتخب بلغاريا قبل انطلاق البطولة فإنه سيتواجد اليوم في مركز قلب الدفاع جون هيتينغا (مدافع ايفرتون الانجليزي) بالإضافة إلى المفاضلة بين ويلفورد بوما ورون فلار وخالد بلحروز، ويعد خط الدفاع هو نقطة الضعف الحقيقية في المنتخب الهولندي الذي لا يمتلك أفضل من هذه الأسماء خاصة على مستوى الاحتراف في الأندية الأوروبية الكبيرة، فيما سيعتمد المدرب مارفيك على فان دير ويل (لاعب نادي أياكس الهولندي) في الجهة اليمنى وزميله ستاين شارز على الجهة اليسرى (المحترف في صفوف نادي سبورتينغ ليشبونة البرتغالي)، وتتجه معظم الترشيحات لفوز هولندا بالنقاط الثلاث نظراً لقوة خط المقدمة.

وعلى الجانب الأخر يعتمد المدرب الدنماركي مورتن أولسن أسلوب (4-5-1) بتواجد خمسة لاعبين في خط الوسط مع الاعتماد على المهاجم نيكولاس بينديتر (المحترف في صفوف سندرلاند الانجليزي)، وعلى عكس المنتخب الهولندي فإن قوة المنتخب الدنماركي تمكن في صلابة دفاعة وقدرة لاعبيه على إيقاف المهاجمين بقيادة المدافع دانييل أغيير (لاعب نادي ليفربول الانجليزي) وسيمون كايير (مدافع نادي روما الايطالي) وهو ما سيصعب مهمة الطاحونة الهولندية في مواجهة اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق